نظرة عامة

تُسبِّب هشاشة العظام ضعف العظام ووَهنها، لدرجة أن أي سقوط أو إجهاد خفيف مثل الانحناء أو السعال يمكن أن يسبّب كسورًا. وتكون أغلب حالات الكسور المرتبطة بهشاشة العظام أكثر شيوعًا في عظم الورك أو الرسغ أو العمود الفقري.

العظم هو نسيج حيٌّ؛ ينكسر ويُستَبدَل باستمرار. يَحدُث مرض هشاشة العظام عندما لا يُواكِب خَلْق عظام جديدة فَقْد العظام القديمة.

تصيب هشاشة العظام على الرجال والنساء من جميع الأعراق. لكنَّ النساء بيض البشرة والآسيويات، خاصة اللاتي تجاوزن سن اليأس، هنَّ الأكثر عرضة للخطر. يُمكن أن تُساعد الأدوية والنظام الغذائي الصحي وتمارين رفع الأثقال في منع فقدان العظام أو تقوية العظام الضعيفة أصلاً.

الأعراض

لا تظهر عادةً أي أعراض في المراحل المبكرة من فقدان العظام. ولكن بمجرد ضعف العظام نتيجة هشاشة العظام، قد تظهر عليك المؤشرات والأعراض الآتية:

  • ألم الظهر نتيجة كسر عظام العمود الفقري أو تآكلها.
  • قصر القامة بمرور الوقت.
  • انحناء الجسم.
  • سهولة الإصابة بكسور العظام أكثر من المتوقع.

متى تزور الطبيب؟

قد ترغبين في التحدث إلى الطبيب بشأن مرض هشاشة العظام إذا كنتِ قد مررتِ بانقطاع الطمث المبكر أو تناولتِ الكورتيكوستيرويدات لعدة أشهر متتالية، أو إذا كان أحد والديك قد أُصيب بكسور الوِرك.

الأسباب

إنّ عظامك في حالة تجدُّد مستمر؛ إذ تُصنَع عظام جديدة وتنحل القديمة. عندما كنتَ صغيرًا، كان جسمكَ يصنع عظامًا جديدة بوتيرة أسرع من تفتيته للعظام القديمة، وبذلك تزداد كتلة العظام. بعد أوائل العشرينيات تتباطأ هذه العملية، ويصل أغلب الأفراد إلى ذروة كتلة العظام عند وصولهم لسن الثلاثينيات. ومع التقدُّم في العمر، تُنخَر كتلة العظام بشكل أسرع من بنائها.

تعتمد احتمالية إصابتكَ بهشاشة العظام جزئيًّا على مقدار الكتلة العظمية التي اكتسبتها عليها خلال شبابك. تتحكم العوامل الوراثية في ذروة كتلة العظام إلى حدٍّ ما، وتختلف أيضًا باختلاف كل مجموعة عرقية. فكلما اكتسبت كتلة عظمية أكثر، زادت كثافة العظام لديك، وانخفضت احتمالية إصابتكَ بهشاشة العظام مع تقدمكَ في العمر.

عوامل الخطر

يزداد احتمال الإصابة بهشاشة العظام في وجود عدد من العوامل مثل السن والعِرق وخيارات نمط الحياة والحالات المرَضية والعلاجات.

المخاطر غير القابلة للتغيير

تخرج بعض عوامل خطورة الإصابة بهشاشة العظام عن نطاق سيطرتك، ومن ضمنها:

  • الجنس. تُعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الرجال.
  • العمر. كلما تقدَّم العمر، زادت خطورة الإصابة بهشاشة العظام.
  • العِرق. يزيد خطر إصابتك بهشاشة العظام إذا كنت من ذوي البشرة البيضاء أو من أصل آسيوي.
  • التاريخ العائلي. إن إصابة أحد الوالدين أو الإخوة أو الأخوات بهشاشة العظام يعرضك لقدر أكبر من الخطورة، لا سيما إذا كان والدك أو والدتك قد سبق وتعرض لكسر في الوِرك.
  • حجم هيكل الجسم. يُعد الرجال والنساء أصحاب القوام الصغير أكثر عرضةً لهذه الخطورة، لأن كتلة العظام لديهم عادةً ما تكون أقل وتتناقص مع تقدمهم في العمر.

