التشخيص

بعد إجراء تقييم طبي للمساعدة في استبعاد الحالات الطبية الأخرى، قد يقوم مزوِّد الرعاية الأساسية الخاص بإحالتك إلى اختصاصي الصحة العقلية لإجراء مزيد من التقييم.

يعتمد تشخيص اضطراب تشوه الجسم عادة على ما يلي:

  • تقييم نفسي يقيِّم عوامل الخطر والأفكار والمشاعر والسلوكيات المتعلقة بالصور السلبية عن الذات
  • السجل الشخصي والاجتماعي والعائلي والطبي
  • الأعراض المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية DSM-5، الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي

العلاج

غالبًا ما يشمل علاج اضطراب تشوه الجسم مزيجًا من العلاج السلوكي المعرفي والأدوية.

العلاج السلوكي المعرفي

يَرتَكِز العلاج السلوكي المعرفي لاضطراب تشوُّه الجسم على:

  • مساعدتكَ في معرفة مدى تأثير الأفكار السلبية، وردود الأفعال العاطفية والسلوكية على استمرار المشكلة طوال الوقت
  • تحدِّي الأفكار السلبية الذاتية حول تصوُّركَ الجسدي وتعليم طرق أكثر مرونة للتفكير
  • تَعلُّم طرق مختلفة للتعامل مع الرغبات أو الطقوس أيضًا للمساعدة في تقليل النظر للمرآة أو البحث عن الطمأنينة
  • تعليمكَ سلوكيات أخرى لتحسين الصحة العقلية، مثل معالجة الانعزال المجتمعي

يُمكنكَ التحدُّث مع طبيبكَ حول الأهداف العلاجية وتحديد خطة علاجية شخصانية لتعلُّم وتقوية مهارات التأقلُم. قد يكون لإشراك أفراد الأسرة في العلاج أهمية كبيرة، وخاصة بالنسبة للمراهقين.

الأدوية

وعلى الرغم من عدم وجود أدوية مُعتمَدة بشكل خاص من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمعالجة اضطراب تشوُّه الجسم، فإنه يُمكن للأدوية المستعملة في معالجة حالات الصحة العقلية مثل الاكتئاب واضطراب الوسواس القهري، أن تكون فعَّالة.

  • مُثَبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs). يُمكن وَصْف مُثبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs) في حالة اضطراب تشوُّه الجسم؛ وذلك نظرًا لأنه يُعتَقَد أنه يَحدُث جزئيًّا نتيجة مشاكل مرتبطة بمادة السيروتونين الكيميائية في الدماغ. يبدو أن مُثبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أكثر فعالية في حالة اضطراب تشوُّه الجسم عن الأدوية الأخرى المضادة للاكتئاب، وقد تُساعد في ضبط الأفكار السلبية والسلوكيات المتكرِّرة.
  • أدوية أخرى. في بعض الحالات، قد تستفيد من تناوُل أدوية أخرى بالإضافة إلى مُثَبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، وذلك اعتمادًا على أعراضك.

دخول المستشفى

في بعض الحالات، قد تشتد أعراض اضطراب تشوه الجسم للغاية لدرجة أنك ستحتاج إلى دخول مستشفى نفسية. بوجه عام، لا يُنصح بإجراء ذلك إلا عندما تواجه الصعوبات في الالتزام بالمسؤوليات اليومية أو عندما تكون تحت خطر شديد يعرضك لإيذاء النفس.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يتطلب اضطراب تشوُّه الجسم العلاج من اختصاصي الصحة العقلية. لكن يمكنك القيام ببعض الأشياء لتزيد من فعالية خطة علاجك؛ مثل:

  • التزِمْ بخطة العلاج. لا تُهمِلْ جلسات العلاج، حتى إذا لم تشعر بالرغبة في الذهاب. حتى إذا كنت تشعر بصحة جيدة، فاستمر في تناوُل أدويتك. إذا توقَّفتَ، فقد تعود إليكَ أعراضك. قد تصاب بأعراض تُشبه الانسحاب عند التوقُّف عن تناوُل الدواء فجأة.
  • تعلّم المزيد عن الاضطراب الذي تشكو منه. يمكن أن يساعدك التعلّم عن اضطراب تشوُّه الجسم ويحفِّزك على الالتزام بخطة علاجك.
  • انتبِهْ لمؤشرات التحذير. تعاوَن مع طبيبك أو معالِجك لتعلَم ما قد يكون سببًا في تحفيز أعراضك. ضع خطة حتى تعرف ماذا ستفعل إذا عادت الأعراض. اتصل بطبيبكَ أو معالجكَ إذا لاحظتَ أي تغييرات في الأعراض أو في شعورك.
  • مارِس الاستراتيجيات التي تعلَّمتها. في المنزل، مارِس المهارات التي تتعلَّمها أثناء العلاج بشكل روتيني حتى تصبح عادات قوية.
  • تجنَّب تعاطي المخدرات واحتساء المشروبات الكحولية. إن تناوُل الكحول والمخدِّرات الترفيهية يمكن أن يؤدي لتفاقم الأعراض أو تفاعلها مع الأدوية.
  • مارِس الأنشطة البدنية. يمكن أن تساعد الأنشطة البدنية والتمرين في إدارة العديد من الأعراض؛ مثل الاكتئاب والتوتر والقلق. مارِس المشي والركض والسباحة والبستنة، أو مارِس شكلًا آخر من أشكال الأنشطة البدنية التي تستمتع بها. مع ذلك، تجنَّب الإفراط في ممارسة الرياضة كوسيلة لإصلاح الخلل الذي تتصوره.

التأقلم والدعم

تحدَّثْ مع طبيبك أو معالجك حول تحسين مهاراتك في التأقلم، وطرق التركيز علي تحديد ومراقبة وتغيير الأفكار السلبية والسلوكيات المتعلقة بمظهرك.

انتبه لتلك النصائح لمساعدتك في التغلب على اضطراب تشوُّه الجسم:

  • اكتب في صحيفة. يمكن أن يساعدك ذلك بصورة أفضل في التعرف على الأفكار والمشاعر والسلوكيات السلبية.
  • لا تكن منعزلًا. حاول المشاركة في الأنشطة الطبيعية واخرج بانتظام مع الأصدقاء والعائلة ممن يمثلون دعمًا جيدًا.
  • انتبه لنفسك. تناول طعامًا صحيًّا وكن نشطًا بدنيًّا واحصل على الكثير من النوم.
  • انضمَّ إلى إحدى مجموعات الدعم. تواصل مع الآخرين ممن يواجهون التحديَّات نفسها.
  • حافظ على تركيزك على أهدافك. تُعد فترة النقاهة عملية متواصلة. ابقَ متحفزًا بالحفاظ على أهداف شفائك في عقلك.
  • تعلم الاسترخاء وإدارة التوتر. حاول ممارسة تقنيات تقليل التوتر مثل التأمُّل والتنفس العميق.
  • لا تتخذ قرارات مهمة عندما تَشعر بالإحباط أو التوتر. قد لا تكون تفكر بوضوح وقد تندم على قراراتك لاحقًا.

الاستعداد لموعدك

ومع أنه يُمكنكَ أن تبدأ الحديث مع مُوفِّر الرعاية الأولية لكَ بشأن مخاوفكَ، فإنه يُرجَّح إحالتُكَ إلى أحد اختصاصيي الصحة العقلية، كالطبيب النفسي أو اخْتِصاصِيّ عِلْمِ النَّفْس‎؛ لتحصل على مزيدٍ من التقييم والعلاج المُتخصِّص.

ما يمكنك فعله

قبل موعدكَ الطبي، ضَعْ قائمة بالتالي:

  • أي أعراض لاحظْتها أنت أو عائلتك ومدة استمرارها. اِسأل الأصدقاء أو أفراد العائلة إذا شعروا بالقلق إزاء سلوكك وما لاحظوه.
  • المعلومات الشخصية الرئيسة، بما فيها الصدمات النفسية التي حدثت لَكَ في الماضي وأي مسببات توتر. تعرف على التاريخ الطبي لعائلتك، بما في ذلك أي تاريخ لحدوث مشاكل الصحة العقلية مثل اضطراب تشوُّه الجسم واضطراب الوسواس القهري.
  • المعلومات الطبية الخاصة بك، بما فيها الحالات الصحية الجسدية أو حالات الصحة العقلية الأخرى التي سبق تشخيصك بها.
  • جميع الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك أسمائها وجرعاتها والأعشاب والفيتامينات والمكمِّلات الغذائية الأخرى.
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها على طبيبك كي تحقق الاستفادة القصوى من موعدك الطبي.

