اكتشف ما الذي قد يخبرك به معدل البقاء وما قد لا يخبرك به. يمكن أن يساعدك ذلك على وضع إحصائيات البقاء في إطارها الصحيح.

By Mayo Clinic Staff

عند تشخيص الإصابة بالسرطان لأول مرة، يسأل كثيرون عن المتوقع لهم. قد تريد معرفة ما إذا كانت إصابتك بالسرطان سهلة نسبيًا أم أكثر صعوبة في علاجها. لا يستطيع طبيبك أن يتنبأ بالمستقبل، لكنه يستطيع أن يضع تقديرًا بناء على تجارب آخرين مع النوع نفسه من السرطان.

توضِّح لك معدلات النجاة من مرض السرطان أو إحصائيات النجاة نسبة الأشخاص الناجين من نوع محدد من السرطان لفترة محددة من الوقت. تستخدم إحصائيات السرطان معدل نجاة لمدة خمس سنوات.

عادةً ما يتم تقديم معدلات النجاة بالنسب المئوية. على سبيل المثال، معدل النجاة الخاص بسرطان المثانة لمدة خمس سنوات هو 77 بالمئة. ويعني ذلك أنه من بين جميع الأشخاص المصابين بسرطان المثانة، هناك 77 شخصًا من كل 100 شخص يعيشون لمدة خمس سنوات بعد تشخيص الإصابة بالسرطان. وعلى عكس ذلك، يموت 23 شخصًا من كل 100 شخص في خلال خمس سنوات من تشخيص الإصابة بسرطان المثانة.

إن معدلات النجاة من مرض السرطان مبنية على البحث من خلال جمع المعلومات من مئات أو آلاف الأشخاص ممن يعانون من نوع محدد من السرطان. ويشمل معدل النجاة العام من مرض السرطان أشخاصًا من جميع الفئات العمرية والحالات الصحية، ممن قد تم تشخيصهم بنفس نوع السرطان الذي تعاني منه، بما في ذلك الأشخاص الذين تم تشخيصهم في مراحل مبكرة للغاية، وأولئك الذين تم تشخيصهم في مراحل متأخرة للغاية من المرض.

وقد يستطيع الطبيب الخاص بك إعطاءك إحصائيات أكثر تحديدًا بناءً على مرحلة السرطان لديك. على سبيل المثال، يعيش 56 بالمئة أو أقل بقليل من نصف الأشخاص الذين تم تشخيصهم في المراحل المبكرة من مرض سرطان الرئة لمدة خمس سنوات على الأقل بعد التشخيص. معدل النجاة لمدة خمس سنوات بالنسبة للأشخاص الذين تم تشخيصهم في المراحل المتأخرة من سرطان الرئة الذي انتشر (انتقل) في أماكن أخرى بالجسم هي 5 بالمئة.

لا تحدد معدلات النجاة العامة ما إذا كان الأشخاص الناجون من السرطان لايزالون يتلقون العلاج عند خمس سنوات، أو ما إذا أصبحوا متعافين من السرطان (الوصول لمرحلة التعافي). تشمل أنواع أخرى من معدلات النجاة التي تعطيك معلومات أكثر تحديدًا ما يلي:

  • معدل نجاة المتعافين من المرض. هذا هو عدد الأشخاص الذين لم يعثر بهم على أي دليل لوجود السرطان بعد العلاج.
  • معدل النجاة من تقدُّم المرض. هذا هو عدد الأشخاص الذين تم علاجهم من السرطان، ولم تظهر عليهم أي علامات تدل على تكرار الإصابة به، أو الأشخاص الذين ظل السرطان لديهم مستقرًّا وبلا تطور.

عادةً ما تقوم معدلات النجاة من السرطان باستخدام معدل النجاة لمدة خمس سنوات. ولا يعني ذلك أنه لن تتم الإصابة بمرض السرطان مرة أخرى لأكثر من خمس سنوات. يمكن الإصابة ببعض أنواع السرطان مرة أخرى بعد اكتشافها وعلاجها أول مرة. بالنسبة لبعض السرطانات، إذا لم تتم الإصابة بها مرة أخرى لمدة خمس سنوات بعد التشخيص الأولي، فإن فرصة الإصابة به مرة أخرى ضئيلة جدًّا. ناقش خطورة إصابتك بمرض السرطان مرة أخرى مع طبيبك.