مستويات الهرمون

تشيع هشاشة العظام بنسبة أكبر بين الأشخاص الذين تزيد أو تقل مستويات الهرمونات في دمهم عما ينبغي. ومن أمثلتها:

  • الهرمونات الجنسية. يغلب على انخفاض الهرمونات الجنسية أن يؤدي إلى ضعف العظام. يُعد انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء عند انقطاع الطمث أحد أقوى عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام. يرجح كذلك أن تكون علاجات سرطان البروستاتا التي تقلل من مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال وعلاجات سرطان الثدي التي تقلل من مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء سببًا في مسارعة الإصابة بفقدان العظام.
  • مشكلات الغدة الدرقية. يمكن أن يسبب فرط هرمون الغدة الدرقية فقدان العظم. وقد يحدث هذا في حال كانت الغدة الدرقية مفرطة النشاط أو إذا كنت تتلقى الكثر من أدوية الهرمون الدرقي لعلاج القصور.
  • الغدد الأخرى. ترتبط الإصابة بهشاشة العظام كذلك بفرط نشاط الغدة الجار درقية والغدد الكظرية.

عوامل التغذية

تزداد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام لدى الأشخاصِ الذين يشكون:

  • نقص في تناوُل الكالسيوم. يلعبُ انخفاضُ الكالسيومِ مدى الحياةِ دورًا في الإصابةِ بهشاشةِ العظام. يسهم انخفاض مدخول الكالسيوم في خفض كثافة العظام، والفقدان المبكر للعظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
  • اضطراب الشهية. يُضعف تقييدُ تناوُلِ الطعامِ بشدَّةٍ والبقاءُ تحت الوزنِ الطبيعيِّ العظامَ في كلٍ من الرجالِ والنساء.
  • جراحة الجهاز الهضمي. تُحدِّد الجراحةُ لتقليلِ حجمِ معدتكَ أو إزالةِ جزءٍ من الأمعاءِ كميةَ مساحةِ السطحِ المُتاحة لامتصاصِ العناصرِ المغذية بما في ذلك الكالسيوم. تشمل هذه العمليات الجراحية تلك التي تساعدك على إنقاص الوزن وعلاج الاضطرابات المَعدية المعوية الأخرى.

الستيرويدات والأدوية الأخرى

يؤثر العلاج طويل المدى بأدوية الكورتيكوستيرويدات، سواءً عن طريق الفم أو الحقن -مثل البريدنيزون والكورتيزون- على عملية إعادة بناء العظام. وترتبط هشاشة العظام أيضًا بتناوُل الأدوية المستخدمة لمقاومة الأمراض التالية أو الوقاية منها:

  • نوبات الصرع.
  • الارتجاع المَعِدي.
  • السرطان.
  • رفض الجسم للأعضاء المزروعة.

المشكلات الطبية.

يكون خطر الإصابة بهشاشة العظام أعلى في الأشخاص المصابين بأمراض معينة مثل:

  • الداء البطني.
  • مرض الأمعاء الالتهابي.
  • مرض الكلى أو الكبد.
  • السرطان.
  • الورم النقوي المتعدد.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.

اختيارات نمط الحياة

يمكن أن تزيد بعض العادات السيئة من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام. ومن أمثلتها:

  • نمط الحياة الساكن. يكون الأشخاص الذين يقضون الكثير من الوقت في الجلوس أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مقارنةً بالأشخاص الأكثر نشاطًا. وممارسة أي تمارين لحمل الأوزان وأنشطة تحسّن الاتزان ووضعية الجسم ستفيد عظامك، غير أن المشي والركض والقفز والرقص ورفع الأثقال تبدو أكثر إفادة.
  • الإفراط في تناوُل الكحوليات. يزيد الاستهلاك المنتظم لأكثر من مشروبين كحوليين في اليوم من خطر الإصابة بهشاشة العظام.
  • تعاطي التبغ. لم يتضح الأثر الفعلي لتعاطي التبغ في الإصابة بهشاشة العظام، ولكن ثبت أنه يسهم في إضعاف العظام.

المضاعفات

تُعد كسور العظام، وخصوصًا في العمود الفقري أو الورك، أكثر المضاعفات خطورة لهشاشة العظام. ويحدث كسر عظمة الورك عادةً بسبب السقوط، ويمكن أن يؤدي إلى حدوث إعاقة، بل وتزايد خطر الوفاة خلال العام الأول بعد الإصابة.

