يحدث فَرط الدرقية عندما تفرز الغدة الدرقية كمية كبيرة من الهرمون الدرقي. تسمى هذه الحالة المرَضية أيضًا بفرط نشاط الغدة الدرقية. يعمل فرط الدرقية على تسريع عملية الأيض في الجسم. يمكن أن يُسبب ذلك العديد من الأعراض، مثل فقدان الوزن ورُعاش اليد وسرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها.
يتوفر العديد من علاجات فَرط الدرقية. يمكن استخدام الأدوية المضادة لنشاط الغدة الدرقية واليود المشع لإبطاء كمية الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية. في بعض الأحيان، يتضمن علاج فَرط الدرقية إجراء جراحة لاستئصال الغدة الدرقية بأكملها أو جزء منها. في بعض الحالات وعلى حسب سبب الإصابة، قد يتحسن فَرط الدرقية من دون دواء أو علاج آخر.
قد يبدو فَرط الدرقية مشابهًا لمشكلات مرَضية أخرى. الأمر الذي يجعله من الحالات صعبة التشخيص. ويمكنه أن يُسبب العديد من الأعراض، ومنها:
يُصاب كبار السن في الأغلب بأغراض تصعُب ملاحظتها. ومن هذه الأعراض اضطراب نبض القلب ونقصان الوزن والاكتئاب والشعور بالضعف أو التعب أثناء أداء الأنشطة المعتادة.
إذا كان وزنك ينقص من دون محاولة منك، أو إذا لاحظت تسارعًا في ضربات القلب، أو تعرقًا غير عادي، أو تورمًا في قاعدة العنق، أو أعراضًا أخرى لفَرط الدرقية، فحدد موعدًا طبيًا لزيارة مزود الرعاية الصحية. أخبِر مزود الرعاية الصحية بجميع الأعراض التي لاحظتها حتى لو كانت بسيطة.
بعد التشخيص بفَرط الدرقية، يحتاج معظم المرضى إلى زيارات تفقدية مُنتظمة مع مزود الرعاية الصحية لمتابعة الحالة المرَضية.
يمكن أن ينتج فَرط الدرقية بسبب حالات مرَضية عديدة تؤثر في وظيفة الغدة الدرقية. الغدة الدرقية هي غدة صغيرة على شكل فراشة وتوجد في قاعدة العنق. وتؤثر تأثيرًا كبيرًا على الجسم. وتتحكم الهرمونات التي تنتجها الغدة الدرقية في كل جزء من أجزاء عملية الأيض.
وتنتج الغدة الدرقية هرمونين رئيسيين: الثايروكسين (T-4) وثلاثي يودوثيرونين (T-3). وتؤثر هذه الهرمونات في كل خلية من خلايا الجسم. وتدعم المعدل الذي يستخدم به الجسم الدهون والكربوهيدرات. وتساعد في التحكم في درجة حرارة الجسم. وتؤثر في سرعة القلب. وتساعد في التحكم في كمية البروتين التي ينتجها الجسم.
ويحدث فرط الدرقية عندما تنتج الغدة الدرقية الكثير من الهرمونات الدرقية في مجرى الدم. وتشمل الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى فَرط الدرقية ما يلي:

توجد الغدة الدرقية في أسفل الرقبة.
تشمل عوامل الخطورة للإصابة بفَرط الدرقية ما يلي:
يمكن أن يؤدي فَرط الدرقية إلى المضاعفات التالية.
تشمل المضاعفات الأكثر خطورة لفَرط الدرقية حدوث مشكلات في القلب، بما في ذلك ما يلي:
يمكن أن يؤدي فَرط الدرقية إلى ضعف العظام وهشاشتها إذا تُرك من دون علاج. وتُعرَف هذه الحالة باسم هشاشة العظام. تعتمد قوة العظام جزئيًا على كمية الكالسيوم والمعادن الأخرى التي تحتويها. ويُصعِّب فرط إفراز الهرمون الدرقي على الجسم إيصال الكالسيوم إلى العظام.
تظهر على بعض المصابين بفَرط الدرقية حالة مرَضية تُسمى مرض العين الدرقي. وهي أكثر شيوعًا بين الأفراد المدخنين. يؤثر هذا الاضطراب على العضلات والأنسجة الأخرى المحيطة بالعينين.
تشمل أعراض مرض العين الدرقي:
قد تؤدي مشكلات العين التي تُترك من دون علاج إلى فقدان البصر.
في حالات نادرة، يتعرض المصابون بداء غريفز للإصابة باعتلال غريفز الجلدي. ويؤدي هذا الاعتلال إلى تورّم الجلد وتغيّر لونه، ويحدث غالبًا ذلك في قصبتي الساقين والقدمين.
تسمى هذه الحالة المرَضية النادرة أيضًا العاصفة الدرقية. يزيد فرط نشاط الغدة الدرقية من احتمال الإصابة بالنوبة السمية الدرقية. ويُسبب أيضًا أعراضًا قد تكون مهددة للحياة في بعض الأحيان. ولهذا يتطلب رعاية طبية طارئة. وقد تشمل الأعراض: