حين ينتهي المريض من علاج السرطان، قد يتساءل ما مدى تأثير المرض في قدرته على الإنجاب. وربما تراوده أسئلة حول الحفاظ على خصوبته. يشير مصطلح الحفاظ على الخصوبة إلى الخطوات المتخذة للحفاظ على صحة الأعضاء التناسلية قدر الإمكان خلال رحلة العلاج من السرطان. تتوفر طرق آمنة وفعالة للحفاظ على الخصوبة قبل الشروع في العلاج.
تعرَّف على تأثير علاج السرطان في قدرتك على إنجاب الأطفال، وكذلك الخطوات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على الخصوبة قبل البدء في علاج السرطان.
قد تضرّ بعض علاجات السرطان بالخصوبة. وقد تكون الآثار مُؤَقَّتة أو دائمة. وتعتمد خطورة تأثير العلاج في الخصوبة على نوع السرطان ومرحلته. وتعتمد أيضًا على نوع العلاج وسنك وقت تلقي العلاج.
قد تشمل علاجات السرطان وتأثيراتها ما يلي:
في حال التخطيط لعلاج السرطان والرغبة في الحفاظ على الخصوبة، ينبغي التحدّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية واختصاصي الخصوبة في أقرب وقت. يمكن لاختصاصي الخصوبة مساعدتك في فهم الخيارات المتاحة أمامك والإجابة عن الأسئلة وحماية خصوبتك أثناء العلاج.
فجلسة علاج واحدة للسرطان كفيلة بتدمير الخصوبة. ينبغي الاستفسار عمّا إذا كنت بحاجة إلى تأجيل علاج السرطان لاتخاذ خطوات للحفاظ على الخصوبة، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف قد يؤثر ذلك في السرطان.
تتوفّر عدة خيارات للحفاظ على الخصوبة قبل البدء في علاج السرطان. على سبيل المثال:
تنبغي مناقشة مسألة الحفاظ على الخصوبة مع الأطفال الذين يتلقون علاجًا للسرطان بمجرَّد وصولهم إلى سن يسمح لهم بالاستيعاب والفهم. ولا بد أن يقدّم الوالدان أو الأوصياء موافقتهم نيابةً عن الطفل الذي لم يبلغ 18 عامًا بعد. وإذا كان الطفل في سن يؤهّله للفهم والاستيعاب، فلا بد أن يوافق هو أيضًا على الإجراء الطبي.
تحدّث إلى فريق الرعاية المختص بحالة طفلك بشأن أفضل الإجراءات الطبية للحفاظ على خصوبة الطفل. وبناءً على عُمر طفلك، قد ترغب في أن يتحدّث بنفسه أو أن يكون طرفًا في المحادثات.
تعتمد الخيارات المتاحة للحفاظ على خصوبة طفلك على عدة عوامل منها السن والجنس والجدول الزمني للعلاج. قد يكون للعلاجات آثار قصيرة المدى وطويلة المدى على الصحة الإنجابية.
بالنسبة للأطفال الذين وصلوا سن البلوغ، قد يخضعون للإجراءات الطبية التي يخضع لها البالغون، مثل:
بالنسبة للأطفال الذين لم يصلوا سن البلوغ، تتوفر لهم خيارات أقل. ومن ضمن هذه الخيارات حفظ أنسجة المبيض بالتبريد. ويوجد خيار آخر وهو حفظ أنسجة الخصية بالتبريد، وفيه تُستأصل أنسجة من الخصية وتجمَّد. وهذا الإجراء لا يزال في مراحله التجريبية، ولا تزال البحوث جارية بشأنه.
لا يوجد دليل على أن أساليب الحفاظ على الخصوبة الحالية تؤثر في فاعلية علاج السرطان. لكن إذا تأخرت في بدء علاج السرطان بسبب رغبتك في الحفاظ على الخصوبة، فقد يؤثر ذلك سلبًا في فرص نجاح العلاج.
ويبدو أنه لا توجد علاقة بين معظم طرق الحفاظ على الخصوبة وزيادة خطرعودة السرطان. لكن في حال حفظ الأنسجة بالتبريد، توجد مخاوف من أن إعادة زرع الأنسجة المجمدة قد تُعيد إنتاج الخلايا السرطانية. ويعتمد ذلك على نوع السرطان وموقعه ومرحلته.
إذا دخل السرطان في حالة سكون، قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية تأجيل الإنجاب لمدة سنتين إلى 5 سنوات بعد إكمال العلاج. والغرض من هذا التأجيل أن احتمال عودة السرطان خلال السنوات الأولى يكون أعلى، ما قد يعني حاجتك إلى مزيد من العلاج. كما أن الانتظار يمنح المبيضين والحيوانات المنوية فرصة للتعافي بعد العلاج.
تبرز أهمية هذا التأجيل في حالات سرطان الثدي. وهذا لأن ارتفاع مستوى بعض الهرمونات خلال فترة الحمل قد يحفّز نمو الخلايا السرطانية في الثدي.
لكن في حال تلقي علاج للسرطان يؤثر في القلب أو الرئتين، أو الخضوع لعلاج إشعاعي في منطقة الحوض، فالأفضل استشارة اختصاصي قبل التخطيط للحمل. فقد يساعدك في الاستعداد للمضاعفات المحتملة خلال فترة الحمل.
الأطفال الذين يولدون بعد علاجات السرطان لا يكونون عادةً أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
ينبغي الحرص على استشارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا سبق لك أو لطفلك تلقي علاجات للسرطان. إصابتك بالسرطان لا تجعل طفلك أكثر عرضة للإصابة به. لكن إذا كان السرطان وراثيًا في عائلتك، فقد ينتقل الجين إلى طفلك.
سيساعدك فريق الرعاية على استعراض الخيارات المتاحة. وسيأخذ فريق الرعاية في حسبانه نوع السرطان لديك، وخطة العلاج، والمدة الزمنية المتاحة لك قبل بدء العلاج للمساعدة في تحديد أفضل نهج يناسب حالتك.
إذا كنت قلقًا بشأن مدى تأثير علاج السرطان في خصوبتك، فهناك خيارات متاحة أمامك. احرص على التعرّف على تلك الخيارات. واطلب المساعدة من فريق الرعاية. فقد يساعدك التعرّف على طرق الحفاظ على الخصوبة قبل البدء في علاج السرطان على اتخاذ قرارات مستنيرة.
ART-20047512