وفي بعض الحالات، يمكن أن تحدث كسور العمود الفقري حتى وإن لم يتعرض الشخص للسقوط. وربما تضعف العظام التي تشكل العمود الفقري -تُعرف بالفقرات- إلى درجة الانهيار، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر، ونقص الطول، وتقوس العمود الفقري إلى الأمام.

الوقاية

حافظ على صحة عظامك

في حين أن كل شخص تقريبا معرض لفقدان العظام على مدار حياته، هناك العديد من الخطوات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة العظام.

د. ماثيو تي دريك، دكتوراه: مرحبا بكم في مايو كلينك. اسمي الدكتور ماثيو دريك. أنا أحد الأطباء الذين يعملون في عيادة الغدد الصماء، حيث أقدم الرعاية للمرضى المصابين بمشكلات متعلقة بالهيكل العظمي. يحدث فقدان العظام لدى كل من الرجال والنساء مع التقدم في العمر، ولكن يمكن أن يحدث أيضا لأسباب أخرى مثل الأدوية أو عوامل نمط الحياة. في حين أن كل شخص تقريبا سيتعرض لفقدان العظام مع مرور الوقت، فهناك عدة خطوات بسيطة يمكن اتخاذها للمساعدة في الحفاظ على قوة الهيكل العظمي والحد من خطر الإصابة بكسر في العظام.

في الدقائق القليلة التالية، سنستعرض بعض الطرق العامة التي يمكنك من خلالها تحسين صحة عظامك. وتشمل اتخاذ خيارات جيدة للحد من خطر السقوط. استخدام طرق سليمة عند رفع الأشياء لتجنب حدوث كسر في الظهر. الحفاظ على النشاط البدني بممارسة أنشطة منتظمة تتضمن حمل وزن الجسم، مثل المشي. والحرص على تناول ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين D.بخلاف هذه العوامل المهمة التي يمكنك التحكم فيها، قد تُقرر مع طبيبك أنه من الأفضل تناول دواء للحد من خطر التعرض للكسور وفقدان العظام. يمكن مناقشة هذا السؤال وغيره من الأسئلة مع الطبيب اليوم خلال موعدك الطبي. تذكر أن الحفاظ على صحة عظامك ومنع الكسور أمران مهمان لجميع البالغين. نأمل أن تساعدك المعلومات التي سنقدمها خلال الدقائق العديدة القادمة على فهم موضوع صحة العظام بشكل أفضل وفهم الطرق التي يمكنك اتباعها لوقاية نفسك من الكسور في المستقبل.

امرأة: يحدث فقدان العظام مع التقدم في العمر لدى جميع البالغين. ويمكن أن يؤدي هذا إلى قلة العظم، وهي فقدان معتدل للعظام، أو إلى هشاشة العظام، وهي فقدان شديد للعظام. في كلتا الحالتين، تصبح العظام أرق وأكثر مسامية بسبب فقدان المعادن المخزنة في فيها.

عادة ما تكون قلة العظم وهشاشة العظام غير مؤلمة إلى أن تتعرض العظام للكسر. تحدث هذه الكسور عادةً في العمود الفقري أو الورك أو الرسغ، ولكنها قد تحدث في عظام أخرى أيضًا. يفقد الرجال والنساء سنويًا نحو 1% إلى 3٪ من الكتلة العظمية بعد سن الخمسين في حال عدم تلقيهم علاجًا طبيًا. ومع انخفاض قوة العظام أو كثافتها، يصبح الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام أو الكسور.

قد تتطور الإصابة بهشاشة العظام مع مرور السنوات. مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام. كما يزداد فقدان العظام عند انخفاض هرمون الإستروجين لدى النساء مع انقطاع الطمث، أو عند انخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال. النساء اللاتي يتعرضن لانقطاع الطمث المبكر أو استئصال المبيضين في سن مبكرة أكثر عرضة لزيادة فقدان العظام. وقد تزيد بعض الأدوية، والإفراط في شرب الكحول، والتدخين من خطر التعرض لهذه الحالة.

