الأعضاء التناسلية غير النمطية

28 أغسطس 2026

نظرة عامة

الأعضاء التناسلية غير النمطية، المسماة سابقًا الأعضاء التناسلية المبهمة، حالة نادرة لا تكون فيها الأعضاء التناسلية الخارجية للرضيع واضحة بما يكفي لتحديد ما إذا كان ذكرًا أم أنثى. وفي حال إصابة الطفل بهذه الحالة، قد تكون الأعضاء التناسلية غير مكتملة النمو أو قد تبدو مختلفة عما هو متوقع. أو ربما تكون لدى الطفل سمات الجنسين معًا. وربما لا تتماثل الأعضاء التناسلية الخارجية مع الأعضاء التناسلية الداخلية في الجنس. قد لا تتوافق الأعضاء التناسلية الخارجية مع جنس المولود الوراثي الذي تحدده الصبغيات الجنسية: وهي XX للإناث و XY للذكور.

الأعضاء التناسلية الخارجية هي الأعضاء الجنسية الموجودة خارج الجسم. وتشمل فتحة المهبل والأشفار والبظر والقضيب وكيس الصفن. أما الأعضاء التناسلية الداخلية فهي الأعضاء الجنسية الموجودة داخل الجسم. وتشمل المهبل وقناتَي فالوب والرحم والبروستاتا والمبيضَين والخصيتين. تُفرَز الهرمونات الجنسية في المبيضَين والخصيتين (الغدد التناسلية). ويتحدد الجنس الوراثي حسب الصبغيات الجنسية. في الحالات الطبيعية، تملك الأنثى وراثيًا صبغيين من النوع X، في حين يملك الذكر وراثيًا صبغيًا واحدًا من النوع X وصبغيًا واحدًا من النوع Y.

الأعضاء التناسلية غير النمطية ليست مرضًا، ولكنها اضطراب في التطور الجنسي. عادةً تلاحَظ الأعضاء التناسلية غير النمطية عند الولادة أو بعدها بفترة قصيرة. وتسبب هذه الحالة قلقًا شديدًا للعائلات. ويعمل الفريق الطبي على معرفة سبب الأعضاء التناسلية غير النمطية، ويقدّم المعلومات والاستشارات التي تساعد في اتخاذ القرارات المتعلقة بجنس المولود والعلاج اللازم له.

الأعراض

من المرجح أن يكون الفريق الطبي أول من يلاحظ الإصابة بحالة الأعضاء التناسلية غير النمطية مباشرةً بعد ولادة الطفل. وفي بعض الأحيان، يمكن تشخيص الإصابة بحالة الأعضاء التناسلية غير النمطية قبل الميلاد. يمكن أن يختلف شكل الأعضاء التناسلية غير النمطية. وقد تتوقف الاختلافات على وقت حدوث التغيرات الهرمونية التي أثرت في النمو وسببها أثناء نمو الأعضاء التناسلية.

المولودات ذوات الأصل الجيني الأنثوي، أي أن لديهن كروموسومي X، يمكن أن يكون لديهن:

  • بظر متضخم بحيث يشبه قضيبًا صغيرًا.
  • شفران ملتحمان أو يحتويان على طيات تشبه كيس الصفن.
  • كتلة لحمية تبدو مثل الخصيتين في الشفرين الملتحمين.

المواليد ذوو الأصل الجيني الذكوري، أي أن لديهم كروموسوم X وكروموسوم Y، يمكن أن يكون لديهم:

  • حالة تكون فيها القناة الضيقة (الإحليل) التي تنقل البول والسائل المنوي غير ممتدة بالكامل إلى طرف القضيب. عندما تظهر فتحة هذه القناة في الجانب السفلي من القضيب، تسمى هذه الحالة "المبال التحتاني".
  • قضيب صغير جدًا مع فتحة إحليلية قريبة من كيس الصفن.
  • غياب إحدى الخصيتين أو كلتيهما عن مكانهما في كيس الصفن.
  • بقاء الخصيتين داخل الجسم، وتُسمى هذه الحالة أيضًا الخصيتين غير النازلتين، وكيس الصفن الخالي الذي يبدو مثل الشفرين، مع أو دون قضيب شديد الصغر.

الأسباب

تحدث حالة الأعضاء التناسلية غير النمطية عادةً نتيجة تغيرات هرمونية أثناء الحمل تؤدي إلى توقف أو اضطراب نمو أعضاء تناسلية لدى الجنين. ويُطلق أيضًا على الطفل الذي لم يولد بعد اسم "جنين".

