قصور الدريقات

26 سبتمبر 2026

نظرة عامة

قصور الدريقات حالة نادرة لا يُنتج فيها الجسم كميات كافية من هرمون أساسي يُعرف باسم الهرمون الدريقي (PTH). يساعد الهرمون الدريقي على تنظيم مستوى معدني الكالسيوم والفوسفور في الجسم والحفاظ على التوازن الصحيح بينهما.

في حال الإصابة بقصور الدريقات، يؤدي انخفاض مستويات هذا الهرمون إلى انخفاض غير طبيعي في مستوى الكالسيوم في الدم. ويؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع مستوى الفوسفور في الدم.

الغدد الدريقية

الغدد الدريقية

تقع الغدد الدريقية الأربع خلف الغدة الدرقية. وتفرز الهرمون الدريقي. هذا الهرمون له دور في التحكم في مستويات الكالسيوم والفوسفور في الجسم.

يشمل العلاج تناول مكمّلات غذائية وأدوية تهدف إلى إعادة مستويات الكالسيوم والفوسفور إلى المعدلات الصحية. وبناءً على سبب قصور الدريقات، قد يضطر المريض إلى الاستمرار في تناول هذه المكمّلات الغذائية مدى الحياة.

الأعراض

ترتبط أعراض قصور الدريقات غالبًا بانخفاض مستويات الكالسيوم في الدم. ويمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:

  • وخزًا أو حرقة في أصابع اليدين وأصابع القدمين والشفتين.
  • آلامًا في العضلات أو تقلصات مؤلمة في الساقين أو القدمين أو المعدة أو الوجه.
  • ارتعاش العضلات أو تشنجها، خاصةً حول الفم، وأيضًا في اليدين والذراعين والحلق.
  • الإرهاق أو الضعف.
  • الصداع.
  • مشكلات في الذاكرة.

متى ينبغي زيارة الطبيب

يجب الخضوع لفحص طبي عند الاشتباه في احتمال الإصابة بأعراض قصور الدريقات. اتصل باختصاصي الرعاية الصحية على الفور إذا كنت مصابًا بنوبة مرَضية أو صعوبة في التنفس. فقد يؤدي قصور الدريقات إلى الإصابة بأي من هاتين المشكلتين الطبيتين.

الأسباب

يحدث قصور الدريقات عندما لا تفرز الغدد الدريقية كمية كافية من الهرمون الدريقي. توجد أربع غدد دريقية صغيرة في الرقبة بالقرب من الغدة الدرقية.

يتحكم الهرمون الدريقي في مستويات الكالسيوم والفوسفور في الجسم. لذلك فإن الانخفاض الشديد فيه يُسبب اختلال مستويات:

  • الكالسيوم. يخزَّن هذا المعدن في العظام والأسنان ويحفظ صلابتها. كما يؤدي الكالسيوم أدوارًا رئيسية أخرى. فهو ضروري لأداء العضلات وظيفتها. ويساعد الأعصاب والدماغ على أداء وظائفهما بكفاءة. وهو ضروري أيضًا للتحكم في نظم القلب وضغط الدم.
  • الفوسفور. يوجد هذا المعدن في جميع الخلايا، لكنه موجود بمعدلات أكبر في العظام. والفوسفور أساسي لمساعدة الجسم على استمداد الطاقة من الطعام. ويساعد الفوسفور أيضًا على أداء العضلات والأعصاب والقلب والكلى وظائفهم.

تشمل أسباب قصور الدريقات ما يلي:

  • إجراء جراحة في الرقبة. وهذا هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بقصور الدريقات. تحدث هذه الحالة عندما تتعرض الغدد الدريقية للضرر غير المقصود أو الاستئصال أثناء عملية جراحية. وربما تكون جراحات الرقبة قد أُجريت لعلاج أمراض الغدة الدرقية، أو علاج سرطان الحلق أو الرقبة.
  • مرض في المناعة الذاتية. في هذه الحالة المرَضية، تهاجم دفاعات الجسم الأنسجة السليمة عن طريق الخطأ. وتؤدي مهاجمة الغدد الدريقية إلى توقفها عن إفراز هرمونها.
  • قصور الدريقات الوراثي. تسري الحالة المرَضية في العائلات. ويمكن أن تنتج عن الولادة من دون غدد دريقية أو بغدد دريقية لا تؤدي وظيفتها بكفاءة. ترتبط بعض أنواع قصور الدريقات الوراثي بقصور في غدد أخرى تفرز هرمونات.
  • انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم. يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات المغنيسيوم في كفاءة عمل الغدد الدريقية. وتحتاج الغدد الدريقية إلى مستويات صحية من المغنيسيوم لكي تفرز كمية كافية من الهرمون الدريقي.
  • العلاج الإشعاعي المكثف لسرطان الرأس أو الرقبة. يمكن أن يدمر الإشعاع الغدد الدريقية. وفي حالات نادرة، قد يؤدي نوع من العلاج الإشعاعي لأمراض الغد الدرقية، يُسمى اليود الناشط إشعاعيًا، إلى الإصابة بقصور الدريقات.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بقصور الدريقات ما يلي:

  • الخضوع لجراحة حديثة في الرقبة، خاصةً إذا شملت الغدة الدرقية.
  • وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة بقصور الدريقات.
  • الإصابة بحالات مناعية أو هرمونية معينة، مثل داء أديسون. إذ يُسبب داء أديسون إنتاج الغدد الكظرية كميات غير كافية من هرموناتها.

المضاعفات

يمكن أن يؤدي قصور الدريقات إلى حالات مرَضية أخرى. بعض هذه الحالات يمكن علاجه، وبعضها الآخر غير قابل للعلاج.

مضاعفات يمكن علاجها

ترتبط بعض الحالات الناتجة عن قصور الدريقات بانخفاض مستويات الكالسيوم. وقد تتحسن مع العلاج. ومنها:

  • تشنجات مشابهة للتقلصات العضلية في اليدين والأصابع يمكن أن تطول مدتها وتكون مؤلمة.
  • ألم العضلات وارتعاشها أو تشنجات في عضلات الوجه أو الحلق أو الذراعين. وقد يَصعُب التنفس عندما تحدث هذه التشنجات في الحلق. وهذا قد يتطلب رعاية طبية طارئة.
  • الإحساس بوخز أو حرق في الشفتين واللسان وأصابع اليدين والقدمين. ويبدو كوخز الدبابيس والإبر.
  • نوبات الصرع.
  • مشكلات في وظائف الكلى، مثل تكوّن حصوات في الكلى والفشل الكلوي.
  • اضطراب نظم القلب والإغماء. يمكن أن يُضعِف قصور الدريقات قدرة القلب على ضخ الدم بما يكفي الجسم. وهذه الحالة تُسمى فشل القلب. وغالبًا لا يمكن الشفاء منها.

مضاعفات لا يمكن علاجها

قد يقي العلاج من هذه الحالات المرَضية أو يمنع تفاقمها. لكن بمجرد حدوثها، غالبًا لن يفيد تناول الكالسيوم وفيتامين D في علاج الضرر الناجم عنها. وتتضمن هذه المضاعفات ما يلي:

  • تصلّب العظام وتغيّر شكلها، وضعف النمو.
  • تأخّر النمو العقلي لدى الأطفال.
  • تراكُم الكالسيوم في الدماغ. وهذا قد يُسبب مشكلات في الاتزان والحركة. كما قد يُسبب نوبات صرع.
  • ضبابية الرؤية بسبب وجود مناطق ضبابية في عدستَي العينين (إعتام عدسة العين).
  • تشوّه الأسنان الذي يؤثر في مينا الأسنان وجذورها. ويحدُث هذا عند الإصابة بقصور الدريقات في سن مبكرة تزامنًا مع مرحلة بزوغ الأسنان.

