المشي: قم بإحصائه باستخدام أجهزة تعقب النشاط البدني

قد يكون إحصاء خطواتك بجهاز تعقب النشاط البدني دافعًا لك لمواصلة المشي. إليك ما ينبغي البحث عنه في جهاز تعقب النشاط البدني وكيفية وضع أهداف لياقتك البدنية.

By Mayo Clinic Staff

يُعد المشي وسيلة رائعة لتحسين الصحة واللياقة البدنية. ولكن هل تبذل المجهود الكافي لتحقق النتائج المرجوة؟ يمكن لاستخدام أجهزة وتطبيقات تتبع الأنشطة أو مقياس الخطوات التقليدي أن يساعد في تحديد أهداف اللياقة البدنية وتحقيقها. ينبغي معرفة كيف أن هذه الأدوات يمكن أن تجعل الشخص على الطريق الصحيح.

ما هي متتبعات الأنشطة؟

متتبعات الأنشطة -التي تُعرف بمراقبات الأنشطة أو متتبعات اللياقة- هي المقابل الحديث لعداد الخطى. لكنها تفعل أكثر من عد الخطوات. يمكنها أن تُحدِّد المسافة المقطوعة ونوع الحركة المُتَّبعة مثل المشي أو الهرولة. ويقيس العديد منها جودة النوم ومقداره، ويحسب تناول السعرات الحرارية ورقم تلك التي تُحرق، ومراقبة سرعة دقات القلب، ويعمل كمنبه أو كساعة.

يوضح البعض التطور في الوقت الحالي، وتستطيع متتبعات الأنشطة توضيح ذلك التطور على أي هواتف ذكية أو جهاز دفتري أو كمبيوتر. تستطيع متتبعات الأنشطة أيضًا تقديم دعم اجتماعي من خلال التطبيقات أو المواقع الإلكترونية. تستطيع متتبعات الأنشطة المساعدة في تحديد الأهداف عن طريق منح إشارات ومكافآت للتشجيع على السلوكيات الصحيَّة.

صُنع العديد من متتبعات الأنشطة لارتدائها على المعصم مثل الساعة أو الأسورة، كما يمكن تثبيتها في الملابس. ويمكن ارتداء معظمها على مدار اليوم. لا تتمتع متتبعات الأنشطة بدقة كاملة ولكنها تُقدِّم معلومات عن النشاط أكثر من عداد الخطى.

يجعل مقياس الخطوات الأمر بسيطًا

هل تفضل البساطة؟ قد يصبح مقياس الخطوات اختيارًا جيدًا لك. إن مقياس الخطوات يحسب الخطوات لأي نشاط ينطوي على حركة تشبه الخطوات، مثل المشي والهرولة والجري.

لاستخدام مقياس الخطوات، ما عليك عادة إلا تثبيته على حزام سروالك أو وضعه داخل الجيب أو حتى دسّه في محفظة تحملها بالقرب من جسمك، ثم ابدأ الحركة.

اختيار الجهاز المناسب

كيف تعرف نوع أداة التعقب التي ستقتنيها؟ راجع المزايا التالية لمعرفة ما الجهاز الذي قد يناسب احتياجاتك واهتماماتك.

  • سهولة الاستخدام. على الرغم من أن بعض أنواع مقاييس الخطوات تحتوي على المزيد من المزايا وتتطلب المزيد من الإعدادات أكثر من الأنواع الأخرى، إلا أن معظمها بسيط جدًا في استخدامها.كل ما عليك هو تثبيتها ثم انطلق، وإعادة ضبط الخطوات لتصفير البيانات كل يوم عند البدء من جديد.
  • المزايا الإضافية. قد يؤثر كم المعلومات التي تريد جمعها على اختيارك للجهاز. تقوم بعض أنواع مقاييس الخطوات ومعظم أجهزة تعقب النشاط البدني بحساب الوقت المُستغرق في النشاط والمسافة المقطوعة وحتى عدد السعرات الحرارية التي تحرقها في أثناء ممارسة النشاط. يمكن لبعض أجهزة تعقب النشاط البدني أن تراقب أيضًا معدل ضربات قلبك.تسمح لك أنواع متعددة من أجهزة تعقب النشاط البدني بتحميل بياناتك إلى أجهزة الكمبيوتر أو التطبيقات بحيث يمكنك تعقب تقدمك إلكترونيًا.

    ربما تفضل نمطًا محددًا من الأجهزة، لذا تتوفر مجموعة متنوعة من الأنماط. بعض الأجهزة تحتوي على بطاريات ذات عمر أقصر من أجهزة أخرى. فإذا ما أردت أن ترتدي جهازًا من أجهزة تعقب النشاط البدني وقتما تسبح في الماء، فتأكد من حصولك على جهاز مضاد للماء.

  • الدقة. تعتبر معظم أنواع مقاييس الخطوات دقيقة وموثوقًا بها بشكل عام في إحصاء الخطوات الأساسية.ومع ذلك، إذا كنت ترغب في مستوى أعلى من الدقة، فربما ترغب في أحد أجهزة تعقب النشاط البدني.
  • الشاشة.ابحث عن جهاز ذي شاشة يمكنك من القراءة في أنواع مختلفة من الإضاءة، وخاصة إذا كنت ستستخدمه في الداخل والخارج على حد سواء.
  • السعر. تعتمد تكلفة مقياس الخطوات عادةً على مدى الميزات التي يوفرها. يتراوح سعر مقياس الخطوات بشكل عام من 10 إلى 50 دولارًا.يمكن أن تزيد تكلفة أجهزة تتبع النشاط البدني عن هذه القيمة بنحو مرتين إلى ثلاث مرات، أو قد تزيد تكلفتها حتى عن الأجهزة ذات المزايا الأكثر.