الأشخاص الذين تناولوا أدوية ضارة بالعظام، أو لديهم قصور في الغدد التناسلية، أو خضعوا لعملية زراعة، أو خضعوا لجراحة إنقاص الوزن، أكثر عرضة لفقدان العظام السريع. هناك العديد من عوامل الخطورة الأخرى لمرض هشاشة العظام، بما في ذلك وجود سيرة مَرضية عائلية تشمل هشاشة العظام، أو أن يكون الشخص من أصول قوقازية أو آسيوية، أو صغر هيكل الجسم، أو انخفاض المدخول الغذائي من الكالسيوم أو فيتامين D.

للمساعدة في تقوية العظام ومنع فقدان العظام أو إبطائه مع التقدم في العمر، هناك أمران رئيسيان يجب التركيز عليهما، وهما الحفاظ على صحة العظام ومنع الكسور. يمكن للجميع اتخاذ خطوات للحفاظ على قوة العظام وصحتها طوال الحياة. يمكنك البدء اليوم. أهم خمسة أشياء للحفاظ على صحة العظام هي النشاط البدني أو ممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، والحصول على ما يكفي من فيتامين D، والإقلاع عن التدخين، والحد من تناول الكحوليات.

تساعد التمارين على تقوية العظام وإبطاء فقدان العظام وتحسين اللياقة البدنية. احرص على ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 إلى 60 دقيقة يوميًا، وامزج بين تمارين حمل وزن الجسم والتمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات والتمارين التي لا تضغط على المفاصل. تمارين حمل وزن الجسم هي أنشطة تمارسها واقفًا على قدميك مع دعم عظامك لوزنك. وتشمل بعض أنواع هذه التمارين المشي والركض والرقص. التاي تشي مثال جيد على التمارين التي لا تضغط على المفاصل. تحدث إلى طبيبك حول التمارين الرياضية التي قد تكون أفضل لحالتك.

من الأفضل الحصول على الكالسيوم من الطعام بدلا من الأدوية. تحتوي مشتقات الحليب وبعض أنواع الخضروات ذات اللون الأخضر وعصائر الفاكهة المعززة بالكالسيوم ومشروبات الصويا على كميات وفيرة من الكالسيوم. بشكل عام، الهدف هو الحصول على ثلاث حصص غذائية منه على الأقل يوميا من نظامك الغذائي. قد تحتاج إلى تناول مكملات الكالسيوم إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من الكالسيوم من نظامك الغذائي. يمتص الجسم المكملات بصورة جيدة، وهي غير مكلفة وسهلة التناول. إذا كنت تتناول مكملات الكالسيوم، فمن الأفضل دمجها مع فيتامين D.

فيتامين D مهم لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام. يُصنع فيتامين D بشكل طبيعي في الجلد مع التعرض الكافي للشمس، ولكنه يوجد أيضا في بعض الأطعمة ومكملات الفيتامينات. اطلب من مزود الرعاية الصحية إطلاعك على المزيد من المعلومات حول كمية فيتامين D التي تحتاجها وما إذا كنت بحاجة لتناول المكملات.

توقف عن التدخين. يزيد التدخين من خطر الإصابة بقلة العظم وهشاشة العظام. يمكن أن يؤدي تناول الكحول أيضا إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام. إذا كنت تتناول الكحول فقلل من ذلك، مع الاكتفاء بمشروب واحد في اليوم للنساء، ومشروبين في اليوم للرجال.

من الممكن الوقاية من الكسور. العنصران الرئيسيان المفيدان في تحقيق هذا الهدف هما تجنب السقوط وتناول الأدوية. السقوط هو عامل الخطورة الرئيسي المرتبط بالكسور. اتخذ التدابير المناسبة لمنع التعثُّر في المنزل، واحرص على الإضاءة الجيدة في الغرف والممرات. لا تتسلق السلالم، وأبق الأسلاك الكهربائية وأسلاك الهاتف بعيدا عن الممرات، وأزل البُسُط إذا كان ذلك ممكنًا.

احذر من الأنشطة التي تعرضك لخطر الإصابة بالكسور، مثل رفع الأوزان الثقيلة وتجريف الثلج. استخدم الطرق السليمة إذا احتجت لرفع الأشياء، واستشر طبيبك حول أي قيود خاصة برفع الأشياء.

هناك أنواع عديدة من الأدوية التي قد تمنع فقدان المزيد من كثافة العظام بنسبة تصل إلى ما بين 5 و 10٪. ويؤدي ذلك إلى تقليل خطر التعرض للكسور بشكل ملحوظ. ويمكن أن تساعد معظم أدوية هشاشة العظام في وقف فقدان العظام. وهناك أدوية أخرى تساعد على بناء العظام. يمكن للطبيب مساعدتك في تحديد العلاج الأفضل لك.