تشتمل بعض الأسئلة الأساسية التي تود طرحها على طبيبك أو خبير الصحة العقلية لديك ما يلي:

  • ما سبب إصابتي بهذه الأعراض في اعتقادك؟
  • ما الأسباب الأخرى المحتملة لأعراضي؟
  • هل يمكن أن يساعد العلاج السلوكي؟
  • هل توجد أدوية قد تُساعد؟
  • ما المدة التي سيستغرقها العلاج؟
  • ما الذي يُمكنني فعله لمساعدة نفسي؟
  • هل هناكَ أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الحصول عليها؟
  • هل هناك مواقع إنترنت توصي بها؟

لا تتردد في طرح أسئلة أخرى خلال موعدك الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يسأل طيبيكَ أو خبير الصحة العقلية عمَّا يأتي:

  • هل تشعر بالقلق بشأن مظهرك؟
  • متى بدأت تقلق بشأن مظهركَ؟
  • ما مدى تأثير الأعراض على حياتك اليومية؟
  • كم من الوقت تمضي وأنت تفكر في مظهرك الخارجي؟
  • ما الأدوية التي تتناوَلها -إن وُجِدَت-؟
  • ما الأدوية التي تتناوَلها -إن وُجِدَت-؟
  • ما الذي جرَّبتَه بمفردك لتشعر بتحسُّن، أو لتسيطر على الأعراض التي تنتابك؟
  • ما الذي يجعلك تشعر أنك أسوأ حالًا؟
  • هل علَّق أيٌّ من أفراد عائلتكَ أو أصدقائكَ على حالتكَ المزاجية أو سلوككَ؟
  • هل شُخِّصَ أحد أقربائكَ بمرض له علاقة بالصحة العقلية؟
  • ما الذي تأمَلَه من العلاج؟
  • ما الأدوية أو الأعشاب أو المكملات الغذائية التي تتناوَلها؟

سوف يسألكَ طبيبكَ أو اختصاصي الصحة العقلية أسئلة إضافية بناءً على استجاباتكَ، والأعراض الخاصة بكَ، وكذلك احتياجاتكَ. سيوفر استعدادكَ وتوقُّعك للأسئلة الاستفادة القصوى من موعدكَ مع الطبيب.

03/03/2020
  1. Body dysmorphic disorder. In: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders DSM-5. 5th ed. American Psychiatric Association; 2013. https://dsm.psychiatryonline.org. Accessed April 11, 2019.
  2. Sadock BJ, et al., eds. Obsessive-compulsive and related disorders. In: Kaplan & Sadock's Comprehensive Textbook of Psychiatry. 10th ed. Wolters Kluwer; 2017. http://www.ovid.com/site/index.jsp. Accessed April 11, 2019.
  3. Body dysmorphic disorder. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/psychiatric-disorders/obsessive-compulsive-and-related-disorders/body-dysmorphic-disorder#. Accessed April 11, 2019.
  4. Krebs G, et al. Recent advances in understanding and managing body dysmorphic disorder. Evidence Based Mental Health. 2017; doi:10.1136/eb-2017-102702.
  5. Phillips KA, et al. Pharmacotherapy relapse prevention in body dysmorphic disorder: A double-blind, placebo-controlled trial. American Journal of Psychiatry. 2016; doi:10.1176/appi.ajp.2016.15091243.
  6. Krebs G, et al. Long-term outcomes of cognitive-behavioral therapy for adolescent body dysmorphic disorder. Behavior Therapy. 2017; doi:10.1016/j.beth.2017.01.001.
  7. For people with mental health problems. MentalHealth.gov. https://www.mentalhealth.gov/talk/people-mental-health-problems. Accessed April 13, 2019.
  8. Managing stress. National Alliance on Mental Illness. https://www.nami.org/Find-Support/Living-with-a-Mental-Health-Condition/Managing-Stress. Accessed April 13, 2019.
  9. Sawchuk CN (expert opinion). Mayo Clinic. Oct. 18, 2019.

ذات صلة

Products & Services