تتعدد أنواع الصدفية. ويتميز كل نوع بمؤشرات وأعراض خاصة، ويمكن أن يختلف مظهره من شخص إلى آخر. كما يمكن الإصابة بأكثر من نوع في الوقت نفسه.
تحدث الصدفية عندما تنمو خلايا الجلد بسرعة أكثر من الطبيعي، ما يؤدي إلى تراكم بقع قشرية وجافة على الجلد. ويمكن أن تكون هذه البقع صغيرة، أو يمكن أن تغطي مساحات كبيرة من الجسم. وتتسم الصدفية بأنها غير مُعدية، فلا يمكن نقلها إلى الآخرين أو التقاطها من شخص مصاب.
الصدفية حالةٌ مرضيةٌ طويلة الأمد لا يتوفر لها علاج شافٍ. ومع ذلك، يمكن أن تساعد العلاجات في التحكم في الأعراض. ولا يُعرف السبب الدقيق للإصابة بالصدفية، وإن كان يُعتقد أنها حالة مرتبطة بالجهاز المناعي.
تعرّف على الأعراض والعلاجات ونصائح الرعاية الذاتية للأنواع الرئيسية من الصدفية:
- الصدفية اللويحية
- صدفية الأظافر
- الصدفية النقطية
- صدفية الثنيات
- الصدفية البثرية
- الصدفية الـمحمّرة للجلد
الصدفية اللويحية

الصدفية اللويحية
الصدفية اللويحية هي الشكل الأكثر شيوعًا للصدفية. وتُسبب ظهور بقع جلدية جافة وبارزة تُسمى اللويحات. وتكون هذه البقع مغطاة بقشور فضية، ويمكن أن تبدو حمراء أو أرجوانية أو رمادية أو بنية، وذلك بحسب لون البشرة. وقد يظهر عدد قليل من اللويحات أو عدد كبير منها.
تفيد نصائح الرعاية الذاتية التالية في التحكم في الصدفية اللويحية:
- الاستحمام يوميًا بماء فاتر وصابون لطيف لتهدئة الجلد.
- استخدام الكريمات الستيرويدية المتاحة دون وصفة طبية، مع مرطب سميك بقوام المرهم لترطيب الجلد وتقليل التهيج.
- التعرّف على محفزات الصدفية وتجنبها لمنع تفاقم الحالة. وتشمل المحفزات الشائعة حالات العَدوى، والتوتر، وحروق الشمس.
قد يحتاج المصابون بالصدفية اللويحية المتوسطة أو الشديدة إلى علاجات أقوى، مثل العلاج بالضوء، أو الكريمات التي تُصرف بوصفة طبية، أو منتجات قطران الفحم، أو أدوية فموية أو حقن تُصرف بوصفة طبية.
صدفية الأظافر

صدفية الأظافر
يمكن أن تصيب الصدفية أظافر اليدين والقدمين. وقد تُسبب حفرًا صغيرة في الأظافر، أو تغيّرًا في طريقة نمو الظفر، أو تغيّرًا في لونه. وأحيانًا يمكن أن ينفصل الظفر عن الجلد الموجود تحته. وفي الحالات الأكثر شدة، قد تصبح الأظافر سميكة أو متفتتة. وغالبًا تظهر صدفية الأظافر مع أنواع أخرى من الصدفية، مثل الصدفية اللويحية.
يمكن أن تساعدك هذه النصائح حول العناية الذاتية في التحكم في الأعراض:
- المحافظة على نظافة الأظافر وقصها بانتظام.
- تجنب قضم الأظافر أو نزع الجُليدات المحيطة بها.
- ترطيب الأظافر والجُليدات المحيطة بها باستمرار.
- ارتداء قفازين عند أداء الأعمال المنزلية وأعمال الحديقة.
في الحالات الخفيفة من صدفية الأظافر، يمكن أن تساعد الكريمات المحتوية على فيتامين D وكذلك الكريمات الستيرويدية التي تُصرف بوصفة طبية في تحسين مظهر الأظافر مع مرور الوقت. أما في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، فعادةً تكون الأدويةُ المصروفة بوصفة طبية التي تعمل على تهدئة الجهاز المناعي الأكثرَ فاعلية.
الصدفية النقطية

