التشخيص

سيفحصك طبيبك فحصًا بدنيًّا وعصبيًّا على الأرجح، ويختبر قوتك وشعورك وردود أفعالك، ويسمع نبضات قلبك والأوعية الدموية في رقبتك. وسيطلب غالبًا فحص بالأشعة، عادةً ما يكون تصوير بالرنين المغناطيسي، ليحدد سريعًا سبب فقدان القدرة على الكلام.

وعلى الأرجح سوف يخضع المريض أيضًا للفحوصات والملاحظات غير الرسمية لتقييم مهاراته اللغوية، مثل قدرته على:

  • تسمية أغراض شائعة
  • المشاركة في المحادثات
  • فهم الكلمات واستخدامها بشكل صحيح
  • الرد على الأسئلة المتعلقة ببعض الأشياء المقروءة أو المسموعة
  • تكرار الكلمات أو الجمل
  • اتباع التعليمات.
  • الرد على الأسئلة التي يُجاب عنها بنعم أو لا، والرد على الأسئلة التي ليست لها إجابات محددة مما يتعلق بالأشياء العامة
  • القراءة والكتابة

العلاج

إذا كانت الضرر اللاحق بالدماغ بسيطًا، فقد يستعيد الشخص مهاراته اللغوية دون علاج. لكن معظم الأشخاص يخضعون لعلاج صعوبات اللغة والتخاطب لإعادة تأهيل مهاراتهم اللغوية ودعم خبراتهم في التواصل. يدرس الباحثون حاليًا استخدام الأدوية، سواء بشكل منفصل أو مع علاج التخاطب لمساعدة الأشخاص المصابين بالحبسة.

إعادة تأهيل التخاطب واللغة

عادة ما تمضي استعادة المهارات اللغوية بوتير بطيئة نسبيًا. ورغم أن معظم الأشخاص يحرزون تقدمًا كبيرًا، فإن القليل منهم يستعيد مستويات الاتصال الكاملة التي كانت قبل الإصابة.

يهدف علاج النطق واللغة في حالة الحبسة الكلامية إلى تحسين قدرة الشخص على التواصل من خلال استعادة أكبر قدر ممكن من الإمكانات اللغوية وتعليم كيفية تعويض المهارات اللغوية المفقودة وإيجاد طرق أخرى للتواصل.

العلاج:

  • يبدأ مبكرًا. خلصت بعض الدراسات إلى أن العلاج يكون أكثر فعالية عندما يبدأ بعد فترة وجيزة من إصابة الدماغ.
  • يكون عادة أكثر فعالية في المجموعات. توفر المجموعات بيئة آمنة ليجرب فيها الأشخاص المصابون بالحبسة الكلامية مهاراتهم في التواصل. ويمكن للمشاركين فيها التدرب على بدء المحادثات والتحدث بالدور وتوضيح سوء الفهم وإصلاح مهارات المحادثة التي توقفت بالكامل.
  • قد ينطوي على استخدام الكمبيوتر. قد يكون العلاج بمساعدة الكمبيوتر مفيدًا بشكل خاص في إعادة تعلُّم الأفعال وأصوات الكلمات (الوحدات الصوتية).

الأدوية

تخضع أدوية معينة حاليًا للدراسة لمعرفة مدى فعاليتها في علاج الحبسة الكلامية (فقدان القدرة على الكلام). ومن بينها أدوية تعمل على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، وتعزز قدرة الدماغ على التعافي أو تساعد على استبدال المواد الكيميائية المستنفدة في الدماغ (الناقلات العصبية). ولقد أظهرت العديد من الأدوية مثل ميمانتين (ناميندا) وبيراسيتام، نتائج واعدة في دراسات صغيرة النطاق. إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث قبل التوصية بهذه العلاجات.

الوسائل العلاجية الأخرى

تتم حاليًا دراسة تحفيز الدماغ لعلاج الحُبْسة وقد يساعد في تحسين القدرة على تسمية الأشياء. لكن لم يتم إجراء أي بحث طويل الأجل حتى الآن. أحد الوسائل العلاجية يسمى التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة والآخر هو التحفيز المباشر للتيار عبر الجمجمة.

تهدف هذه الوسائل العلاجية إلى تحفيز خلايا الدماغ التالفة. وكلاهما غير جراحي. ويستخدم أحدهما المجالات المغناطيسية بينما يستخدم الآخر تيارًا منخفضًا من خلال مسارات كهربائية موضوعة على الرأس.

التأقلم والدعم

المصابون بالحبسة الكلامية

إذا كنت مصابًا بالحبسة الكلامية، يمكن للنصائح التالية أن تساعدك على التواصل مع الآخرين:

  • احمل بطاقة توضح أنك مصاب بالحبسة الكلامية وتشرح المقصود بالحبسة الكلامية.
  • احمل بطاقة الهوية ومعلومات التواصل مع عائلتك والأشخاص المهمين.
  • احمل معك قلم رصاص ولوحة صغيرة من الورق في جميع الأوقات.
  • استخدم الرسومات التوضيحية أو الرسوم البيانية أو الصور كاختصارات.
  • استخدم الإيماءات أو الإشارة إلى الأشياء.

