التشخيص

قد يشخص طبيب العيون حالتك من خلال مراجعة تاريخك الطبي والعائلي وإجراء فحص كامل للعين. وقد تُجرى اختبارات أخرى، ومن ضمنها:

  • فحص الجزء الخلفي من العين. يضع الطبيب قطرات في العينين لتوسيعهما ويستخدم أدوات خاصة لفحص الجزء الخلفي من العين. ويبحث الطبيب عن مظهر مبرقش ناتج عن الترسبات الصفراء التي تتشكل أسفل الشبكية، وتُسمى البراريق. ويكون لدى الأشخاص الذين لديهم تنكس بقعي غالبًا الكثير من البراريق.
  • اختبار للكشف عن تغيرات في مركز الإبصار. قد يستخدم طبيب العيون أثناء فحص العين شبكة آمسلر للكشف عن التغيرات الموجودة في مركز الإبصار. وإذا كنت مصابًا بالتنكس البقعي، فقد تظهر بعض الخطوط المستقيمة في الشبكة باهتة أو مكسورة أو مشوشة.
  • تصوير الأوعية بالفلوروسيين. أثناء هذا الاختبار، يحقن الطبيب صبغة في وريد بذراعك. وتنتقل هذه الصبغة إلى الأوعية الدموية في عينيك وتبرزها. وتلتقط كاميرا خاصة عدة صور أثناء انتقال الصبغة عبر الأوعية الدموية. ستُظهر الصور ما إذا كانت لديك تغيرات في الشبكية أو في الأوعية الدموية، مما يدل على الإصابة بالتنكس البقعي الرطب.
  • تصوير الأوعية باستخدام صبغة الإندوسيانين الخضراء. على غرار تصوير الأوعية الدموية بالفلورسين، يستخدم هذا الفحص حقن الصبغة. ويمكن استخدامه مع الصورة الوعائية بالفلورسين للتعرف على أنواع معينة من التنكس البقعي.
  • التصوير المقطعي بالموجات الضوئية التوافقية. يعرض هذا النوع غير المتوغل من الاختبارات التصويرية صورًا مقطعية تفصيلية للشبكية. ويحدد المناطق التي قد تكون فيها الشبكية رقيقة أو سميكة أو متورمة. وربما يكون ذلك ناتجًا عن تراكم السوائل من الأوعية الدموية المسربة في الشبكية وتحتها.

العلاج

لا توجد طريقة لعلاج التلف الناتج عن التنكس البقعي الجاف حتى الآن. ومع ذلك، يُجرى تنفيذ العديد من التجارب السريرية في الوقت الحالي. إذا شُخِّصت حالتك مبكرًا، فيمكنك اتخاذ خطوات للمساعدة على إبطاء تقدم المرض، مثل تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية وتناول الغذاء الصحي وتجنب التدخين.

مكملات الفيتامينات

قد يساعد تناول جرعة عالية من الفيتامينات والمعادن المضادة للأكسدة في تقليل مخاطر فقدان البصر لدى مرضى الحالات المتوسطة أو المتقدمة. وقد أشار بحث مستمد من الدراسة الثانية لأمراض العين المرتبطة بالعمر إلى فائدة التركيبة التي تحتوي على ما يلي:

  • 500 ملليغرام (ملغم) من فيتامين C
  • 400 وحدة دولية من فيتامين E
  • 10 ملليغرام من اللوتين
  • 2 ملليغرام من الزياكسانثين
  • 80 ملليغرام من الزنك (مثل أكسيد الزنك)
  • 2 ملليغرام من النحاس (مثل أكسيد النحاس)

لم تظهر الأدلة فائدة لهذه المكملات الغذائية في علاج المصابين بالمراحل المبكرة من التنكس البُقعي الجاف. اسأل طبيبك عما إذا كان تناول المكملات الغذائية مناسبًا لك.

إعادة تأهيل الرؤية المنخفضة

لا يؤثر التنكس البقعي المرتبط بالسن في الرؤية الجانبية ولا يتسبب عادة في العمى الكلي. لكنه يمكن أن يقلل الرؤية المركزية أو يمنعها. وهي لا غنى عنها للقيادة والقراءة والتعرف على وجوه الأشخاص. وقد يكون من المفيد الحصول على الرعاية عن طريق اختصاصي تأهيل ضعف البصر واختصاصي علاج مهني وطبيب عيون وغيرهم من المتمرسين في تأهيل ضعف البصر. إذ يمكنهم مساعدتك على البحث عن طرق للتكيف مع تغير الرؤية.