د. ماثيو تي دريك، دكتوراه: قلة العظم وهشاشة العظام من الحالات الشائعة التي تؤثر على أكثر من نصف الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 سنة فأكثر في الولايات المتحدة. غالبا لا تظهر أي أعراض إلى أن يتعرض الشخص لكسر عظمي أو يصاب بتشوه في العمود الفقري. فكر في عدد الأشخاص الذين تعرفهم ممن تعرضوا للكسور وكيف أثر ذلك على حياتهم. يمكن الوقاية من كسور العظام. أولا، تأكد من حصولك على ما يكفي من الكالسيوم سواء من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية. بالنسبة لمعظم المصابين بهشاشة العظام أو قلة العظم، المقدار المطلوب هو حوالي 1200 ملليغرام.

تكمن المشكلة في أن متوسط كمية الكالسيوم الغذائية التي يتناولها الأشخاص بعمر 50 سنة أو أكثر هي نصف الكمية الموصى بها. أظهرت العديد من الدراسات أن الكالسيوم، مع جرعات يومية منخفضة من فيتامين D، يقللان من خطر التعرض للكسور ويزيدان من كثافة العظام.

فيتامين D مهم أيضا لمساعدتك على امتصاص الكالسيوم بكفاءة. ونقص فيتامين D شائع جدا، خاصة مع التقدم في العمر. تساعد تمارين حمل وزن الجسم مع تمارين التقوية أيضا في الحفاظ على قوة العظام. ومع ذلك، بالنسبة لبعض الأشخاص من الفئات المعرضة لخطر أكبر، فإن تناول الكالسيوم وفيتامين D مع ممارسة التمارين الرياضية ليس كافيًا للوقاية من الكسور. وقد يوصي الطبيب بتناول دواء معين بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين D.

إذا كان خطر إصابتك بالكسور مرتفعا، يُرجح غالبًا أن فوائد تناول الدواء تتفوق على المخاطر المرتبطة بتناولها. يمكن للطبيب والصيدلي تقييم استخدامك للأدوية بالتنسيق معك. تذكر أنه مع تقدمك في العمر، يزداد خطر تعرضك للسقوط أيضًا. تَحْدُثُ معظم الكسور نتيجةً للسقوط. هل تعلم أن 5٪ من حالات السقوط تؤدي إلى كسور، و 10٪ تؤدي إلى إصابات خطيرة، و 30٪ تؤدي إلى إصابة ما؟ احذر من السقوط. غالبا ما أخبر مرضاي أن الأفكار التي تبدو سيئة ربما تكون سيئة فعلًا. هل تحتاج حقا إلى صعود السلم لأعمال الصيانة والتنظيف أم يمكنك الاستعانة بشخص آخر؟ هل تحتاجين حقا إلى ترك الضوء مطفئًا حتى لا تزعجي زوجك عندما تذهبين إلى الحمام في منتصف الليل؟ تأكد من أن منزلك آمن.

ثَبَتَ أيضًا أن تمارين التوازن، مثل التاي تشي، تساعد في منع السقوط إذا مارستَها مرتين على الأقل في الأسبوع. الحفاظ على صحة العظام ومنع الكسور أمران مهمان للجميع مع التقدم في العمر. آمل أن تساعدك هذه المعلومات في الحفاظ على صحتك وصحة عظامك في السنوات القادمة.

امرأة: يرجى الاستفسار من مقدم الرعاية الصحية الأولية حول أي أسئلة بخصوص هذه المعلومات.

التغذية الجيدة وممارسة التمارين الرياضية بانتظام ضرورية للحفاظ على صحة عظامكَ طوال حياتكَ.

الكالسيوم

يحتاج الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عامًا إلى 1000 ملليغرام من الكالسيوم يوميًا. وتزداد هذه الكمية اليومية إلى 1200 ملليغرام عند بلوغ المرأة 50 عامًا والرجال 70 عامًا.

ومن المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم:

  • مشتقات الحليب قليلة الدسم.
  • الخضراوات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن.
  • السلمون أو السردين المعلب مع العظام.
  • منتجات الصويا مثل التوفو.
  • حبوب الإفطار وعصير البرتقال المعززَين بالكالسيوم.