قد يستخدم المريض والطبيب إحصائيات النجاة من أجل:

  • التعرف على مآل المرض. يمكن أن تعطيك تجربة أشخاص آخرين في نفس وضعك أنت وطبيبك فكرة عن التنبؤات بخصوص سَيْر مرضك — فرصة شفائك من السرطان. وتتضمن العوامل الأخرى العُمر والصحة العامة. قد يستخدم الطبيب هذه العوامل للمساعدة في فهم مدى خطورة حالة المريض.
  • وضع خطة علاجية. يمكن أن توضح الإحصائيات أيضًا كيف كانت الاستجابة العلاجية لهؤلاء الأشخاص الذين يعانون من نوع ومرحلة السرطان ذاتها التي يعاني منها المريض. ويمكن استخدام هذه المعلومات جنبًا إلى جنب مع هدف المريض من العلاج لعمل موازنة بين الإيجابيات والسلبيات لكل خيار علاجي.

    على سبيل المثال، إذا كان هناك علاجان تتماثل فرصتهما في تحقيق مرحلة السكون، ولكن يزيد أحدهما عن الآخر في عدد الآثار الجانبية، فقد يفضل المريض الخيار ذا الآثار الجانبية الأقل.

    ومثال آخر على ذلك، قد يقدم العلاج للمريض فرصة للشفاء ولكن بمعدل شخص واحد أو شخصين فحسب من كل 100 شخص. فيرى بعض الأشخاص أن هذه الاحتمالات واعدة بما يكفي لتحمل الآثار الجانبية. بينما يرى آخرون أن فرصة الشفاء لا تستحق المعاناة من الآثار الجانبية للعلاج.

    يمكن للطبيب مساعدة المريض في فهم فوائد ومخاطر كل طريقة من طرق العلاج.

قد تكون إحصائيات النجاة من السرطان محبطة. قد يستند معدل النجاة للأشخاص المصابين بنوع محدد من السرطان على آلاف الأشخاص. لذا، في حين أن معدلات النجاة من السرطان قد تقدم لك فكرة عامة عن أكثر الأشخاص في مثل حالتك، لا يمكنها تقديم فرص فردية للشفاء والتعافي. ولهذا السبب، يتجاهل بعض الأشخاص إحصائيات معدلات النجاة من مرض السرطان.

لا تأخذ إحصائيات النجاة من مرض السرطان في الاعتبار الحالات الطبية الأخرى لديك. إذا كانت صحتك مثالية بخلاف ذلك، فمن المحتمل أن تتمتع بفرصة أكبر في النجاة عن الفرص التي تشير إليها الإحصاءات.

إذا كنت تعاني من حالات طبية أخرى خطيرة للغاية، فقد لا تتمتع بفرصة النجاة التي تشير إليها الإحصائيات. قد يتمكن طبيبك من المساعدة في تعديل الإحصائيات بما يتناسب مع وضعك الخاص.

لدى معدلات النجاة حدود أخرى. على سبيل المثال، لا تتمكن من:

  • منح معلومات بشأن أحدث العلاجات. الأشخاص الواردة في أحدث إحصائيات السرطان تم تشخيص حالتهم منذ أكثر من خمسة أعوام. إن تأثيرات أي اكتشافات علاجية حديثة لن تؤثر على إحصائيات النجاة لمدة خمس سنوات على الأقل.
  • إخبارك بالعلاجات التي يتعين عليك اختيارها. فذلك يرجع لك ولطبيبك. بالنسبة لبعض الأشخاص، العلاج الذي يحظى بالفرصة الأكبر للتعافي هو العلاج الذي سيختارونه. ولكن آخرين يعولون على عوامل أخرى، مثل الآثار الجانبية، والتكلفة، وجدول العلاج، عند اتخاذ قرارهم.

وحينئذ يعود القرار له فيما إذا كان يرغب في معرفة معدلات النجاة المرتبطة بنوع ومرحلة السرطان الذي يعاني منه أم لا. ونظرًا لأن معدلات النجاة لا يمكنها أن تخبر المريض بشأن حالته، فإنه قد يجد أن هذه الإحصائيات غير قابلة للتطبيق على الحالة الفردية وغير مفيدة، بينما يرغب بعض الأشخاص في معرفة كل شيء ممكن عن السرطان الذي يعانون منه. لهذا السبب، قد يختار المريض معرفة جميع الإحصائيات ذات الصلة.

ويمكن لمعرفة المريض الواسعة عن نوع السرطان الذي يعاني منه أن تخفف من حدة قلقه وهو يحلل الخيارات ويبدأ في العلاج، إلا أن إحصائيات النجاة قد تسبب الحيرة والخوف. يجب أن يخبر المريض طبيبه إذا كان يفضل عدم الاهتمام بهذه الأرقام؛ حيث يفضل بعض الأشخاص معرفة "الصورة الإجمالية" بدلاً من الإحصائيات التفصيلية. اخبر طبيبك بالمنظور الذي تفضل الحصول به على المعلومات. في حالة كانت لدى المريض أي أسئلة أو مخاوف بشأن الإحصائيات المرتبطة بنوع السرطان الذي يعاني منه، فعليه بالتحدث إلى الطبيب.

May 07, 2020