جراحة زراعة العدسات التلسكوبية

بالنسبة للأشخاص المصابين بالتنكُّس البُقعي الجاف المتقدم في كلتا العينين، قد تكون جراحة زرع عدسة تلسكوبية في إحدى العينين أحد الخيارات المتاحة لهم لتحسين الرؤية. العدسة التلسكوبية، التي تشبه أنبوبًا بلاستيكيًا صغيرًا، مزودة بعدسات تكبّر مجال رؤيتك. قد تعمل زراعة العدسة التلسكوبية على تحسين الرؤية عن بُعد وعن قُرب، ولكن يكون مجال الرؤية ضيقًا للغاية. يمكن أن تكون مفيدة بشكل خاص في البيئة الحضرية للمساعدة في تمييز لافتات الشوارع.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

حتى بعد تشخيص الإصابة بالتنكس البقعي الجاف، يمكن اتخاذ خطوات للمساعدة على إبطاء معدل فقدان البصر.

  • الإقلاع عن التدخين. إذا كنت تدخن فاطلب من الطبيب مساعدتك في الإقلاع عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي صحي. تساهم الفيتامينات المضادة للأكسدة في الفاكهة والخضروات في الحفاظ على صحة العين، يحتوي الكرنب الأجعد والسبانخ والبروكلي (القرنبيط الأخضر) والقرع وغيرها من الخضروات على مستويات عالية من مضادات الأكسدة، بما في ذلك اللوتين والزيازانثين، ما يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين بالتنكس البقعي. كذلك، تعتبر الأغذية التي تحتوي على مستويات عالية من الزنك من العناصر المفيدة لمرضى التنكس البقعي. وهذه الأغذية تشمل الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل اللحوم الحمراء. ومن مصادر الزنك الأخرى؛ الحليب والجبن والزبادي والحبوب الكاملة وخبز القمح الكامل.

    تُعد الدهون الصحية غير المشبّعة، مثل زيت الزيتون، خيارًا صحيًا. وقد أظهرت دراسات بحثية أن النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الغنية بأوميغا 3، مثل تلك الموجودة في سمك السلمون والتونة والجوز، ربما تقلل من مخاطر الإصابة بالتنكس البقعي المتقدم المرتبط بالسن. ولكن تجدر الإشارة إلى أن الجسم لا يحصل على الفائدة نفسها من اخذ المكمّلات الغذائية التي تحتوي على الأوميغا 3، مثل حبوب زيت السمك.

  • عالج حالاتك المرَضية الأخرى. إذا كنت مصابًا بأحد الأمراض القلبية الوعائية أو كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم على سبيل المثال، فخذ دواءك بانتظام، واتَّبِع تعليمات الطبيب للسيطرة على الحالة.
  • حافِظ على وزنك ومارِس التمارين الرياضية بانتظام. إذا كنتَ بحاجة إلى خسارة الوزن، فقلِّل عدد السعرات الحرارية التي تتناولها، وزِد مقدار التمارين التي تمارسها يوميًّا.
  • التزم بإجراء فحوصات العين الروتينية. اسأل طبيب العيون عن الجدول الزمني المناسب لإجراء فحوصات المتابعة. وفي الفترة بين كل فحص وآخر، يمكنك إجراء تقييم ذاتي لبصرك باستخدام شبكة آمسلر. هذه الخطوات ستساعدك على معرفة ما إذا كانت حالتك تتطور إلى تنكس بُقعي رطب يمكن معالجته بالأدوية.

التأقلم والدعم

قد تساعدك النصائح الآتية على التأقلم مع تغير الرؤية:

  • اطلب من طبيب العيون فحص قياسات النظارة الطبية. إذا كنت ترتدي عدسات لاصقة أو نظارات، فتأكد من أن تكون قياساتها الطبية حديثة. إذا لم تساعدك النظارات، فاطلب تحويلك إلى اختصاصي علاج ضعف الرؤية.
  • استخدم عدسات مكبِّرة. يمكن أن تساعدك مجموعة متنوِّعة من أجهزة التكبير على القراءة والأعمال الأخرى التي تتطلَّب النظر عن قُرب كالحياكة. تتضمن هذه الأجهزة العدسات المكبرة المحمولة أو التي ترتديها مثل النظارات.

    ويمكنك أيضًا استخدام نظام تلفزيوني مغلق الدائرة يستخدم كاميرا فيديو لتكبير مواد القراءة وعرضها على شاشة فيديو.

