نظرة عامة

الورام الليفي العصبي هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تُسبب تكوُّن الأورام على الأنسجة العصبية. ويمكن أن تحدث هذه الأورام في أي مكان من جهازك العصبي، بما في ذلك المخ والحبل النخاعي والأعصاب. وثمة ثلاثة أنواع من الورام الليفي العصبي، هي: الورام الليفي العصبي من النوع الأول، والورام الليفي العصبي من النوع الثاني، والورام الشفاني. عادةً ما يُشخص الورام الليفي العصبي من النوع الأول في مرحلة الطفولة، بينما يُشخص الورام الليفي العصبي من النوع الثاني والورام الشفاني عادةً في بداية مرحلة البلوغ.

عادةً ما تكون الأورام في هذه الاضطرابات غير سرطانية (حميدة)، ولكنها في بعض الأحيان يمكن أن تصبح سرطانية (خبيثة). وغالبًا ما تكون أعراضها خفيفة. ومع ذلك، قد تشمل مضاعفات الورام الليفي العصبي فقدان السمع وضعف التعلم ومشاكل في القلب والأوعية الدموية وفقدان البصر والألم الشديد.

يركز علاج الورام الليفي العصبي على تعزيز النمو الصحي والتطور السليم لدى الأطفال المتأثرين بالاضطراب، كما يركز على السيطرة المبكرة على المضاعفات. وعندما يسبب الورام الليفي العصبي أورامًا كبيرةً أو أورامًا تضغط على العصب، فيمكن حينئذ التدخل الجراحي لتقليل الأعراض. وقد يستفيد البعض من علاجات أخرى مثل الجراحة الإشعاعية التجسيمية أو أدوية تخفيف الألم. وثمة نوع جديد من الأدوية متوفر لعلاج الأورام لدى الأطفال، وكذلك ثمة علاجات جديدة أخرى قيد التطوير.

الأعراض

هناك ثلاثة أنواع من الورم العصبي الليفي، ولكل منه علامات وأعراض مختلفة.

متى تزور الطبيب

استشر طبيبك إذا ظهرت عليك أنت أو طفلك علامات أو أعراض الورام الليفي العصبي. غالبًا ما تكون الأورام المصاحبة للورام الليفي العصبي حميدة وبطيئة النمو.

الأسباب

ينشأ الورام الليفي العصبي نتيجة عيوب وراثية (طفرات) تسري من أحد الوالدين أو تحدث تلقائيًّا عند الحمل. وتتوقف الجينات المحددة المسببة للإصابة على نوع الورام الليفي العصبي:

  • الورام الليفي العصبي من النوع الأول. يوجد الجين المسبب للورام الليفي العصبي من النوع الأول في الصبغي البشري السابع عشر (كروموسوم 17). وينتج هذا الجين بروتينًا يطلق عليه نيوروفيبرومين، يساعد على تنظيم نمو الخلايا. ويسبب الجين المتحور فقدان بروتين نيوروفيبرومين؛ مما يؤدي إلى نمو الخلايا بشكل خارج عن السيطرة.
  • الورام الليفي العصبي من النوع الثاني. يوجد الجين المسبب للورام الليفي العصبي من النوع الثاني في الصبغي البشري الثاني والعشرين (كروموسوم 22) المسؤول عن مكافحة الأورام. ويسبب الجين المتحور فقدان بروتين ميرلين؛ مما يؤدي إلى نمو الخلايا بشكل خارج عن السيطرة.
  • الورام الشِفاني. اكتُشف حتى الآن جينَين مُسببَين للورام الشِفاني. وترتبط طفرات الجينَين SMARCB1 وLZTR1، المسؤولَين عن مكافحة الأورام، بهذا النوع من الورام الليفي العصبي.

عوامل الخطر

إن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالورام الليفي العصبي هو أكبر عامل خطورة للإصابة به. حيث يرِث نحو نصف الأشخاص المصابين بالورام الليفي العصبي من النوع الأول والثاني هذا المرض من أب أو أم أصيبا به. ومن المرجح أن يكون المصابون بالورام الليفي العصبي من النوع الأول والثاني ولم يُصب به أقاربهم، قد حدثت لهم طفرة جينية جديدة.

الورام الليفي العصبي من النوع الأول والثاني من الاضطرابات الجسدية السائدة؛ ما يعني أنه إذا كان أحد الوالدين مصابًا بالمرض، فإن احتمالية توريث الطفرة الجينية لأي من أبنائهما تبلغ 50%.

نمط الوراثة للأورام الشفانيَّة أقل وضوحًا. ويقدِّر الباحثون حاليًا أن خطر وراثة الأورام الشفانيَّة من أب أو أم أصيبا به يبلغ 15% تقريبًا.

المضاعفات

تتباين مضاعفات الورام الليفي العصبي حتى داخل العائلة الواحدة. وبشكل عام، تنتج المضاعفات من أورام تؤثر في أنسجة الأعصاب أو تضغط على الأعضاء الداخلية.