الصدفية النقطية
تشيع الإصابة بالصدفية النقطية غالبًا لدى الأطفال واليافعين. وتبدأ عادةً بعد الإصابة بعَدوى، مثل التهاب الحلق العقدي. ويُسبب هذا النوع ظهور بقع صغيرة شبيهة بقطرات المطر على جذع الجسم أو الذراعين أو الساقين. وتكون البقع مغطاة بقشور فضية اللون، وقد تبدو حمراء أو أرجوانية أو رمادية أو بنية بحسب لون البشرة. ويمكن أن تكون مثيرة للحكة أيضًا.
يشمل العلاج غالبًا العلاج بالضوء، أو الكريمات الستيرويدية، أو كريمات أخرى تحتوي على فيتامين D تُصرف بوصفة طبية، وقد يلزم تناول أدوية فموية أو استخدام حقن تُصرف بوصفة طبية عند ظهور أعراض أكثر خطورة. كما قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية مضادًا حيويًا لعلاج العَدوى في حال وجودها.
صدفية الثنيات

صدفية الثنيات
تظهر صدفية الثنيات على هيئة بقع جلدية ملساء ولامعة في المناطق التي يتلامس فيها الجلد أو يحتك بعضه ببعض، مثل المنطقة أسفل الثديين أو الأربية أو الإبطين. وقد تظهر هذه البقع باللون الأحمر أو البني أو الأرجواني، حسب لون البشرة. وقد يصاحبها شعور بالألم أو الحكة. وتشمل المحفزات الشائعة العدوى وبعض الأدوية والجروح أو الخدوش الجلدية.
يمكن أن تؤدي الحرارة والرطوبة إلى تفاقم الأعراض. لذا، جرّب نصائح الرعاية الذاتية التالية للمساعدة في التحكم في صدفية الثنيات:
- ارتدِ ملابس فضفاضة وخفيفة تسمح بالتهوية.
- حافظ على جفاف الجلد المصاب قدر الإمكان، وامسحه برفق باستخدام مناديل ورقية ناعمة أو استخدم مجفف الشعر على الوضع البارد والمنخفض.
- حاول تجنّب التعرض للحرارة والتعرق.
في حالات صدفية الثنيات الطفيفة، يبدأ العلاج غالبًا باستخدام كريمات ستيرويدية متاحة من دون وصفة طبية. وقد يصف اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا كريمات تحتوي على فيتامين D أو أدوية تُسمى مثبطات الكالسينيورين تساعد في تهدئة الجهاز المناعي. وإذا كانت الأعراض خطيرة، فقد تحتاج إلى العلاج بالضوء، أو ما يُصرف بوصفة طبية من كريمات ستيرويدية أو أدوية تُؤخذ عن طريق الفم أو تُعطى بالحقن.
الصدفية البثرية
الصدفية البثرية نوعٌ نادر من الصدفية يُسبب ظهور مساحات من الجلد تحتوي على نتوءات أو بثور مملوءة بصديد. وقد تظهر في شكل بقع صغيرة على اليدين أو القدمين أو تغطي أجزاءً كبيرة من الجسم. وقد يظهر الجلد المصاب بلون وردي أو رمادي أو بنفسجي أو بني داكن، وذلك اعتمادًا على لون الجلد الأصلي.
قبل فترة قصيرة من ظهور البثور، قد يُلاحظ تورّم في الجلد أو الشعور بألم فيه أو تغير في لونه، وغالبًا يكون ذلك في غضون ساعات. عادةً تُشفى البثور في غضون بضعة أيام لكنها قد تعاود الظهور. وتشمل محفزات هذه الحالة العدوى، وتناول بعض الأدوية، والتوقف السريع المفاجئ عن تناول بعض الأدوية.
غالبًا تُعالج البقع الصغيرة باستخدام كريمات أو مراهم ستيرويدية تُصرف من دون وصفة طبية. أما المساحات الأكبر فقد يلزم علاجها بالأدوية التي تُصرف بوصفة طبية والتي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن. وقد يكون العلاج بالضوء مفيدًا بعد أن تُشفى البثور ويصبح الجلد أقل حساسية. وقد يساعد علاج المحفزات أو تجنبها في شفاء الجلد.
الصدفية الـمحمّرة للجلد

الصدفية المحمِّرة للجلد
تُعرف الصدفية المحمّرة للجلد بأنها أندر أنواع الصدفية وأكثرها خطورة. وتُسبب طفحًا جلديًا متقشرًا قد يغطي معظم الجسم. وقد تُصاب بحكة شديدة في الجلد وإحساس قوي بالحرقة. قد تشمل محفزات هذه الحالة تناوُل أدوية معينة، والتوقف السريع المفاجئ عن تناوُل بعض الأدوية، وحروق الشمس الشديدة، والإصابة بالعدوى.
قد يشمل العلاج ما يلي:
- الأدوية التي توضع على الجلد المصاب مع تغطيته بضمادات رطبة.
- الأدوية الستيرويدية التي تؤخذ عن طريق الفم.
- الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية والتي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن.
قد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بالصدفية المحمّرة للجلد إلى الرعاية في المستشفى.