داء غوشيه

23 سبتمبر 2026

نظرة عامة

داء غوشيه حالة نادرة وراثية تؤدي إلى تراكم المواد الدهنية في الأنسجة. يُسبب هذا التراكم تلفًا وخللاً وظيفيًا في الأنسجة والأعضاء. ومن الأعضاء الأكثر تضررًا الطحال والكبد والعظام.

هناك ثلاثة أنواع عامة من داء غوشيه. أكثر من 90% من الحالات هي من النوع الأول.

تعمل العلاجات الأساسية إما على تكسير المادة الدهنية أو الحد من إنتاجها. وتُجرى فحوصات منتظمة لمراقبة العلاجات والبحث عن علامات تلف الأنسجة.

داء غوشيه من النوع الأول أكثر شيوعًا بين الأشخاص من أصول يهودية من أوروبا الشرقية والوسطى (يُطلق عليهم اليهود الأشكيناز).

الأعراض

تتشارك جميع أنواع داء غوشيه في أعراض معينة، إلا أن كل نوع منها يختلف عن الآخر من عدة أوجه مهمة.

النوع 1

تتفاوت الأعراض في شدتها. وفي بعض الحالات، قد يكتشف اختصاصي الرعاية الصحية مؤشرات على المرض قبل ظهور الأعراض. وتظهر الأعراض في أغلب الحالات في مرحلة الطفولة أو المراهقة، لكنها قد تبدأ في أي عمر. وتشمل مؤشرات داء غوشيه من النوع الأول:

  • تضخم الأعضاء. يتضخم حجم الطحال بشكل كبير. وقد يتضخم الكبد أيضًا. وقد تشمل آثار ذلك:
    • سهولة الإصابة بكدمات أو النزف نتيجة احتباس الصفائح الدموية في الطحال.
    • تضرر أنسجة الطحال أو الكبد أو تندّبهما.
    • ألمًا أو انزعاجًا في البطن.
  • أمراض العظام. قد يُسبب ضعف العظام أو تشوّهها:
    • ألمًا في العظام.
    • كسورًا في العظام، حتى مع عدم حدوث إصابة واضحة.
  • اضطرابات نخاع العظم. قد لا يُنتج نخاع العظم خلايا دم سليمة كافية، ما يؤدي إلى:
    • انخفاض إنتاج الصفائح الدموية، ما يؤدي إلى سهولة الإصابة بكدمات أو النزف.
    • انخفاض إنتاج خلايا الدم الحمراء، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق.
  • مرض الرئة. قد يؤثر المرض في التنفس بشكل أقل شيوعًا بسبب:
    • تضرر أنسجة الرئة.
    • الضغط على الرئتين بسبب تضخم الطحال أو الكبد.
    • ارتفاع ضغط الدم في الرئتين.
  • اضطرابات النمو. يتعرّض بعض الأطفال المصابين بداء غوشيه من النوع الأول لما يلي:
    • تأخر النمو أو محدوديته.
    • تأخُّر البلوغ.

النوع 2

النوع الثاني من داء غوشيه هو الأقل شيوعًا. ويُسبب هذا الداء سرعة فقدان الخلايا في جذع الدماغ. ويتحكم هذا الجزء من الدماغ في التنفس والتحكم في العضلات ووظائف أخرى مهمة.

تظهر الأعراض في الشهور القليلة الأولى من العمر. وتحدث الوفاة عادةً خلال عامين.

النوع 3

يُسبب داء غوشيه من النوع الثالث أعراض النوع الأول. ويُسبب أيضًا بعض الاضطرابات في الجهاز العصبي وفقدان خلايا الدماغ تدريجيًا. تبدأ الأعراض في مرحلة الطفولة. ومنها:

  • اضطرابات حركة العين.
  • تشنجات عضلية.
  • نوبات صرع.
  • فقدان التحكم في العضلات لدى المراهقين أو في بداية سن البلوغ.
  • الخَرَف لدى المراهقين أو في بداية سن البلوغ.

متى ينبغي زيارة الطبيب

إذا ظهرت لديك أو لدى طفلك أعراض مرتبطة بداء غوشيه، فحدد موعدًا مع اختصاصي الرعاية الصحية.

الأسباب

هناك مادة دهنية، تُسمى غلوكوسيريبروزيد، تُشكِّل جزءًا من جدار الخلية ولها دور مهم في نشاطها. وعندما تموت الخلية، فإن إنزيمًا معينًا يحلِّل هذه المادة الدهنية.

في داء غوشيه، يحدث تغيّر غير طبيعي في الجين المسؤول عن إنتاج هذا الإنزيم، ويُسمى طفرة. ولا تُحلَّل المواد الدهنية، بل تتراكم في خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن التهام بقايا الخلايا الميتة.

تُسبب خلايا الدم البيضاء غير المنتظمة هذه (تُسمى خلايا غوشيه) تضرر الأنسجة.

نمط الوراثة

نمط الوراثة المتنحية الجسدية

نمط الوراثة المتنحية الجسدية

تحدث الإصابة بداء ويلسون بسبب أحد الجينات المتغيرة الموروثة من كلا الوالدين. ويُطلق على هذا النمط نمط الوراثة المتنحية الجسدية. ونادرًا تؤثر وراثة جين متغير من أحد الوالدين فقط على صحة الشخص. إذ يكون لدى هذا الشخص جين متغير واحد وآخر طبيعي. عندما يكون كلا الأبوين حاملين للجين المتغير نفسه وينجبان طفلاً، يصبح هناك احتمال بنسبة 25% أن يرث الطفل جينين طبيعيين، واحتمال بنسبة 50% أن يحمل الطفل الجين المتغير لكنه لن يكون مصابًا، واحتمال بنسبة 25% أن يصاب الطفل بداء ويلسون.

ينتقل داء غوشيه وراثيًا ليصيب الطفل عندما يكون والداه حاملين لطفرة جين مرتبطة بداء غوشيه. ويرث الطفل جينًا متحورًا من كل من الوالدين. ويُطلق على نمط الوراثة هذا اسم الوراثة الصبغية الجسدية المتنحية.

أما الأطفال الذين يرثون جينًا واحدًا متحورًا فلا يُصابون بهذا الداء. ولكنهم قد ينقلون هذه الطفرة إلى أولادهم.

عوامل الخطورة

الأشخاص الذين ينتمون إلى أصول يهودية من أوروبا الشرقية والوسطى (اليهود الأشكيناز) هم الأكثر عُرضة —مقارنة ببقية الأعراق— للإصابة بالنوع الأول من داء غوشيه.

المضاعفات

تشمل مضاعفات النوع الأول من داء غوشيه:

  • احتمال الإصابة بداء باركينسون. يكون الأشخاص المصابون بداء غوشيه من النوع الأول أكثر عُرضة للإصابة بداء باركينسون مقارنة بغيرهم. ويزداد خطر الإصابة بالمرض أيضًا لدى الأشخاص الحاملين لنسخة واحدة من طفرة الجين المرتبط بداء غوشيه. ويزداد كذلك احتمال الإصابة باضطراب ذي صلة يُعرف باسم خرف أجسام ليوي.
  • خطر الإصابة بالسرطان يكون الأشخاص المصابون بداء غوشيه من النوع الأول أكثر عُرضة للإصابة بسرطان نخاع العظم وسرطان الدم.
  • المضاعفات المرتبطة بالحمل. قد تتفاقم أعراض داء غوشيه أثناء الحمل. ويزداد أيضًا احتمال الإصابة بالنزف بعد الولادة.
  1. Pyeritz RE, et al., eds. Lysosomal storage disorders. In: Emery and Rimoin's Principles and Practice of Medical Genetics and Genomics: Metabolic Disorders. 7th ed. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed Dec. 10, 2024.
  2. Hughes D, et al. Gaucher disease: Pathogenesis, clinical manifestations, and diagnosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Dec. 9, 2024.
  3. Marcdante KJ, et al., eds. Defects in metabolism of lipids. In: Nelson Essentials of Pediatrics. 9th ed. Elsevier; 2023. https://www.clinicalkey.com. Accessed Dec. 9, 2024.
  4. Hughes D, et al. Gaucher disease: Treatment. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Dec. 9, 2024.
  5. Goldman L, et al., eds. Lysosomal storage diseases. In: Goldman-Cecil Medicine. 27th ed. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed Dec. 9, 2024.
  6. Imbalzano G, et al. Neurological symptoms in adults with Gaucher disease: A systematic review. Journal of Neurology. 2024; doi:10.1007/s00415-024-12439-5.
  7. Hughes D, et al. Gaucher disease: Initial assessment, monitoring, and prognosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Dec. 9, 2024.