غيبوبة السكري اضطراب مهدّد للحياة يسبّب الإغماء. إذا كنتَ مصابًا بداء السكري، فقد يؤدي الارتفاع الخطير في سكر الدم (فرط سكر الدم) أو الانخفاض الخطير في سكر الدم (نقص سكر الدم) إلى حدوث غيبوبة السكري.
إذا أُصبت بغيبوبة السكري، فإنك تكون على قيد الحياة، ولكن لا يمكنك الاستفاقة أو الاستجابة الواعية للمناظر أو الأصوات أو غيرها من المحفِّزات. قد تؤدي غيبوبة السكري إلى الوفاة إذا تُركت دون علاج.
كما قد يكون مجرد التفكير في الإصابة بغيبوبة السكري مخيفًا، ولكن يمكنك اتخاذ بعض الخطوات لمساعدتك في الوقاية منها. ومن أهم تلك الخطوات الالتزام بخطة علاج السكري.
عادةً تظهر أعراض ارتفاع السكر في الدم أو انخفاضه قبل غيبوبة السكري.
إذا كان مستوى السكر في الدم مرتفعًا للغاية، فقد تظهر عليك الأعراض التالية:
إذا كان مستوى السكر في الدم منخفضًا للغاية، فقد تظهر عليك الأعراض التالية:
قد يُصاب بعض الأشخاص، خاصة أولئك المصابين بداء السكري منذ فترة طويلة، بحالة تُعرف بعدم الشعور بنقص السكر في الدم. وهذا يعني عدم ظهور علامات تحذيرية عليهم تشير إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.
إذا شعرتَ بأيٍّ من أعراض ارتفاع أو انخفاض السكر في الدم، فافحص مستوى السكر في دمك فورًا. وبناء على نتائج الفحص، عليك اتباع خطة علاج مرض السكري. إذا لم تشعر بالتحسن سريعًا، أو شعرت بأن حالتك تسوء، فاطلب المساعدة الطبية على الفور.
غيبوبة السكري حالة طبية طارئة. فإذا شعرت بأعراض ارتفاع السكر في الدم أو انخفاضه واعتقدت أنك قد تفقد الوعي، فاتصل برقم الطوارئ 911 أو رقم الطوارئ المحلي في بلدك أو مدينتك.
وإذا كنت حاضرًا مع شخص مُصاب بالسكري فاقد للوعي، فاتصل برقم الطوارئ. أخبر طاقم الطوارئ أن الشخص فاقد الوعي مُصاب بالسكري.
وقد يُسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم أو انخفاضه بشدة لفترة طويلة حدوثَ المشكلات الصحية الخطيرة التالية التي يمكن أن تؤدي جميعًا إلى حدوث غيبوبة السكري.
الحماض الكيتوني السكري. عندما تكون الخلايا العضلية في حاجة ماسة إلى الطاقة، يبدأ الجسم في تفتيت الدهون التي يُخزّنها لإنتاج الطاقة، وتكون هذه العملية أحماضًا سامة تُسمى الكيتونات. إذا كانت لديك كيتونات (تُقاس في الدم أو البول)، ونسبة سكر الدم مرتفعة، فتُعرف هذه الحالة بالحماض الكيتوني السكري. وقد يؤدي الحماض الكيتوني السكري، إذا لم يُعالج، إلى حدوث غيبوبة السكري.
يكثر انتشار الحماض الكيتوني السكري بين مرضى داء السكري من النوع الأول. إلا أنه قد يُصيب أيضًا مرضى السكري من النوع الثاني أو النساء المصابات بالسكري الحملي.
متلازمة فرط الأسمولية السكري. إذا فاق قياس مستوى السكر في الدم 600 ميليغرام لكل ديسي لتر (ملغم/دل)، أو 33.3 ملليمول لكل لتر (ملليمول/لتر)، فتُعرف هذه الحالة بمتلازمة فرط الأسمولية السكري.
عندما يرتفع سكر الدم للغاية، ينتقل السكر الزائد من الدم إلى البول. ويحفز هذا حدوث عملية تسحب كمية كبيرة من سوائل الجسم. وإذا لم تُعالَج هذه الحالة، فقد تؤدي إلى الإصابة بجفاف شديد يهدد الحياة، ومن ثَم حدوث غيبوبة سكري.
ومع أن أي شخص مصاب بمرض السكري يكون معرّضًا لخطر الإصابة بغيبوبة السكري، فإن العوامل التالية يمكن أن تُزيد من هذا الخطر:
في حال ترك غيبوبة السكري من دون علاج، يمكن أن تؤدي إلى ضرر دائم للدماغ والوفاة.
تساعد السيطرة اليومية الجيدة على السكري في الوقاية من الإصابة بغيبوبة السكري. تذكر هذه النصائح:
جرّب استخدام جهاز مراقبة الغلوكوز المستمرة، وخاصةً إذا كنت تواجه صعوبة في الحفاظ على مستويات ثابتة للسكر في الدم أو لا تشعر بأعراض نقص سكر الدم.
أجهزة مراقبة الغلوكوز المستمرة أجهزةٌ تستخدم مجسًا صغيرًا يُدخَل أسفل الجلد لتتبع حالات تغير مستويات السكر في الدم وترسل المعلومات إلى جهاز لاسلكي، مثل هاتف ذكي.
حيث تستطيع هذه الأجهزة تنبيهك عند انخفاض السكر في الدم إلى مستوى خطير أو عند انخفاضه بسرعة كبيرة. ولكن لا يزال عليك قياس مستويات السكر في دمك بمقياس غلوكوز الدم حتى لو كنت تستخدم أحد هذه الأجهزة. وتجدُر الإشارة إلى أن أجهزة مراقبة الغلوكوز المستمرة باهظة الثمن مقارنة بوسائل مراقبة الغلوكوز الأخرى، إلا أنها يمكن أن تساعدك في السيطرة على الغلوكوز لديك على نحو أفضل.

جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز، على اليسار، هو جهاز يقيس نسبة السكر في الدم كل بضع دقائق باستخدام مستشعر يُغرَس تحت الجلد. مضخة الأنسولين، التي تتصل بالجيب، هي جهاز يمكن ارتداؤه خارج الجسم يتكون من أنبوب يوصل خزان الأنسولين بأنبوب قسطرة يمكن إدخاله تحت جلد البطن. وتأتي مضخات الأنسولين مبرمجة لتوصيل كميات محددة من الأنسولين تلقائيًا وعند تناول الطعام.