وضع أهدافك للحصول على اللياقة البدنية وتحقيقها

فهناك ما يقارب 70 بالمائة من الراشدين الأمريكيين لا يحصلون على القدر الموصي به من النشاط البدني الكلي. توصي وزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية، بالنسبة لمعظم الراشدين ذوي الصحة الجيدة، بممارسة التمرينات الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقةً أو 75 دقيقة من التمرينات الهوائية القوية لمدة أسبوع، أو ممارسة مجموعة تمرينات هوائية معتدلة وقوية معًا.

وبوجه عام، اسع إلى ممارسة 30 دقيقةً من التمرينات الهوائية في معظم أيام الأسبوع. وينبغي القيام بتلك التمارين على المستوى المتوسط، مثل السير ذو الوتيرة السريعة لمدة لا تقل عن 10 دقائق في المرة الواحدة. واسع إلى دمج تمارين تقوية العضلات في تمارينك على الأقل مرتين أسبوعيًا. وإذا لم تكن قد وصلت إلى هذا المستوى من النشاط، فتذكّر ذلك دائمًا حينما تفكّر في وضع أهدافك طويلة المدى.

وتوفر أجهزة وتطبيقات متابعة النشاط البدني وعدادات الخطوات تعقيبًا فوريًا حول مستوى نشاطك البدني. ولذلك، يمكن استخدامها كمُحفّز قوي لاستمرارك في التحرك. وقد تساعدك على متابعة تقدمك بمرور الوقت.

استخدم هذه النصائح لإدخال هذه الأدوات في روتين نشاطك اليومي:

  • ضع أساس لك. حينما تحصل في بادئ الأمر على جهاز المتابعة الخاص بك، ارتديه طوال اليوم ولمدة أسبوع تقريبًا، وكلما تقوم بأنشطتك الروتينية سواء في المنزل أو العمل. أضف إجمالي عدد الخطوات عن كل يوم ثم اقسمه على سبعة. فمن خلال ذلك ستعرف العدد الأساسي للخطوات أو متوسط عدد الخطوات التي تقوم بها ومنها يمكنك استخدامها كنقطة الانطلاق لأهداف الخطوات التي وضعتها.
  • ضع أهداف للخطوات قصيرة المدى. بمجرد معرفتك لعدد الخطوات التي تقوم بها بوجه عام في يوم عادي، يمكنك وضع بعض الأهداف قصيرة المدى للنشاط البدني. فعلى سبيل المثال، فلنقل، أنك تقوم بحوالي 2,000 خطوة بصورة طبيعية في اليوم أثناء قيامك بروتينك العادي.

    فلتحدد لنفسك هدف قصير المدى بإضافة حوالي 1,000 خطوة يوميًا لمدة أسبوعين وذلك بدمج برنامج مخطط للسير في جدول أعمالك. فيمكنك إما القيام بها جميعًا مرة واحدة وإما تقسيم سيرك على مقدار زمني مدته 10 دقائق للتوفيق بين جدول أعمالك. وعندما تحقق هدف قصير المدى، أضف هدفًا آخر.

  • ضع أهداف للخطوات طويلة المدى. فكّر بشأن أهدافك فيما يتعلق بلياقتك البدني والأنشطة ككل. فأهدافك قصيرة المدى ما هي إلا مكعبات البناء للوصول إلى هذه الأهداف طويلة المدى. قد يتمثل الهدف طويل المدى في السير 10,000 خطوة في اليوم، أو ما يقارب 5 أميال (8 كيلومترات)، عدة مرات في الأسبوع كجزء من روتينك اليومي الجديد. وقد ترغب كذلك في وضع هدف للسير بوتيرة أسرع حتى يتحسّن مستوى لياقتك البدنية.
  • تابع مدى تقدمك. لمعرفة ما وصلت إليه، راقب تقدمك بمرور الوقت. قد يحتوي أو لا يحتوي جهاز المتابعة خاصتك وظيفة الذاكرة لمتابعة خطواتك على أساس أسبوعي أو شهري.

    يمكنك اختيار استخدام هذه الخاصية أو تسجيل خطواتك في سجل تقوم به أنت. أو من خلال رفع المعلومات رقميًا على حاسوبك أو هاتفك الخلوي. وإن تتبع مدى تقدمك قد يساعدك في معرفة إذا كنت تحقق أهدافك أم لا ومتى يحين الوقت لوضع أهداف جديدة.

أبقِ طبيبك المعالج على اطلاع أولاً بأول

إذا كنت تعاني من أي مشاكل صحية أو تفتقد إلى النشاط لفترة طويلة أو تعاني من زيادة مفرطة في الوزن، فتأكد من التحدث مع طبيبك قبل البدء في برنامج لياقة بدنية جديد. يمكن لطبيبك أن يساعدك على وضع أهداف واقعية على أساس مستوى لياقتك البدنية وأي مشاكل صحية قد تعاني منها.

ومهما كانت أهداف لياقتك البدنية، فتقدم خطوة واحدة في تحقيقها في كل مرة. واستمتع بالشعور النابع من معرفتك أنك على الطريق نحو تحسين صحتك ولياقتك البدنية.

27/09/2018