كيف تتكون الأعضاء الجنسية في الرحم

يتحدد الجنس الوراثي للمولود منذ الحمل، بناءً على الصبغيات (الكروموسومات) الجنسية. يحدث الحمل عند التقاء البُوَيضة من الأم بالحيوان المنوي من الأب. تحتوي البُوَيضة على كروموسوم X. تحتوي الحيوانات المنوية للأب إمَّا على كروموسوم X وإما كروموسوم Y. والطفل الذي يحصل على كروموسوم X من الحيوان المنوي يكون أنثى من الناحية الوراثية لديها اثنان من صبغيات (كروموسومات) X. والطفل الذي يحصل على كروموسوم Y من الحيوان المنوي يكون ذكرًا من الناحية الوراثية لديه كروموسوم X واحد وكروموسوم Y واحد.

تنمو الأعضاء الجنسية الذَّكَرية والأنثوية من نسيج واحد. وتعتمد إمكانية أن يصبح هذا النسيج عضوًا ذكريًا أو أنثويًا على الصبغيات (الكروموسومات) ووجود هرمونات الأندروجينات أو غيابها. وتؤدي الأندروجينات إلى نمو الأعضاء التناسلية الذكرية.

  • في الجنين الذي يحمل الكروموسوم Y، توجد منطقة محددة على هذا الكروموسوم تحفز تكوّن الخصيتين، اللتين بدورهما تنتجان الأندروجينات. تستجيب الأعضاء التناسلية لهذه الهرمونات وتنمو باتجاه النمط الذكري.
  • أما في الجنين الذي لا يحمل الكروموسوم Y، وفي غياب تأثير هرمونات الأندروجينات، فتنمو الأعضاء التناسلية وفق النمط الأنثوي.

في بعض الحالات، قد تؤدي التغيرات الكروموسومية إلى صعوبة في تحديد الجنس الوراثي للجنين.

كيف تحدث حالة الأعضاء التناسلية غير النمطية

يمكن أن يؤدي اضطراب في مراحل النمو الجنسي للجنين إلى عدم تطابق بين مظهر أعضائه التناسلية الخارجية وأعضائه التناسلية الداخلية أو جنسه الوراثي الذي عادةً يكون XX أو XY.

  • في الأجنة ذات التركيب الوراثي الذكري، قد يؤدي نقص إنتاج هرمونات الأندروجين أو عدم كفايتها إلى تطور حالة الأعضاء التناسلية غير النمطية. في الأجنة ذات التركيب الوراثي الأنثوي، قد يُسبب التعرض للأندروجين أثناء النمو ظهور أعضاء تناسلية خارجية غير نمطية.
  • يمكن أن تؤثر التغيرات في بعض الجينات في النمو الجنسي للجنين وتؤدي إلى حالة الأعضاء التناسلية غير النمطية.
  • كما يمكن أن تكون حالة الأعضاء التناسلية غير النمطية من سمات بعض المتلازمات النادرة أو المعقدة التي تؤثر في كثير من الأعضاء. قد تشمل هذه المتلازمات اختلالات كروموسومية، مثل نقص في الكروموسومات الجنسية أو زيادتها.

وفي بعض الحالات، يبقى سبب نمو الأعضاء التناسلية غير النمطية غير معروف.

أسباب محتملة في الإناث من الناحية الوراثية

قد تتضمن أسباب حالة الأعضاء التناسلية غير النمطية في الإناث من الناحية الوراثية:

  • فرط التنسج الكظري الخلقي. توجد أنواع معينة من هذه الحالة الوراثية تُسبب إفراز الغدد الكظرية للكثير من الهرمونات التي تسمى الأندروجينات.
  • التعرُّض لأنواع معينة من الهرمونات قبل الميلاد. يمكن لبعض الأدوية التي تحتوي على الأندروجينات أو تلك التي تحفز إنتاجها لدى السيدات الحوامل أن تجعل الأعضاء التناسلية الأنثوية النامية تصبح أكثر ذكورية. كما يمكن أن يتعرض الجنين أيضًا إلى كمية كبيرة من الهرمونات المسؤولة عن نمو الأعضاء التناسلية الذكرية إذا كانت الأم مصابة بحالة تُسبب اضطراب الهرمونات.
  • ظهور أورام. في حالات نادرة، قد تُسبب بعض الأورام التي تصيب المرأة الحامل في نمو الأعضاء التناسلية للجنين باتجاه النمط الذكري.

