التشخيص
وللمساعدة في تشخيص اضطراب القلق العام، قد يلجأ الطبيب أو اختصاصي الصحة العقلية إلى:
- إجراء فحص بدني بحثًا عن مؤشرات تدل على ارتباط القلق لديك بأدوية معينة أو حالات مرَضية كامنة.
- طلب إجراء اختبارات للدم أو البول أو أي اختبارات أخرى في حال الاشتباه في وجود حالة مرَضية.
- طرح أسئلة تفصيلية حول الأعراض والسيرة المرَضية.
- استخدام استبيانات نفسية للمساعدة في تحديد التشخيص بدقة.
العلاج
يستند قرار العلاج على مدى تأثير اضطراب القلق المتعمم بشكل ملحوظ في قدرتك على أداء وظائفك في حياتك اليومية. أهم علاجين لاضطراب القلق المتعمم هما العلاج النفسي والأدوية. قد تستفيد أكثر من مزيج من الاثنين. قد تكون هناك حاجة إلى استخدام طريقة التجربة والخطأ لاكتشاف أي العلاجات تعمل بشكل أفضل بالنسبة لك.
العلاج النفسي
يتضمن العلاج النفسي ،المعروف أيضًا بالعلاج بالتحدث أو الاستشارة النفسية، العمل مع معالج لتقليل أعراض القلق لديك. يُعد العلاج السلوكي الإدراكي العلاج النفسي الأكثر فعالية لاضطرابات القلق العام.
وبشكل عام، يركز العلاج السلوكي الإدراكي قصير الأجل، على تعليم مهارات محددة للسيطرة على المخاوف بشكل مباشر، والرجوع تدريجياً إلى الأنشطة التي يتجنبها المريض بسبب القلق. خلال تلك العملية، تتحسن الأعراض لديك استنادًا إلى نجاحك المبدئي.
الأدوية
يتم استخدام العديد من أنواع الأدوية لعلاج اضطراب القلق المعمم، بما في ذلك العلاجات أدناه. تحدّث مع طبيبك حول الفوائد والمخاطر والآثار الجانبية المحتملة.
- مضادات الاكتئاب. إن مضادات الاكتئاب، بما في ذلك الأدوية في فئتي مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI) ومثبطات استرداد السيروتونين والنورإيبينفرين (SNRI)، تعد أولى العلاجات الدوائية المستخدمة. وتتضمن الأمثلة على مضادات الاكتئاب المستخدمة لعلاج اضطراب القلق المعمم: إسكيتالوبرام (ليكسابرو)، وديولوكستين (سيمبالتا)، وفينلافاكسين (إفيكسور إكس آر) وباروكستين (باكسيل، وبكسيفا). ربما يوصي طبيبك أيضًا بمضادات أخرى للاكتئاب.
- بوسبيرون. يوجد دواء مضاد للقلق يمكن استخدامه بصفة مستمرة، يدعى بوسبيرون. وكما هو الحال مع معظم مضادات الاكتئاب، فعادةً ما يستغرق حتى عدة أسابيع ليصبح فعالاً تمامًا.
- البنزوديازيبينات. في ظروف محددة، قد يصف طبيبك أحد عقاقير البنزوديازيبينات للتخفيف من أعراض القلق. وتُستخدم هذه المهدئات بشكل عام للتخفيف من القلق الحاد مدد قصيرة فقط. ونظرًا لأنها قد تسبب إدمانًا، فلا تعد هذه الأدوية خيارًا جيدًا إذا كنت تعاني أو عانيت مشكلات متعلقة بالكحول أو المخدرات.
الطب البديل
أُجريت دراسات على العديد من العلاجات العشبية كوسيلة للتغلب على القلق، غير أن نتائجها جاءت متباينة، وفي كثير من الدراسات، أشار المشاركون إلى عدم استفادتهم منها. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم المخاطر والمنافع بشكل كامل.
قد تزيد بعض المستحضرات العشبية، مثل الكافا والناردين (فاليريان)، من خطر التعرض لتلف خطير في الكبد. قد يكون لبعض المستحضرات الأخرى، مثل زهرة الآلام أو الثيانين، تأثير مهدئ، إلا أنها تكون غالبًا مخلوطة مع منتجات أخرى، ما يصعّب معرفة مدى فعاليتها في تخفيف أعراض القلق. ويُمنَع استخدام هذه المكمّلات خلال الحمل.
قبل تناول أي علاجات أو مستحضرات عشبية، يُنصح بمناقشة الأمر مع الطبيب للتأكد من أمانها وعدم تداخلها مع أي أدوية تستخدمها.
نمط الحياة والعلاجات المنزلية
في حين أن معظم الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق يحتاجون إلى العلاج النفسي أو الأدوية للسيطرة على القلق، فإن التغيير في نمط الحياة يمكن أن يحدث أيضًا فارقًا. إليك ما يمكنك فعله:
- حافظ على نشاطك البدني. استحدث عادات تجعلك نشطًا بدنيًا معظم أيام الأسبوع. تساهم التمارين الرياضية في تقليل القلق بشكل قوي. وقد تحسّن من حالتك المزاجية وتساعدك على البقاء في صحة جيدة. ابدأ ببطء وتدريجيًا ثم زِد مقدار الأنشطة وكثافتها.
