عندما تكون مصابًا بالسكري، من المهم الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الذي يوصي به الطبيب. ولكن يوجد كثير من الأشياء التي تغير مستويات السكر في الدم بصورة سريعة أحيانًا. اكتشف بعض العوامل التي يمكنها التأثير في سكر الدم. ثم تعلَّم الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتحكم في هذه العوامل.
النمط الغذائي الصحي مهم للجميع. ولكن إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فينبغي أن تعرف مدى تأثير الأطعمة في مستويات السكر في الدم. ولا يتعلق الأمر بنوع الطعام الذي تتناوله فقط. ولكنه يتعلق كذلك بمقدار الطعام وأنواع الطعام التي تتناولها معًا في الوجبات والأطعمة الخفيفة بين الوجبات.
ما يجب فعله:
تعلّم كيفية حساب الكربوهيدرات. يتضمن حساب الكربوهيدرات متابعة عدد غرامات الكربوهيدرات التي تتناولها في الطعام والشراب على مدار اليوم. إذا كنت تتناول دواء السكري الذي يُعرف بالأنسولين في أوقات الوجبات، فمن المهم معرفة مقدار الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة والمشروبات. وبهذه الطريقة، يمكنك تلقي الجرعة المناسبة من الأنسولين.
غالبًا تكون الكربوهيدرات المؤثر الأكبر في مستويات السكر في الدم من بين كل الأطعمة. ويرجع ذلك إلى أن الجسم يحلل الكربوهيدرات ويحولها إلى سكريات، ما يرفع مستويات سكر الدم. وقد تكون بعض الكربوهيدرات أفضل من غيرها بالنسبة لك. على سبيل المثال، الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غنية بالعناصر المغذية. إذ تحتوي هذه الأطعمة على ألياف تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. تناوَل كميات أقل من الكربوهيدرات المكررة والمعالجة بدرجة عالية. ومن أمثلة هذا النوع الخبز الأبيض والأرز الأبيض وحبوب الإفطار المحلاة بالسكر والكعك والبسكويت والحلوى ورقائق البطاطا.
تعرَّف على طريقة الطبق. يتسم هذا النوع من تخطيط الوجبات بأنه أبسط من حساب الكربوهيدرات. تساعدك طريقة الطبق على تناوُل كمية متوازنة من الأطعمة الصحية والتحكم في حجم الحصص الغذائية.
استخدم طبقًا مقاس 9 بوصات. املأ نصف الطبق بالخضراوات غير النشوية. ومن أمثلتها الخس والخيار والبروكلي والطماطم والفاصولياء الخضراء. قسِّم النصف الآخر من الطبق إلى قسمين صغيرين متساويين. ويُطلق على هذين القسمين الصغيرين الرُبعين. ضع في أحد ربعي الطبق بروتينًا خفيف الدهن. ومن أمثلته السمك والبقوليات والبيض واللحوم والدواجن خفيفة الدهون. وضَع في الربع الآخر الكربوهيدرات الصحية، مثل الفواكه والحبوب الكاملة.
تؤدي ممارسة التمارين الرياضية دورًا مهمًا آخر في علاج داء السكري. فعندما تتحرك ويزيد نشاطك البدني، تستهلك عضلاتك السكر الموجود في الدم للحصول على الطاقة. يساعد النشاط البدني المنتظم جسمك أيضًا على استخدام الأنسولين بكفاءة أكبر.
تتكامل هذه العوامل معًا لخفض مستوى السكر في الدم. وكلما زادت شدة التمارين الرياضية، طالت مدة تأثيرها. لكن حتى الأنشطة الخفيفة يمكنها أن تحسن مستوى السكر في الدم. وتشمل الأنشطة الخفيفة الأعمال المنزلية والعناية بالحديقة والمشي.
ما يجب فعله:
تحدث مع الطبيب عن خطة لممارسة التمارين الرياضية. اسأل الطبيب عن أنواع التمارين الرياضية المناسبة لك. وبوجه عام، ينبغي أن يمارس معظم البالغين الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. ويشمل ذلك الأنشطة التي تجعل القلب يضخ الدم، كالمشي وركوب الدراجات الهوائية والسباحة. احرص على ممارسة الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 30 دقيقة تقريبًا كل يوم خلال معظم أيام الأسبوع. ويجب أيضًا أن يحرص معظم البالغين على ممارسة تمارين القوة من مرتين إلى 3 مرات أسبوعيًا.
إذا كنت متوقفًا عن ممارسة أي نشاط بدني لمدة طويلة، فقد يحتاج الطبيب إلى فحص حالتك الصحية أولاً. ويمكنه بعد ذلك التوصية بالخطة المناسبة التي توازن بدقة بين الأنشطة الهوائية وبين تمارين تقوية العضلات.
افحص مستوى السكر في دمك. تحدث أيضًا مع الطبيب عن الاختبارات التي تحتاجها لقياس السكر في الدم. وإذا لم تكن تستخدم الأنسولين أو غيره من أدوية السكري، فلن تكون على الأرجح في حاجة إلى فحص السكر في الدم قبل ممارسة التمارين الرياضية.
