نظرة عامة

يقصد بالسرطان أي من الأمراض العديدة التي تتسم بنمو خلايا غير طبيعية تنقسم بصرة خارجة عن السيطرة، ولها القدرة على اختراق أنسجة الجسم الطبيعية وتدميرها. وغالبًا ما يكون للسرطان قدرة على الانتشار في أنحاء الجسم.

يعد السرطان ثاني أكثر أسباب الوفاة انتشارًا في الولايات المتحدة. لكن معدلات النجاة من العديد من أنواع السرطان آخذة في التحسن؛ ويرجع الفضل في ذلك إلى تطور الكشف عن السرطان وعلاجه.

الأعراض

سوف تختلف العلامات والأعراض الناجمة عن السرطان باختلاف الجزء المتأثر من الجسم.

وتتضمن بعض العلامات والأعراض العامة المرتبطة بالسرطان، على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي:

  • الإرهاق
  • تكتل أو منطقة سميكة يمكن تحسسها تحت الجلد
  • تغير بوزن الجسم، بما في ذلك زيادته أو نقصانه بشكل غير مقصود
  • تغيرات بالجلد، مثل الاصفرار، أو قتامة أو الاحمرار، أو تقرحات لا تشفى، أو تغيرات بالشامات الموجودة من قبل على الجسم
  • تغير في عادات الأمعاء أو المثانة
  • السعال المستمر أو صعوبة في التنفس
  • صعوبة البلع
  • بحة في الصوت
  • عسر الهضم المتواصل أو انزعاج بعد الأكل
  • ألم متواصل وغير معروف السبب في العضلات أو المفاصل
  • حمى متواصلة وغير معروفة السبب أو تعرق بالليل
  • كدمات أو نزيف غير مبرر

متى تزور الطبيب

احجز موعدًا لزيارة الطبيب إذا ظهرت لديك أي علامات أو أعراض مستمرة تقلقك.

إذا لم تشعر بأية علامات أو أعراض، وكنت قلقًا بشأن خطورة إصابتك بالسرطان، فناقش تلك المخاوف مع الطبيب. اسأل عن اختبارات وإجراءات فحص السرطان المناسبة لك.

الأسباب

ينتج السرطان من تغيرات (طفرات) تحدث بالحمض النووي الموجود داخل الخلايا. يتم تجميع الحمض النووي الموجود داخل أي خلية في عدد كبير من الجينات الفردية، كل منها يحتوي على مجموعة من التعليمات التي تخبر الخلية بالوظائف التي يتعين عليها القيام بها، كذلك كيفية النمو والانقسام. قد يؤدي حدوث أخطاء في التعليمات إلى توقف الخلية عن أداء وظيفتها الطبيعية وقد يجعل الخلية سرطانية.

ماذا تفعل الطفرات الجينية؟

قد تقوم الطفرة الجينية بتوجيه الخلية السليمة لما يلي:

  • السماح بالنمو السريع. قد تؤدي الطفرة الجينية إلى نمو وانقسام الخلية بشكل أسرع. يؤدي هذا إلى إنتاج العديد من الخلايا الجديدة جميعها بنفس نوع الطفرة.
  • فشل في وقف خلل عملية نمو الخلايا. تعرف الخلايا الطبيعية متى يجب التوقف عن النمو، وذلك حين بلوغ العدد المناسب لكل نوع خلية. بينما تفقد الخلايا السرطانية أدوات السيطرة (جينات كابحة للورم) التي تحدد لها وقت التوقف عن النمو. وتسمح الطفرة داخل الجين الكابح للورم باستمرار نمو الخلايا السرطانية وتراكمها.
  • الإخفاق عند إصلاح أخطاء الحمض النووي. تبحث جينات إصلاح الحمض النووي عن الأخطاء الموجودة بالحمض النووي للخلية وتعمل على إصلاحها. حيث تعني الطفرة التي تحدُث بجين إصلاح الحمض النووي عدم تصحيح الأخطاء الأخرى، مما يؤدي إلى تسرطن الخلايا.

هذه الطفرات هي أكثر الطفرات شيوعًا وتسببًا في السرطان. لكن العديد من الطفرات الجينية الأخرى يمكن أن تسهم في الإصابة بالسرطان.

ما سبب الطفرات الجينية؟

قد تحدث الطفرات الجينية لعدة أسباب، على سبيل المثال:

  • طفرات جينية يولد الشخص بها. قد يولد الشخص بطفرات جينية يرثها من الآباء. يتسبب هذا النوع من الطفرات في نسبة بسيطة من السرطانات.
  • الطفرات الجينية التي تحدث بعد الولادة. تحدث معظم الطفرات الجينية بعد الولادة ولا تتم وراثتها. هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى الطفرة الجينية، مثل التدخين، والإشعاع، والفيروسات، والمواد الكيماوية المسببة للسرطان (المسرطنات)، والسمنة، والهرمونات، والالتهاب المزمن وقلة ممارسة الرياضة.

تحدث الطفرات الجينية بشكل متكرر في أثناء نمو الخلايا الطبيعية. ومع ذلك، تحتوي الخلايا على آلية تتعرف على وقت حدوث خطأ ومن ثم تصلح الخطأ. في بعض الأحيان، يتم تفويت الخطأ. وقد يجعل ذلك الخلية سرطانية.

كيف تتفاعل الطفرات الجينية مع بعضها البعض؟

تؤدي الطفرات الجينية التي يولد بها الشخص وتلك التي يكتسبها في حياته معًا إلى الإصابة بالسرطان.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت قد ورثت طفرة جينية تجعلك عرضة للإصابة بالسرطان، فهذا لا يعني أنك ستصاب بالسرطان. بل قد يتطلب الأمر طفرة جينية أخرى أو أكثر حتى تصاب بالسرطان. قد تزيد الطفرة الجينية المورثة احتمالية من إصابتك بالسرطان أكثر من الآخرين عند تعرضك لنوع معين من المواد المسببة للسرطان.

لا يُعرف بعد عدد الطفرات التي يجب تراكمها حتى تؤدي إلى تكون السرطان. ومن المرجح أن يختلف ذلك بين أنواع السرطان.

عوامل الخطر

بينما يكون الأطباء فكرة عن العوامل التي تزيد من خطر تعرضك للسرطان، فإن معظم السرطانات تظهر في أشخاص ليس لديهم أي عوامل خطر. العوامل المعروف أنها تزيد من خطر إصابتك بالسرطان تشمل:

عمرك

قد يستغرق السرطان عشرات السنين لينمو. لهذا يبلغ متوسط أعمار أغلب المصابين بالسرطان 65 عامًا أو أكثر. وعلى الرغم من شيوعه أكثر بين كبار السن، فإن السرطان ليس مرضًا حصريًا على البالغين — يمكن تشخيص السرطان في أي عمر.

عاداتك

اختيارات حياتية معينة معروف أنها تزيد من خطر إصابتك بالسرطان. التدخين، شرب أكثر من مشروب كحولي يوميًا (للنساء من كل الأعمار وللرجال فوق عمر 65 عامًا) أو مشروبين كحوليين يوميًا (للرجال في عمر 65 عامًا أو أصغر)، التعرض المكثف للشمس أو حدوث قرح متكررة من حروق الشمس، البدانة، وممارسة الجنس غير الآمن يمكنها المساهمة في حدوث السرطان.

يمكنك تغيير هذه العادات لانقاص خطر إصابتك بالسرطان — مع العلم بأن بعض العادات أسهل في التغيير من غيرها.

تاريخك العائلي

نسبة ضئيلة من السرطانات ترجع إلى حالة وراثية. إذا كان السرطان شائعًا في عائلتك، فمن المحتمل أن تنتقل الطفرات عبر الأجيال. قد تكون مرشحًا للاختبارات الجينية لمعرفة ما إذا كنت وارثًا للطفرات الجينية التي يمكن أن تزيد من خطر إصابتك بسرطانات معينة. فليكن في علمك أن وراثتك للطفرات الجينية لا يعني بالضرورة أنك ستصاب بالسرطان.

ظروفك الصحية

بعض المشاكل الصحية المزمنة، مثل التهاب القولون التقرحي، قد تزيد من إمكانية تعرضك لبعض السرطانات بصورة ملحوظة. تحدث مع طبيبك عن الخطر الذي تتعرض له.

بيئتك المحيطة

البيئة المحيطة بك قد تشتمل على كيماويات ضارة قد تزيد من خطر إصابتك بالسرطان. حتى لو لم تكن مدخنًا، فقد تستنشق دخانًا بشكل غير مباشر عن طريق تواجدك في مكان واحد مع مدخنين أو إذا كنت تعيش مع شخص يدخن. الكيماويات في منزلك أو عملك، مثل الحرير الصخري والبنزين، مرتبطة أيضًا بزيادة خطر السرطان.

المضاعفات

يمكن أن يسبب مرض السرطان وعلاجه العديد من المضاعفات، وتشمل:

  • الألم. يمكن أن يسبب السرطان أو علاجه الألم، على الرغم من أن جميع حالات الإصابة بالسرطان غير مؤلمة. يمكن أن تعالج الأدوية والطرق الأخرى الألم المرتبط بالسرطان بفعالية.
  • الإرهاق. يوجد العديد من الأسباب للتعب لدى المصابين بالسرطان، ولكن غالبًا يمكن إدارته. يعد التعب المُرتبط بالعلاج الكيميائي أو علاجات العلاج الإشعاعي شائعًا، ولكن عادة ما يكون مؤقتًا.
  • صعوبة في التنفس. قد يسبب السرطان أو علاجه الشعور بضيق التنفس. قد يؤدي العلاج إلى الشعور بالراحة.
  • الغثيان. قد تسبب بعض السرطانات وعلاجاتها الغثيان. في بعض الأحيان يمكن للطبيب أن يتنبأ ما إذا كان من المُرجح أن يسبب العلاج الغثيان. قد تساعد الأدوية وطرق العلاج الأخرى في منع الغثيان أو تقليل الإصابة به.
  • الإسهال أو الإمساك. يمكن أن يؤثر السرطان وعلاجه على الأمعاء ويسبب الإسهال أو الإمساك.
  • فقدان الوزن. قد يسبب السرطان وعلاجه فقدان الوزن. يسرق السرطان الطعام من الخلايا الطبيعية ويحرمها من المواد المغذية. لا يتأثر هذا غالبًا بعدد السعرات الحرارية أو أي نوع من الطعام يؤكل؛ من الصعب علاجه. في معظم الحالات، لا يساعد استخدام المرطب الاصطناعي عبر الأنابيب داخل المعدة أو الوريد في تغيير فقدان الوزن.
  • التغييرات كيميائية في الجسم. قد يخل السرطان بالتوازن الكيميائي الطبيعي في الجسم ويزيد خطر الإصابة بالمضاعفات الخطيرة. وقد تشمل علامات الخلل في التوازن الكيميائي وأعراضه العطش الشديد وزيادة مرات التبول والإمساك والارتباك.
  • مشاكل الدماغ والجهاز العصبي. يمكن للسرطان أن يضغط على الأعصاب القريبة ويسبب الألم وفقدان وظيفة جزء من الجسم. قد يسبب السرطان الذي يشمل الدماغ الصداع وعلامات وأعراض تشبه تلك الخاصة بالسكتة الدماغية، مثل الضعف على جانب واحد من جسمك.
  • وتنتج ردود فعل غير طبيعية من الجهاز المناعي بسبب الإصابة بالسرطان. في بعض الحالات، قد يتفاعل الجهاز المناعي في الجسم مع وجود السرطان عن طريق مهاجمة الخلايا السليمة. يمكن أن تؤدي هذه التفاعلات النادرة جدًا التي تسمى متلازمة الأباعد الورمية إلى ظهور مجموعة من العلامات والأعراض، مثل صعوبة المشي والنوبات.
  • انتشار السرطان. قد ينتشر السرطان (ينتقل) إلى أجزاء أخرى من الجسم كلما تطور. تعتمد أماكن انتشار السرطان على نوعه.
  • عودة الإصابة يالسرطان. قد يتعرض الناجون من مرض السرطان إلى خطر تكرار الإصابة به. من المُرجح التعرض إلى تكرار الإصابة ببعض أنواع السرطان أكثر من غيرها. اسأل طبيبك عما يمكنك القيام به لتقليل خطر تكرار الإصابة بالسرطان. قد يضع طبيبك خطة رعاية متابعة بعد الخضوع للعلاج. وقد تتضمن هذه الخطة فحوص واختبارات دورية في الأشهر والسنوات التي تلي العلاج، وذلك للتأكد من عدم تكرار الإصابة بالسرطان.

الوقاية

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من السرطان. لكن الأطباء قد أقرّوا طرقًا عديدة لتقليل خدر الإصابة بالسرطان، مثل:

  • الإقلاع عن التدخين. إذا كنت تدخن، فأقلع عن التدخين. إذا كنت لا تُدخن، فلا تشرع بالتدخين. يرتبط التدخين بأنواع عديدة من السرطان — وليس سرطان الرئة فقط. التوقف عن التدخين الآن سيقلل من خطر الإصابة بالسرطان في المستقبل.
  • تجنب التعرض لأشعة الشمس بشكل زائد. يمكن أن تزيد أشعة الشمس فوق البنفسجية من خطر إصابتك بالسرطان الجلد. قلل ساعات تعرضك للشمس بالجلوس في الظل أو ارتداء ملابس واقية أو وضع كريم واقي من الشمس.
  • اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا. اتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بالفواكه والخضراوات. اختر الحبوب الكاملة والبروتين قليل الدهن.
  • مارس الرياضة معظم أيام الأسبوع. ترتبط ممارسة التمارين الرياضية بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان. اسعَ إلى ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل في معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية بانتظام، ابدأ ببطء وتمرّن يوميًا لتصل إلى 30 دقيقة أو أكثر.
  • حافظ على وزن صحي. قد يزيد كونك تعاني من زيادة الوزن أو السمنة خطر الإصابة بالسرطان. تمرّن لتحافظ على وزن صحي من خلال اتباع نظامًا غذائيًا صحيًا والتمرين بانتظام.
  • إذا أردت أن تشرب الكحوليات، فاشربها باعتدال. إذا اخترت شرب الكحوليات، لا تزِد على مشروب واحد باليوم، وهذا بالنسبة للإناث بأي عمر أو للرجال بأي عمر يزيد على 65، أو مشروبين يوميًا بالنسبة للرجال في سنّ 65 عامًا أو أقل.
  • رتّب موعدًا لفحص السرطان. تحدث إلى طبيبك عن أي أنواع فحوصات السرطان أفضل لك بناء على عوامل الخطر التي تعاني منها.
  • يُرجى سؤال طبيبك عن التطعيمات. تزيد بعض الفيروسات بعينها من خطر الإصابة بسرطان. قد تساعد التطعيمات على الوقاية من هذه الفيروسات، متضمنة التهاب الكبد بي، والذي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم وبعض السرطانات الأخرى. اسأل طبيبك إذا كان التطعيم ضد هذه الفيروسات مناسبًا لك.