هل هناك علاقة بين اضطراب ثنائي القطب واضطراب تعاطي الكحوليات؟
غالبًا يحدث الاضطراب الثنائي القطب واضطراب تَعاطِي المشروبات الكحولية معًا. رغم عدم معرفة العلاقة بين الاضطراب ثنائي القطب واضطراب تعاطي الكحوليات، فإن العوامل التالية قد يكون لها دور في ذلك:
- الجينات. يبدو أن الاختلافات في الجينات، وليس مجرد جين واحد، تؤثر في كيمياء الدماغ المرتبطة باضطراب ثنائي القطب. إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء بالاضطراب ثنائي القطب يزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة. قد تؤثر الاختلافات الوراثية أيضًا في الطريقة التي يستجيب بها الدماغ للكحول والمخدرات الأخرى، ما يزيد من خطر الإصابة باضطراب تعاطي الكحوليات وإدمان المخدرات الأخرى.
- الاكتئاب والقلق. يتناول بعض الأشخاص الكحول لتخفيف حدة الاكتئاب والقلق والأعراض الأخرى للاضطراب الثنائي القطب. قد يبدو أن شرب الكحول يفيد الأشخاص، ولكنه يجعل الأعراض أسوأ مع مرور الوقت. ويمكن أن يؤدي ذلك بالشخص إلى زيادة تعاطي الكحول ودخوله في حلقة مفرغة يصعب الخروج منها.
- الهوس. عندما يتحول المزاج إلى الهوس، يمكن أن يشعر الأشخاص بسعادة غير عادية والتمتع بكثير من الطاقة. ويمكن أن يصبحوا واثقين جدًا بأنفسهم، ويتحدثوا كثيرًا، ويشعروا بتسابق الأفكار وتشتت الذهن. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى سوء تقدير. الأشخاص المصابون بالهوس أكثر عرضة لفعل أشياء لا يفعلونها عادة. ويمكن لهذا أن يؤدي أيضًا إلى زيادة تعاطي الكحوليات أو إساءة استخدام المخدرات.
يمكن أن يكون الاضطراب ثنائي القطب واضطراب تعاطي الكحوليات، أو الأنواع الأخرى من إساءة استخدام المواد، مزيجًا خطيرًا. يمكن لكل حالة أن تجعل أعراض الحالة الأخرى أسوأ. كما أن الإصابة بكلتا الحالتين تزيد من احتمالية حدوث تقلبات في المزاج والاكتئاب والعنف والانتحار.
إذا كنت مصابًا بالاضطراب ثنائي القطب واضطراب تعاطي الكحوليات أو إدمان آخر، فسيكون لديك ما يُعرف بالتشخيص المزدوج. قد تحتاج إلى مراجعة اختصاصي صحة عقلية خبير في علاج كلا الاضطرابين.
إذا فقدت السيطرة على شرب الكحول أو كنت تسيء استخدام المخدرات، فاطلب المساعدة قبل أن تتفاقم مشكلاتك ويصعب علاجها. من المهم جدًا زيارة اختصاصي الصحة العقلية على الفور إذا ظهرت عليك أيضًا أعراض الاضطراب ثنائي القطب أو حالة صحة عقلية أخرى.