لكن إذا كنت تستخدم الأنسولين أو غيره من أدوية السكري، فمن المهم قياسه. افحص مستوى السكر في دمك أيضًا قبل التمارين وأثناءها وبعدها. فبعض أدوية السكري تخفض مستوى السكر في الدم، وكذلك تفعل التمارين الرياضية، وقد يمتد أثرها إلى يوم كامل بعدها. ويزداد احتمال انخفاض السكر في الدم إذا كان النشاط البدني جديدًا عليك. ويزداد هذا الاحتمال كذلك إذا بدأت ممارسة التمارين بمستوى أكثر شدة. ولذلك انتبه لأعراض انخفاض السكر في الدم، مثل الارتجاف أو الضعف أو الإرهاق أو الجوع أو الدوار أو الهياج أو القلق أو التشوش.
يهدف الأنسولين وأدوية السكري الأخرى لخفض مستويات السكر في الدم عندما لا يكون النظام الغذائي والتمارين الرياضية كافيين وحدهما للمساعدة على خفض سكر الدم. وتعتمد مدى فعالية هذه الأدوية على وقت تناول الجرعة ومقدارها. يمكن أن تؤثر الأدوية التي تتناولها لحالات مرَضية أخرى غير السكري في مستويات السكر في الدم.
ما يجب فعله:
من المهم -في حالات الإصابة بالسكري- الاستعداد لأوقات المرض. فعندما يمرض الشخص، يُفرز جسمه هرمونات مرتبطة بالتوتر تساعده على مقاومة المرض. ولكن هذه الهرمونات يمكن أن ترفع مستوى السكر في الدم. يمكن أيضًا أن تؤثر التغييرات في شهيتك للطعام ومستوى نشاطك المعتاد على مستويات السكر في الدم.
ما يجب فعله:
التزم بخطة وجبات السكري ما أمكن. يساعد تناول الطعام كالمعتاد في السيطرة على مستوى السكر في الدم. لذلك احتفظ بمخزون من الأطعمة التي تهضمها المعدة بسهولة، ومنها الجيلاتين والبسكويت المملح والحساء والبودنغ سريع التحضير وصلصة التفاح.
اشرب أيضًا الكثير من الماء أو غيره من السوائل التي لا تضيف سعرات حرارية -مثل الشاي- للتأكد من الحفاظ على نسبة السوائل في جسمك. إذا كنت تستخدم الأنسولين، فقد تحتاج إلى شُرب بعض المشروبات السكرية كالعصير أو المشروبات الرياضية. فهذه المشروبات يمكن أن تساعد على تجنب انخفاض مستوى السكر في دمك بمعدل كبير.
ينطوي تناول المصابين بداء السكري للمشروبات الكحولية على بعض المخاطر. فقد يؤدي الكحول إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بعد تناوله ولمدة ساعات بعده. عادةً يفرز الكبد السكر المخزون لتعويض الانخفاض في مستويات السكر في الدم. لكن أثناء استقلاب الكحول في الكبد، قد لا تضيف إلى مستوى السكر في دمك الدفعة المطلوبة له.
ما يجب فعله:
لا تتناول المشروبات الكحولية إلا بعد موافقة الطبيب. يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الكحولية مع الإصابة بداء السكري أحيانًا إلى مشكلات صحية مثل تلف الأعصاب. لكن إذا كان السكري تحت السيطرة وبعد موافقة الطبيب، لا بأس من تناول مشروب كحولي من حين لآخر.
يجب ألا تتناول السيدات أكثر من كأس واحدة من المشروبات الكحولية في اليوم. أما الرجال، فيجب ألا يتناولوا أكثر من كأسين في اليوم. ويعادل المشروب الواحد 12 أونصة (355 ملليلترًا) من البيرة أو 5 أونصات (148 ملليلترًا) من النبيذ أو 1.5 أونصة (44 ملليلترًا) من المشروبات الكحولية المقطرة.
تؤثر دورات الحيض وانقطاع الطمث تأثيرات واضحة على الأشخاص المصابين بالسكري.
فالتغيرات في مستويات الهرمونات في الأسبوع السابق على دورة الحيض وأثناءها يمكن أن تؤدي إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم.
ما يجب فعله:
يمكن استخدام معظم وسائل منع الحمل بأمان مع الإصابة بالسكري. ولكن استخدام أقراص منع الحمل المركبة يمكن أن يؤدي إلى رفع مستويات السكر في الدم لدى البعض.
من المهم للغاية أن تسيطري على التوتر إذا كنت مصابة بداء السكري. حيث إن الهرمونات التي ينتجها جسمك استجابةً لفترات التوتر الطويلة قد تسبب ارتفاع مستوى السكر في دمك. وقد يصعب كذلك متابعة روتينك المعتاد عن كثب للسيطرة على داء السكري إذا كنت تتعرضين لمزيد من الضغط النفسي.
ما يجب فعله:
فكلما زادت معرفتك بالعوامل التي تؤثر في مستوى السكر في الدم، تأهلت بشكل أفضل للسيطرة على داء السُّكَّري. إذا كنت تواجهين مشكلة في الحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف، فاطلبي المساعدة من فريق الرعاية الصحية المعني بعلاج داء السكري.
ART-20047963