العائلة والأصدقاء

يمكن لأفراد العائلة والأصدقاء استخدام النصائح الآتية عند التواصل مع شخص مصاب بالحبسة الكلامية:

  • تحدّث بجمل بسيطة وببطء.
  • قم بإجراء محادثات فردية في البداية.
  • امنح الشخص الوقت الكافي للتحدث.
  • لا تقاطع المتحدث أو تصحح الأخطاء، على الرغم من أنه من المقبول طرح أسئلة إذا لم تكن متأكدًا من المعنى المقصود. فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تسأل، "هل تقول أنك تريد عصيرًا؟"
  • قلِّل الضوضاء المشتِّتة في البيئة المحيطة.
  • احتفظ بأوراق وأقلام رصاص أو أقلام حبر على مقربة منك.
  • اكتب كلمة أساسية أو جملة قصيرة للمساعدة على تفسير شيء ما.
  • ساعد الشخص المصاب بالحبسة الكلامية على إعداد كتيب من الكلمات والصور والرسومات للمساعدة في المحادثات.
  • استخدم الرسومات أو الإيماءات عندما لا تكون مفهومًا.
  • أشرِك الشخص المصاب بالحبسة الكلامية في المحادثات قدر الإمكان.
  • تحقق من الفهم أو لخص ما ناقشته.

مجموعات الدعم

قد تنظم الفروع المحلية لمنظمات مثل الجمعية الوطنية للحبسة الكلامية والجمعية الأمريكية للسكتة الدماغية وجمعية القلب الأمريكية وبعض المراكز الطبية مجموعات دعم للأشخاص المصابين بالحبسة الكلامية وغيرهم من المصابين بهذا الاضطراب. توفر هذه المجموعات للأشخاص شعورًا بالانتماء للمجتمع ومكانًا للتنفيس عن الإحباطات وتعلُّم استراتيجيات المواجهة. اسأل طبيبك أو اختصاصي أمراض النطق واللغة عما إذا كان يعرف أي مجموعات دعم محلية.

الاستعداد لموعدك

إذا كانت إصابتك بالحبسة الكلامية ناتجة عن سكتة دماغية أو إصابة في الرأس، فمن المحتمل أن تُعرض أولًا على طبيب الطوارئ. وبعدها ستُعرض على طبيب متخصص في اضطرابات الجهاز العصبي (طبيب أعصاب)، وقد تحال في نهاية المطاف إلى اختصاصي علم أمراض النطق واللغة لإعادة التأهيل.

ونظرًا إلى أن هذه الحالة تحدث عمومًا كحالة طارئة، فلن يتوفر لك الوقت للاستعداد. لكن أحضر الأدوية أو المكمِّلات الغذائية التي تتناولها معك إلى المستشفى إن أمكن حتى يصبح طبيبك على علم بها.

عندما يكون لديك مواعيد طبية للمتابعة، ستحتاج على الأرجح إلى رفيق ليقلّك إلى عيادة الطبيب. قد يتمكن هذا الشخص أيضًا من مساعدتك في التواصل مع طبيبك.

من الأسئلة التي قد يرغب أحد الأشخاص الأعزاء أو الأصدقاء في طرحها على طبيبك ما يلي:

  • ما السبب الأرجح لظهور هذه الصعوبات في النطق؟
  • هل هناك حاجة إلى إجراء أي فحوص؟
  • هل حالة الحبسة الكلامية مؤقتة أم طويلة المدى؟
  • ما العلاجات المتوفرة لحالة الحبسة الكلامية وأيها توصيني به؟
  • هل هناك خدمات متاحة، مثل علاج أمراض النطق واللغة أو المساعدة الصحية المنزلية؟
  • هل هناك طرق لمساعدة الأشخاص الأعزاء علي في فهم الآخرين أو التواصل معهم بشكل أكثر فعالية؟

ما الذي تتوقعه من الطبيب

من المرجح أن يكون لدى طبيبك أيضًا أسئلة. يمكن لشخص عزيز أو صديق مساعدة طبيبك في الحصول على المعلومات المطلوبة. قد يطرح عليك طبيبك الأسئلة التالية:

  • متى بدأت الأعراض؟
  • هل تفهم ما يقوله الآخرون؟
  • هل يفهم الآخرون ما تقوله؟
  • هل تستمر الحبسة، أم تظهر وتختفي؟
  • هل لاحظت تغييرات في كلامك - مثل طريقة تحريك فكك ولسانك وشفتيك لإصدار أصوات الكلام - أو نبرة صوتك؟
  • هل لاحظت تغيرات في قدرتك على فهم ما تقرأه أو قدرتك على هجاء الجمل وكتابتها؟