الوقاية

لا توجد خطوات محددة للوقاية من قصور الدريقات. لكن إذا كنت ستخضع لجراحة في الغدة الدرقية أو الرقبة، فاستشِر الجرّاح بشأن ذلك. واسأل عن احتمالات تضرر الغدد الدريقية أثناء الإجراء الطبي. قبل الجراحة، سيطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية اختبارات للتحقق من مستويات الكالسيوم والهرمون الدريقي وفيتامين D. وقد يطلب منك البدء بتناول مكمّلات غذائية إذا لزم الأمر.

إذا كان خطر الإصابة بقصور الدريقات بعد الجراحة مرتفعًا، فقد يوصي الجرّاح بإجراء طبي احترازي لتقليل الخطر. يتضمن الإجراء نقل غدة أو غدتين من الغدد الدريقية إلى عضلة في مقدمة الرقبة. ويُسمى هذا الإجراء الطبي زرع الغدد الدريقية الذاتي، ويُنفَّذ خلال العملية الجراحية. في بعض الأحيان، قد يضطر الجرّاح إلى نقل نسيج الغدد الدريقية إلى موضع آخر، كمنطقة الساعد مثلاً. لا يُضمن دائمًا عمل نسيج الغدد الدريقية بعد زراعته.

إن كنت قد خضعت لجراحة أو إشعاع في الغدة الدرقية أو الرقبة، فانتبه لاحتمال ظهور أعراض قصور الدريقات. تشمل الأعراض المحتملة وخزًا أو حرقة في أصابع اليدين أو أصابع القدمين أو الشفتين، أو تشنجات وارتجافًا عضليًا. عند ظهور الأعراض، قد يُوصِي اختصاصي الرعاية الصحية بعلاج سريع بالكالسيوم وفيتامين D لتقليل تأثير قصور الدريقات.

  1. Hypoparathyroidism. Eunice Kennedy Shriver National Institute of Child Health and Human Development. http://www.nichd.nih.gov/health/topics/hypopara/Pages/default.aspx. Accessed Oct. 10, 2023.
  2. Goltzman D. Hypoparathyroidism. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 10, 2023.
  3. Hypoparathyroidism. The Hormone Health Network. https://www.hormone.org/diseases-and-conditions/hypoparathyroidism. Accessed Oct. 10, 2023.
  4. Preoperative vitamin D level is significantly associated with hypocalcemia after total thyroidectomy. BMC Musculoskeletal Disorders. 2022; doi:10.1186/s12891-022-05977-4.
  5. Hypoparathyroidism. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/endocrine-and-metabolic-disorders/parathyroid-disorders/hypoparathyroidism. Accessed Oct. 10, 2023.
  6. Ferri FF. Hypoparathyroidism. In: Ferri's Clinical Advisor 2024. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 10, 2023.
  7. Orloff LA, et al. American Thyroid Association statement on postoperative hypoparathyroidism: Diagnosis, prevention and management in adults. Thyroid. 2018; doi:10.1089/thy.2017.0309.
  8. Parathyroid changes after RAI in patients with differentiated thyroid carcinoma calcium. Frontiers in Endocrinology. 2021; doi:10.3389/fendo.2021.671787.
  9. Office of Dietary Supplements. https://ods.od.nih.gov/factsheets/Calcium-HealthProfessional/. Accessed Oct. 10, 2023.
  10. Phosphorus. Office of Dietary Supplements. https://ods.od.nih.gov/factsheets/Phosphorus-HealthProfessional/. Accessed Oct. 10, 2023.
  11. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Oct. 18, 2023.
  12. Natpara (prescribing information). Takeda Pharmaceuticals; 2023. https://www.natpara.com/hcp. Accessed Oct. 10, 2023.
  13. Takeda to discontinue manufacturing of NATPAR / NATPARA for patients with hypoparathyroidism at the end of 2024. Takeda. https://www.takeda.com/en-us/newsroom/statements/2022/takeda-to-discontinue-manufacturing-of-natpar-natpara. Accessed Oct. 18, 2023.
  14. Khan AA, et al. Efficacy and safety of parathyroid hormone replacement with TransCon PTH in hypoparathyroidism: 26-week results from the phase 3 PaTHway Trial. Journal of Bone and Mineral Research. 2022; doi:10.1002/jbmr.4726.