التصلّب الجانبي الضموري مرض يصيب الجهاز العصبي ويؤثر على الخلايا العصبية في الدماغ والحبل النخاعي. ويؤدي إلى ضعف العضلات وأعراض أخرى تتفاقم بمرور الوقت.
يبدأ التصلّب الجانبي الضموري غالبًا بارتعاش العضلات وضعف في إحدى الذراعين أو الساقين، بالإضافة إلى صعوبة البلع أو التلعثم في الكلام. وفي نهاية المطاف، يؤثر في التحكم في العضلات اللازمة للحركة والكلام والأكل والتنفس. لا يوجد علاج شافٍ لهذا المرض الذي يُسبب الوفاة، غير أن الأبحاث المتعلقة بعلاجات جديدة ما تزال مستمرة.
غالبًا يُسمى التصلّب الجانبي الضموري مرض لو غيريغ نسبةً إلى لاعب البيسبول الذي شُخِّص به. ولا يزال السبب الدقيق له غير معروف لدى معظم الأشخاص. ينتقل التصلّب الجانبي الضموري وراثيًا من أحد الوالدين في نسبة ضئيلة من الحالات.
تختلف أعراض التصلّب الجانبي الضموري من شخص لآخر وتتفاقم بمرور الوقت، حيث تعتمد على الخلايا العصبية المتضررة. يبدأ التصلّب الجانبي الضموري عمومًا بضعف في العضلات ينتشر ويتفاقم بمرور الوقت.
غالبًا يبدأ التصلّب الجانبي الضموري بأعراض خفيفة، وقد يكون من الصعب ملاحظتها في البداية. قد تشمل الأعراض المبكرة ما يلي:
يبدأ التصلّب الجانبي الضموري غالبًا في اليدين أو القدمين أو الذراعين أو الساقين. ثم ينتشر في مناطق أخرى من الجسم. وتضعُف العضلات مع موت المزيد من الخلايا العصبية. ويؤثر هذا في النهاية على عملية المضغ والبلع والتحدث والتنفس، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة بمرور الوقت.
لا يشعر الأشخاص بشكل عام بأي ألم خلال المراحل المبكرة من التصلّب الجانبي الضموري، ومن غير الشائع الشعور بالألم في المراحل المتأخرة أيضًا. لكن لا يؤثر التصلّب الجانبي الضموري عادةً على وظيفة المثانة، أو الحواس مثل التذوق والشم واللمس والسمع.
سبب التصلّب الجانبي الضموري غير معروف لدى معظم المصابين. وقد وُجد أن الإصابة بالتصلّب الجانبي الضموري ترجع إلى أسباب وراثية لدى 10% تقريبًا من المصابين بهذا المرض.
يصيب التصلّب الجانبي الضموري الخلايا العصبية التي تتيح حركات العضلات الإرادية، مثل المشي والكلام. وتُسمى هذه الخلايا العصبية الخلايا العصبية الحركية. تمتد إحدى مجموعتي الخلايا العصبية، وتُسمى الخلايا العصبية الحركية العلوية، من الدماغ إلى الحبل النخاعي. أما المجموعة الثانية، التي تُسمى الخلايا العصبية الحركية السفلية، فتمتد من الحبل النخاعي إلى العضلات مرورًا بكل أجزاء الجسم.
يُسبب التصلّب الجانبي الضموري تلفًا تدريجيًا في مجموعتَي الخلايا العصبية الحركية، وموتها في نهاية المطاف. وعندما تتضرر العصبونات الحركية، فإنها تتوقَّف عن إرسال الرسائل إلى العضلات. ونتيجة لذلك، تعجز العضلات عن أداء وظيفتها.
يواصل الباحثون دراسة الأسباب المحتملة للتصلّب الجانبي الضموري. وقد يرجع إلى مزيج من العوامل الوراثية والبيئية.
تشمل عوامل الخطورة المرتبطة بالتصلّب الجانبي الضموري ما يلي:
مع تطور التصلّب الجانبي الضموري، قد تشمل المضاعفات ما يلي:
يؤدي التصلّب الجانبي الضموري بمرور الوقت إلى ضعف العضلات المستخدمة في التنفس. وقد يحتاج المصابون بهذا المرض إلى جهاز تنفس لمساعدتهم في التنفس ليلاً. يمكن استخدام هذا الجهاز مع ارتداء قناع على الأنف أو الفم أو كليهما، وهو يشبه ذلك الذي قد يرتديه أولئك المصابون بانقطاع النفس النومي.
يختار بعض المصابين بالتصلّب الجانبي الضموري المتفاقم الخضوع لإجراء فغر الرغامى. وينطوي على ثقب يُفتح جراحيًا في مقدمة الرقبة ويؤدي إلى الرغامى. يمكن استخدام جهاز التنفس مع إجراء فغر الرغامي بدلاً من القناع.
السبب الأكثر شيوعًا لوفاة المصابين بالتصلّب الجانبي الضموري هو الفشل التنفسي. غالبًا يعيش المصابون بالتصلّب الجانبي الضموري 3 إلى 5 سنوات بعد بدء ظهور الأعراض. لكن يعيش بعض المصابين بهذا المرض مدة عشر سنوات أخرى أو أكثر.
أغلب المصابين بالتصلّب الجانبي الضموري يكون لديهم ضعف في العضلات المستخدمة لتكوين الكلام. ويبدأ هذا عادةً ببطء في الكلام، وتداخل في الكلمات في بعض الأحيان. تزداد الأعراض سوءًا ويواجه المرضى صعوبة في التحدث بوضوح، وبمرور الوقت، قد يواجه آخرون صعوبة في فهم الكلام. وفي هذه المرحلة، يلجأ العديد من المرضى إلى استخدام طرق وتقنيات أخرى للتواصل.
حيث يمكن أن يصاب مرضى التصلّب الجانبي الضموري بضعف العضلات المرتبطة بالبلع. وقد يؤدي ذلك إلى سوء التغذية والجفاف. ويصبح أولئك المرضى أيضًا أكثر عرضة لدخول الطعام أو السوائل أو اللعاب إلى الرئتين، ما قد يُسبب الإصابة بالتهاب الرئة. يمكن أن يقلل أنبوب التغذية هذه المخاطر ويضمن التغذية والترطيب بطريقة مناسبة.
يواجه بعض المصابين بمرض التصلّب الجانبي الضموري مشكلات متعلقة باللغة واتخاذ القرارات. وتُشخَّص إصابة بعضهم في النهاية بنوع من أنواع الخَرَف يُعرف باسم الخَرَف الجبهي الصدغي.
لا توجد طريقة للوقاية من التصلّب الجانبي الضموري. لا يعرف الخبراء بالتحديد أسباب الإصابة بهذا المرض في معظم الحالات. ويواصل الباحثون دراسة الجينات والعوامل الأخرى المرتبطة به.