نقص صوديوم الدم الأعراض والأسباب
نظرة عامة
نقص صوديوم الدم حالة مرَضية تحدث الإصابة بها عندما يكون مستوى الصوديوم في الدم أقل من المعدل الطبيعي. والصوديوم أحد الكهارل، ويساعد في تنظيم كمية الماء التي توجد في الخلايا وحولها.
في حال نقص صوديوم الدم، يتسب عامل واحد أو أكثر في تخفيف تركيز الصوديوم في الجسم. وقد تشمل هذه العوامل حالة مرَضية كامنة أو الإفراط في شرب الماء. وعند حدوث ذلك، ترتفع نسبة الماء في جسمك، وتبدأ الخلايا في التورّم. مسببًا مشكلات صحية عديدة، تتدرج حدتها من خفيفة إلى مهددة للحياة.
يهدف علاج نقص الصوديوم في الدم إلى معالجة الحالة الصحية الكامنة. فبناءً على سبب نقص الصوديوم، قد تحتاج ببساطة إلى تقليل كمية الماء التي تشربها. وفي حالات نقص الصوديوم الناتجة عن أسباب أخرى، قد تحتاج إلى محلول وريدي غني بالكهارل وبعض الأدوية.
الأعراض
وقد تشمل مؤشرات نقص صوديوم الدم وأعراضه ما يلي:
- الغثيان والقيء.
- الصداع.
- التشوش الذهني.
- فقدان الطاقة، والنعاس والإرهاق.
- التملمُل وسهولة الاستثارة.
- ضعف العضلات أو التشنجات أو التقلصات المؤلمة.
- نوبات الصرع.
- الغيبوبة.
متى ينبغي زيارة الطبيب
اطلب الرعاية الطارئة لأي شخص مصاب بمؤشرات وأعراض خطيرة نتيجة نقص صوديوم الدم، مثل الغثيان والقيء أو التشوش الذهني أو نوبات الصرع أو فقدان الوعي.
اتصل بالطبيب إذا كنت معرضًا لخطر الإصابة بنقص صوديوم الدم وتعاني من الغثيان أو الصداع أو تقلصات مؤلمة أو تشعر بالضعف. يمكن أن يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتلقي رعاية طبية عاجلة، حسب شدة الأعراض ومدتها.
الأسباب
يؤدي الصوديوم دورًا مهمًا في الجسم. إذ يساعد في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، ويدعم وظائف الأعصاب والعضلات، وينظِّم توازن السوائل في الجسم.
يتراوح المستوى الطبيعي لصوديوم الدم بين 135 و 145 ملليمول لكل لتر. ويحدث نقص صوديوم الدم عندما ينخفض مستوى الصوديوم في الدم عن 135 مللي مكافئ لكل لتر
هناك العديد من الحالات المرَضية المحتملة وعوامل نمط الحياة التي يمكن أن تؤدي إلى نقص صوديوم الدم، منها:
- أدوية معينة. يمكن أن تؤثر بعض الأدوية على العمليات الهرمونية والكلوية التي تحافظ على تركيزات الصوديوم ضمن المعدل الطبيعي. على سبيل المثال، يمكن أن تؤثر مدرات البول ومضادات الاكتئاب ومسكنات الألم على مستويات الصوديوم في الجسم.
- مشكلات القلب والكلى والكبد. يمكن أن يُسبب فشل القلب الاحتقاني وأمراض معينة تصيب الكليتين أو الكبد تجمُّع السوائل في الجسم. وينتج عن ذلك تخفيف تركيز الصوديوم وانخفاض مستواه الإجمالي.
- متلازمة الإفراز غير الملائم للهرمون المضاد لإدرار البول. في هذه الحالة، ترتفع مستويات الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)، ما يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم بدلاً من التخلص منه عبر البول. يُعرف الهرمون المضاد لإدرار البول أيضًا باسم فازوبريسين.
- القيء أو الإسهال الشديد المزمن وأسباب الجفاف الأخرى. يؤدي ذلك إلى فقدان الجسم للكهارل، مثل الصوديوم، ورفع مستويات الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH).
- الإفراط في شرب الماء. يمكن أن يُسبب شرب كميات زائدة من الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم ومن ثمَّ الحد من قدرة الكلى على التخلص من الماء. نظرًا لأنك تفقد الصوديوم من خلال العرق، فإن شرب الكثير من الماء أثناء أنشطة التحمل، مثل الماراثون والسباق الثلاثي، يمكن أن يُخفف أيضًا مستوى الصوديوم في دمك.