الأسباب المحتملة لدى الذكور من الناحية الوراثية

قد تشمل أسباب حالة الأعضاء التناسلية غير النمطية في الذكور من الناحية الوراثية ما يلي:

  • المشكلات المرتبطة بنمو الخصية. وقد يكون ذلك بسبب وجود تغيرات في الجينات أو لأسباب غير معروفة.
  • متلازمة عدم تحسس الأندروجين. في هذه الحالة، فإن الأنسجة التناسلية النامية لا تستجيب بشكل طبيعي للهرمونات التي تفرزها الخصيتان.
  • المشكلات المرتبطة بالخصيتين أو التستوستيرون. توجد مجموعة من المشكلات قد تؤثر في نشاط الخصيتين. ومنها المشكلات المرتبطة بطريقة تكوّن الخصيتين والمشكلات المرتبطة بإفراز هرمون التستوستيرون. وقد تشمل أيضًا المشكلات في بعض البروتينات الموجودة في الخلايا التي توجِّه الخلايا للاستجابة إلى التستوستيرون.
  • نقص 5-ألفا ريدوكتاز. يسبب عدم وجود ما يكفي من هذا الإنزيم مشكلات مرتبطة بصنع الهرمونات المسؤولة عن نمو الأعضاء التناسلية الذكرية.

عوامل الخطورة

قد تسهم السيرة المرَضية العائلية في تكوُّن أعضاء تناسلية غير نمطية. ويرجع ذلك إلى أن الكثير من مشكلات التطور الجنسي تنتج عن التغيرات الجينية التي يمكن أن تنتقل وراثيًا في العائلات. تتضمن عوامل الخطورة المحتملة لتكوُّن الأعضاء التناسلية غير النمطية وجود سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بأي مما يلي:

  • الوفاة غير المبرَّرة خلال مرحلة مبكرة من الطفولة.
  • العُقم أو عدم حدوث دورات شهرية أو وجود شعر كثيف في الوجه لدى الإناث.
  • امتلاك أعضاء تناسلية غير نمطية.
  • النمو البدني غير الطبيعي خلال البلوغ.
  • الإصابة بفرط التنسج الكظري الخلقي، وهو مجموعة من الحالات الوراثية التي تؤثر في الغدتين الكظريتين وتنتقل وراثيًا في العائلات.

إذا كانت عائلتكِ لديها سيرة مرَضية من عوامل الخطورة هذه، فاستشيري اختصاصي الرعاية الصحية قبل محاولة الحمل. وقد تساعد استشارة اختصاصي الطب الوراثي أيضًا على التخطيط مقدمًا.

المضاعفات

قد تشمل مضاعفات الأعضاء التناسلية غير النمطية ما يلي:

  • العُقم. تعتمد القدرة على الإنجاب لدى الأشخاص الذين وُلدوا بأعضاء تناسلية غير نمطية على التشخيص المحدد لحالة كل منهم. على سبيل المثال، تستطيع الإناث المصابات بفرط التنسج الكظري الخلقي عادةً أن يحملن إذا اخترن ذلك.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض سرطانية معينة. ترتبط بعض الاختلافات في النمو الجنسي بزيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
  1. Stambough K, et al. Evaluation of ambiguous genitalia. Current Opinion in Obstetrics and Gynecology. 2019; doi:10.1097/GCO.0000000000000565.
  2. Parin AW, ed. Disorders of sexual development: Etiology, evaluation, and medical management. In: Campbell-Walsh-Wein Urology. 12th ed. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 18, 2024.
  3. Goldman L, et al., eds. Sexual development. In: Goldman-Cecil Medicine. 27th ed. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 18, 2024.
  4. Wisniewski AB, et al. Psychological perspectives to early surgery in the management of disorders/differences of sex development. Current Opinion in Pediatrics. 2019; doi:10.1097/MOP.0000000000000784.
  5. Lee BR, et al. The neonate with ambiguous genitalia. NeoReviews. 2021; doi:10.1542/neo.22-4-e241.
  6. Houk CP, et al. Management of the infant with atypical genital appearance (difference of sex development). https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 18, 2024.
  7. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Aug. 12, 2024.