إذا كنت تواجه صعوبة في الحصول على كمية كافية من الكالسيوم من نظامك الغذائي، فيمكنك التفكير في تناوُل مكملات الكالسيوم. ومع ذلك، ارتبط الإفراط في الكالسيوم بالإصابة بحصى الكلى. يرى بعض الخبراء أن الإفراط في تناوُل الكالسيوم، وخاصةً في المكملات الغذائية، قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ولو أن ذلك غير واضح بعد.

توصي شعبة الصحة والدواء في الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب بألا تزيد جرعة الكالسيوم الإجمالية من المكمِّلات الغذائية والنظام الغذائي معًا عن 2000 ميليغرام في اليوم لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.

فيتامين D

يحسن فيتامين D قدرة جسمك على امتصاص الكالسيوم، ويحسن صحة العظام بطرق أخرى. ويمكن الحصول على جزء من فيتامين D من أشعة الشمس، إلا أن هذا قد لا يكون هذا مصدرًا كافيًا إذا كنت تعيش في منطقة عالية الارتفاع أو تُلازم المنزل أو تستخدم بانتظام مستحضرًا واقيًا من أشعة الشمس أو تتجنب أشعة الشمس بسبب احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.

تشمل مصادر فيتامين D الغذائية زيت كبد أسماك القد والسلمون المرقط والسلمون العادي. تأتي كذلك بعض أنواع الحليب وحبوب الإفطار معززة بفيتامين D.

يحتاج معظم الأشخاص ما لا يقل عن 600 وحدة دولية من فيتامين D يوميًا. وتزيد هذه الكمية الموصى بها إلى 800 وحدة دولية يوميًا بعد سن السبعين.

قد يحتاج الأشخاص الذين ليس لديهم مصادر أخرى لفيتامين D -وخاصة محدودي التعرض لأشعة الشمس- إلى مكمل غذائي. تحتوي معظم المكملات الغذائية المتعددة الفيتامينات على كمية تتراوح ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين D. ويمكن أن يحصل معظم الأشخاص على ما يصل إلى 4000 وحدة دولية من فيتامين D يوميًّا بشكل آمن.

التمارين

يمكن أن تساعد ممارسة الرياضة في تقوية العظام وإبطاء فقدانها. ستفيد ممارسة الرياضة العظام بصرف النظر عن وقت البدء، ولكنك ستحصل على أقصى استفادة إذا بدأت التدريب بانتظام في مرحلة الشباب، ثم واصلت التدريب خلال حياتك.

اجمع بين تدريب القوة وتدريبات تحمل الوزن وتمارين التوازن. يساعد تدريب القوة على تقوية العضلات والعظام في ذراعيك والجزء العلوي من عمودك الفقري. وتؤثر تمارين تحمل الوزن، مثل المشي والهرولة والركض وصعود السلالم والقفز بالحبل والتزلج ورياضات الضغط، بصورة أساسية على عظام الساقين والوركين والجزء السفلي من العمود الفقري. ويمكن أن تقلل تمارين التوازن مثل رياضة تاي تشي من خطر تعرضك للسقوط، خاصةً كلما تقدمت في العمر.

24/02/2024
  1. Osteoporosis overview. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases. https://www.bones.nih.gov/health-info/bone/osteoporosis/overview. Accessed June 3, 2021.
  2. Osteoporosis. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/musculoskeletal-and-connective-tissue-disorders/osteoporosis/osteoporosis?query=osteoporosis. Accessed June 3, 2021.
  3. Kellerman RD, et al. Osteoporosis. In: Conn's Current Therapy 2021. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 3, 2021.
  4. Ferri FF. Osteoporosis. In: Ferri's Clinical Advisor 2021. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 3, 2021.
  5. Goldman L, et al., eds. Osteoporosis. In: Goldman-Cecil Medicine. 26th ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 3, 2021.
  6. Calcium fact sheet for health professionals. Office of Dietary Supplements. https://ods.od.nih.gov/factsheets/Calcium-HealthProfessional. Accessed June 8, 2021.
  7. Vitamin D fact sheet for health professionals. Office of Dietary Supplements. https://ods.od.nih.gov/factsheets/VitaminD-HealthProfessional. Accessed June 8, 2021.
  8. Rosen HN, et al. Overview of the management of osteoporosis in postmenopausal women. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed June 3, 2021.