- التغيّرات الهرمونية. يؤثر قصور الغدة الكظرية، الذي يُعرف بداء أديسون، على قدرة الغدة الكظرية على إفراز الهرمونات التي تساعد في الحفاظ على توازن الصوديوم والبوتاسيوم والماء في الجسم. يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الهرمون الدرقي أيضًا إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم.
- ُمخدر إكستاسي الترفيهي. يزيد هذا الأمفيتامين خطر الإصابة بالنقص الحاد في صوديوم الدم الذي يُسبب الوفاة في بعض الأحيان.
عوامل الخطورة
قد تزيد العوامل التالية خطر الإصابة بنقص صوديوم الدم:
- العمر. توجد لدى البالغين الأكبر سنًا عوامل أخرى قد تساهم في نقص صوديوم الدم. تشمل هذه العوامل التغيرات المرتبطة بالعمر وتناول أدوية معينة وزيادة احتمال الإصابة بمرض مزمن يغير من توازن نسبة الصوديوم في الجسم.
- أدوية معينة. تشمل الأدوية التي تزيد خطر الإصابة بنقص صوديوم الدم المدرات الثيازيدية، وكذلك بعض مضادات الاكتئاب ومسكنات الألم. كذلك ارتبط المخدر الترفيهي إكستاسي بحالات وفاة نتيجة نقص صوديوم الدم.
- الحالات المرَضية التي تُقلل خروج الماء من الجسم. تشمل الحالات المرَضية التي قد تزيد خطر الإصابة بنقص صوديوم الدم أمراض الكلى وأمراض القلب، ومتلازمة الإفراز غير الملائم للهرمون المضاد لإدرار البول (SIADH) وغيرها.
- الأنشطة البدنية المكثفة. يتعرض من يُكثرون من شرب الماء خلال مشاركتهم في سباقات المشي والعدو، وماراثون المسافات البعيدة، والسباقات الثلاثية، وغير ذلك من الأنشطة ذات المسافة الطويلة وعالية الكثافة البدنية، لزيادة خطر نقص صوديوم الدم.
المضاعفات
في حال نقص صوديوم الدم المزمن، تنخفض مستويات الصوديوم تدريجيًا على مدار 48 ساعة أو أكثر، وتكون الأعراض والمضاعفات أكثر اعتدالاً نسبيًا.
أما في حال نقص صوديوم الدم الحاد، تنخفض مستويات الصوديوم بسرعة. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة، مثل تورّم الدماغ السريع، الذي قد يُسبب الغيبوبة والوفاة.
يبدو أن النساء في المرحلة السابقة للإياس معرضات بشكل أكبر لخطر تلف الدماغ الناجم عن نقص صوديوم الدم. قد يكون ذلك مرتبطًا بتأثير الهرمونات الجنسية على قدرة الجسم في الحفاظ على توازن مستويات الصوديوم.
الوقاية
قد تساعدك التدابير التالية في الوقاية من نقص صوديوم الدم:
- علاج الحالات المرَضية المصاحبة. قد يساعد الحصول على علاج للحالات التي تسهم في نقص صوديوم الدم، مثل قصور الغدة الكظرية في منع انخفاض صوديوم الدم.
- التثقيف الذاتي. في حال الإصابة بحالة مرَضية تُزيد خطر الإصابة بنقص صوديوم الدم أو إذا كنت تتناول أدوية مدرة للبول، فتعرّف على أعراض انخفاض صوديوم الدم. احرص دائمًا على التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول مخاطر أي دواء جديد.
- اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء ممارسة الأنشطة عالية الشدة. ينبغي على الرياضيين تعويض السوائل المفقودة بالتعرق أثناء السباق وبشكل عام، يكون العطش مؤشرًا جيدًا على كمية المياه أو السوائل الأخرى التي تحتاج إليها.
- تجربة تناول المشروبات الرياضية أثناء ممارسة الأنشطة المجهدة. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن استبدال الماء بالمشروبات الرياضية التي تحتوي على الكهارل عند المشاركة في فعاليات التحمل، مثل رياضة الماراثون أو السباقات الثلاثية.
- شُرب الماء باعتدال. شرب الماء ضروري لصحتك، لذا احرص على تناول كمية كافية من السوائل، لكن تجنب الإفراط في شرب الماء. وعادةً يكون العطش ولون البول من أفضل المؤشرات على كمية المياه التي تحتاج إليها. إذا لم تكن تشعر بالعطش وكان لون البول أصفر فاتحًا، فمن المرجح أنك تحصل على كمية كافية من الماء.
CON-20373694
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.