  • غيّر شاشة الكمبيوتر وأضف أنظمة صوتية. عدِّل حجم الخط في إعدادات الكمبيوتر. واضبط الشاشة لإظهار الصورة بمزيد من التباين. ويمكنك أيضًا إضافة أنظمة تحويل النص إلى كلام أو تقنيات أخرى إلى الكمبيوتر.
  • استخدم مساعدات القراءة الإلكترونية والواجهات الصوتية. جرّب الكتب ذات الطباعة الكبيرة وأجهزة الكمبيوتر اللوحية والكتب الصوتية. وقد صُممت بعض تطبيقات الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية لمساعدة الأشخاص المصابين بضعف الرؤية. ويأتي كثير من هذه الأجهزة الآن بأنظمة التعرف على الصوت التي قد تكون مفيدة في حال ضعف الرؤية.
  • اختر الأجهزة المصنوعة خصيصًا للمصابين بضعف الرؤية. تحتوي بعض المنبهات وأجهزة الراديو والهواتف والأجهزة الأخرى على خاصية عرض الأرقام بخط كبير جدًّا. فقد تجد من الأسهل مشاهدة التلفاز بشاشة كبيرة عالية الدقة، أو يمكنك الجلوس قريبًا من الشاشة.
  • استخدم إضاءة أكثر سطوعًا في منزلك. تساعد الإضاءة الأكثر سطوعًا على القراءة وتسهل ممارسة الأنشطة اليومية الأخرى، وقد تقلل أيضًا من خطر السقوط.
  • فكر في خيارات التنقل. إذا كنت تقود السيارة، فتشاور مع طبيبك لمعرفة ما إذا كان من الآمن الاستمرار في ذلك. توخّ الحذر في مواقف معينة: كالقيادة ليلاً أو في حالات الازدحام المروري أو في الطقس السيء. واستخدم وسائل النقل العام، أو اطلب المساعدة من أحد أفراد عائلتك خاصةً عند القيادة ليلاً. أو استخدم الشاحنات المحلية أو حافلات الذهاب والإياب أو شبكات القيادة التطوعية أو خدمات التوصيل.
  • اطلب الدعم. يمكن أن تكون الإصابة بالتنكس البُقعي صعبة، وقد تحتاج إلى إجراء تغييرات في حياتك. وقد تمر بمشاعر عديدة وأنت تحاول التأقلم. فكِّر في التحدث إلى استشاري أو الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم. واقض وقتًا مع أفراد العائلة والأصدقاء الداعمين.

الاستعداد لموعدك

ستحتاج غالبًا إلى الخضوع لفحص العين بتوسيع الحدقة للتحقق من الإصابة بالتنكس البقعي. لذا حدد موعدًا مع طبيب متخصص في العناية بالعين، مثل مصحح البصر أو طبيب عيون، لإجراء فحص كامل لعينيك.

ما يمكنك فعله

قبل موعدك الطبي:

  • عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان يلزم القيام بأي شيء من أجل التجهيز.
  • دوِّن أي أعراض تنتابك، بما في ذلك تلك التي تبدو غير مرتبطة بمشكلة الرؤية.
  • اكتب قائمة بكل الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها، وكذلك جرعاتها.
  • اطلب من أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء أن يرافقك. سيؤثر توسيع حدقة العين من أجل فحص العين على الإبصار لبعض الوقت بعد انتهاء الفحص، لذا قد تحتاج إلى شخص ليقود لك السيارة أو ليرافقك بعد زيارة الطبيب.
  • اكتب قائمةً بالأسئلة التي ترغب في طرحها على طبيبك.

ومن الأسئلة التي يمكنك طرحها على طبيب العيون بخصوص التنكس البقعي:

  • هل أنا مصاب بالتنكس البقعي الجاف أم الرطب؟
  • ما مدى تقدم إصابتي بالتنكس البقعي؟
  • هل يمكنني قيادة السيارة بأمان؟
  • هل سأصاب بالمزيد من فقدان البصر؟
  • هل يمكن علاج حالتي؟
  • لديّ حالات مَرضية أخرى. فكيف يمكنني التعامل مع هذه الحالات معًا على أفضل نحو؟
  • هل يساعد تناول مكمل غذائي من الفيتامينات أو المعادن في منع تفاقم فقدان البصر؟
  • ما أفضل الطرق لمراقبة أي تغييرات في بصري؟
  • ما التغيرات في الأعراض التي تستدعي إخبارك بها؟
  • ما هي مُعينات ضعف الرؤية التي قد تكون مفيدة لي؟
  • ما التغييرات التي يمكنني إجراؤها في نمط الحياة لحماية بصري؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيب العيون بعض الأسئلة، منها على سبيل المثال:

  • متى لاحظت وجود مشكلة في الرؤية لأول مرة؟
  • هل تؤثر هذه الحالة المرَضية على عين واحدة أم الاثنتين معًا؟
  • هل تواجه مشكلة في رؤية الأشياء القريبة أم البعيدة أم كلتيهما؟
  • هل تدخن أو اعتدت على التدخين من قبل؟ إذا كان الأمر كذلك، فبأيِّ قدر؟
  • ما أنواع الأطعمة التي تتناولها؟
  • هل لديك مشكلات طبية أخرى، مثل ارتفاع الكوليسترول في الدم أو ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري؟
  • هل لديك تاريخ عائلي للإصابة بالتنكس البقعي؟