يمكن أن يُسبب انسداد شرايين القلب ألمًا في الصدر يسمى الذبحة. وألم الذبحة هو أحد الأعراض التي تعني أن القلب لا يحصل على ما يكفي من الأكسجين. لذلك من المهم علاج الانسدادات التي تسبب الذبحة لتجنب الإصابة بنوبة قلبية أو غيرها من المضاعفات.
ويعتمد نوع العلاج الذي يوصي به الطبيب على نوع الذبحة التي تصيبك.
الأنواع الأكثر شيوعًا للذبحة الصدرية هي الذبحة الصدرية المستقرة المزمنة والذبحة الصدرية غير المستقرة.
الذبحة الصدرية غير المستقرة. هذا النوع من ألم الصدر يكون إما مستجدًا أو مختلفًا عن المألوف. ويُعتقد أن مصدره عضلة القلب. إذا كان لديك تاريخ مرَضي للذبحة الصدرية المستقرة، فسيكون الألم مختلفًا عن المعتاد. على سبيل المثال، قد يبدو الألم أشد أو يستمر لفترة أطول من المعتاد. وقد يحدث الألم أثناء أداء أنشطة أخف، أو أنه لا يتحسن مع الراحة أو الأدوية.
الذبحة الصدرية غير المستقرة خطيرة وعلامة تحذيرية على حدوث نوبة قلبية. فإذا شعرت بألم مستجد أو مخالف للمعتاد في صدرك، فاطلب الرعاية الطبية على الفور.
من الأنواع الأخرى للذبحة الصدرية المخالفة للمعتاد، أو ما يُعرف بذبحة برنزميتال. ويحدث هذا النوع النادر بسبب تشنج في الشرايين التاجية. ومن الأنواع الأخرى ذبحة الأوعية الدموية الدقيقة التي قد تكون من أعراض مرض يصيب الأوعية الدموية الصغرى في الشريان التاجي.
إذا كانت حالة الذبحة الصدرية لديك مستقرَّة، فمن الممكن السيطرة عليها بإجراء تغييرات في نمط الحياة وأخذ الأدوية اللازمة. أما الذبحة غير المستقرة فتستلزم علاجًا طارئًا في المستشفى. وذلك قد يتضمن أدويةً أو إجراءات طبية.
هناك العديد من الأدوية التي يمكنها تحسين أعراض الذبحة الصدرية، ومنها:
يعمل الرأب الوعائي، أو ما يُعرف بالتدخُّل التاجي عبر الجلد، على زيادة تدفُّق الدم عبر الشريان المسدود وتقليل احتمالات الإصابة بالذبحة الصدرية.
وخلال عملية الرأب الوعائي، يُدخِل الطبيب أنبوبًا دقيقًا ومرنًا، أو ما يُعرف بأنبوب القسطرة، في أحد الأوعية الدموية، والذي يكون عادةً في منطقة الأربية أو الرسغ، ويُثبَّت بالون صغير على طرف ذلك الأنبوب. ثم ينفخ الطبيب البالون لتوسيع الشريان. وقد يضع الطبيب أنبوب شبكي معدني صغير، أو ما يُعرف بالدعامة، في الشريان لإبقائه مفتوحًا.
وقد تستغرق هذه العملية من 30 دقيقة إلى عدة ساعات. وعادةً تحتاج إلى المبيت في المستشفى ليلة واحدة على الأقل. ويقرر فريق الرعاية الصحية توقيت معاودة أداء الأنشطة اليومية.
أحيانًا ينتكس الانسداد بعد الرأب الوعائي. ويُمكن تجنب ذللك باستخدام دعامة ناضحة بالدواء.
في حال الإصابة بذبحة صدرية غير مستقرة أو مستقرة تؤثر على بعض الشرايين الرئيسية للقلب، ولا تتحسن حتى مع تركيب الدعامات وغير ذلك من العلاجات، قد يلزم إجراء عملية مجازة قلبية، وهي من جراحات القلب المفتوح. وتُعرف كذلك بجراحة ترقيع الشريان التاجي بالمجازة.
قد ينصح بعلاج النبض الانعكاسي الخارجي المدعم لبعض المرضى الذين لا يستجيبون لعلاجات الذبحة الصدرية الأخرى. في هذا العلاج، تُلف أساور (كِفات) كبيرة حول ساقيك. حيث يتسبَّب ضغط الهواء في انتفاخ الكفات وتفريغها بشكل متوافق مع نبض القلب. وستحتاج عادةً إلى تلقي خمسة جلسات علاجية أسبوعيًا مدة كل منها ساعة واحدة، وذلك على مدار سبعة أسابيع.
يمثل إجراء تغييرات على نمط الحياة للحفاظ على صحة القلب جزءًا ضروريًا من علاج الذبحة الصدرية. جرّب النصائح التالية:

عند وضع دعامة للشريان التاجي، سيكشف الطبيب المعالج عن وجود انسداد في شرايين القلب (أ) باستخدام تقنيات قسطرة القلب. ويُنفخ البالون المثبَّت على طرف أنبوب القسطرة لتوسيع الشريان المسدود. وتستخدم دعامة شبكية معدنية لإبقاء الشريان مفتوحًا (ب). تسمح الدعامة بتدفُّق الدم عبر الشريان الذي كان مسدودًا سابقًا (ج).
ينبغي أن تناقش مع فريق رعايتك الصحية الجوانب الإيجابية والسلبية لكل علاج لتحديد الخيار الأنسب لك. وبالنسبة لأغلب الأشخاص، تشمل الخطوة الأولى الأدوية وتغييرات نمط الحياة. وإذا لم يكن ذلك مفيدًا في حالتك، يمكن اللجوء إلى إجراء الرأب الوعائي وتركيب الدعامات.
تحدث مع الطبيب، إذا كنت تعتقد أن العلاج لا يسيطر على الذبحة الصدرية بدرجة كافية.
ART-20046240