- اجعل النوم أولوية. افعل ما يمكنك للتأكد من أنك تحصل على ما يكفي من النوم لتشعر بالراحة. إذا كنت لا تنام جيدًا، فقم بمقابلة طبيبك.
- استخدام أساليب الاسترخاء. تعد تقنيات التصور والتأمل واليوجا هي أمثلة على تقنيات الاسترخاء التي يمكن أن تخفف من القلق.
- تناولي طعام صحي. يمكن أن يرتبط الأكل الصحي — مثل التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك — بتقليل القلق، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.
- تجنب الكحوليات والمخدرات الترويحية. فهذه المواد يمكن أن تجعل القلق يتفاقم.
- الإقلاع عن التدخين والحد من تناول القهوة أو الامتناع عنها. يمكن أن يزيد كل من النيكوتين والكافيين من سوء حالة القلق.
التأقلم والدعم
للتعايش مع اضطراب القلق المعمم، إليك ما يمكن القيام به:
- التزم بخطة علاجك. تناول الأدوية حسب التوجيهات. التزم بمواعيد العلاج. مارس المهارات التي تعلمتها في العلاج النفسي. يمكن للمداومة على العلاج أن تشكل فارقًا كبيرًا، لا سيما فيما يخص تلقيك لدوائك.
- كن إيجابيًا. تعاون مع متخصص الصحة العقلية لتحديد ما يجعلك قلقًا ومواجهته.
- تخلص مما يقلقك. لا تسهب في التفكير في مخاوفك القديمة. غيَّر ما يمكنك تغييره في الوقت الحالي ودع الباقي يأخذ مساره.
- حطم الروتين. عندما تشعر بالقلق، قم بنزهة للسير بنشاط أو اعكف على هواية لصرف ذهنك عن ما يقلقك.
- قم بأنشطة اجتماعية. لا تدع القلق يعزلك عن أحبائك أو الأنشطة الممتعة. يمكن للتفاعل الاجتماعي والعلاقات الطيبة التخفيف من القلق.
- انضم إلى إحدى مجموعات الدعم التي تضم أشخاص يعانون القلق. يمكنك هنا العثور على الرحمة والتفهم والخبرات المشتركة. يمكنك العثور على مجموعات الدعم في مجتمعك أو على الإنترنت، التحالف الوطني للأمراض العقلية (NAMI) على سبيل المثال.
الاستعداد لموعدك
قد ترى طبيب الرعاية الأولية، أو قد يحيلك طبيبك إلى أحد أخصائيي الصحة العقلية. إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لموعدك.
ما يمكنك فعله
جهّزي قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض لديك، بما في ذلك وقت حدوثها، والعوامل المؤدية إلى تحسّنها أو تفاقمها، ومدى تأثيرها في أنشطتك اليومية، مثل العمل أو الدراسة أو العلاقات.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك التغيرات الكبرى التي طرأت على حياتك أو الأحداث المثيرة للتوتر التي خضتها مؤخرًا وأي تجارب صادمة مررت بها في الماضي.
- المعلومات الطبية، بما في ذلك المشكلات الصحية الجسدية أو العقلية الأخرى التي شُخّصت إصابتك بها.
- أي أدوية أو فيتامينات أو مستحضرات عشبية أو مكملات غذائية أخرى تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب أو اختصاصي الصحة العقلية.
من الأسئلة التي يمكنك طرحها على الطبيب:
- ما السبب المرجح لما أشعر به من أعراض؟
- هل توجد مشكلات أخرى محتملة أو أمراض عضوية قد تُسبب حالة القلق التي تنتابني أو تزيد من حدتها؟
- هل أحتاج إلى الخضوع لأي اختبارات؟
- ما العلاج الذي توصي به؟
- هل ينبغي لي استشارة طبيب نفسي أو اختصاصي علم نفس أو اختصاصي آخر متخصص في الصحة العقلية؟
- هل ستكون الأدوية مفيدة في هذه الحالة؟ وإن كان كذلك، فهل هناك دواء بديل مكافئ للدواء الذي وصفتَه لي؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني الاستعانة بها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بتصفحها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال الموعد الطبي.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك طبيبك أو أخصائي الصحة العقلية لديك عددًا من الأسئلة. كن مستعدًا للإجابة عنها لتخصيص وقت للنقاط التي تريد التركيز عليها. قد تشمل الأسئلة ما يلي:
- ما الأعراض التي تظهر عليك؟
- ما الأشياء التي تميل إلى القلق تجاهها؟
- هل تتعارض الأعراض التي تعانيها مع أداء أنشطتك اليومية؟
- هل تتجنب أي شيء بسبب القلق الذي يساورك؟
- هل كانت مشاعر القلق لديك عرضية أم مستمرة؟
- متي كانت أول مرة لاحظت فيها شعورك بالقلق؟
- هل هناك شيء ما يبدو وكأنه يثير القلق لديك أو يزيده سوءًا؟
- ما الذي قد يحسن من مشاعر القلق لديك، إذا وُجد؟
- ما الحالات الصحية البدنية أو العقلية التي تعاني منها، إذا وُجدت؟
- ما هي الحوادث الرضحية التي تعرضت لها مؤخرًا أو فيما مضى؟
- هل تتناول الكحول أو المخدرات الترويحية بانتظام؟
- هل لديك أقرباء بالدم مصابون بالقلق أو حالات أخرى متعلقة بالصحة العقلية، مثل الاكتئاب؟