يمنح تدريب القوة للأطفال العديد من الفوائد، ولكن هناك محاذير هامة يجب وضعها في الاعتبار. فيما يلي ما يلزم معرفته حول تدريب القوة للشباب.

By Mayo Clinic Staff

تدريب القوة للأطفال؟ أحسنت! توفر تدريبات القوة العديد من الفوائد للرياضيين من الصغار، إذا ما تمت ممارستها بالشكل الصحيح. يعتبر تدريب القوة فكرة جيدة للأطفال الذين يريدون ببساطة تحسين مظهر أجسامهم وشعورهم بذاتهم. في الواقع، يمكن لتدريب القوة أن يضع طفلك على مسار حياة يهدف إلى تحسين صحته ولياقته البدنية.

لا تخلط بين تدريب القوة ورفع الأثقال أو كمال الأجسام أو رفع الأحمال. فروح المنافسة هي ما تحرك هذه الأنشطة إلى حد كبير، فثمة مشاركون يتنافسون بقوة لرفع أوزان أثقل أو بناء عضلات أكبر من المنافسين الآخرين. وهذا يمكن أن يضع الكثير من الضغط على عضلات الصغار وأوتارهم ومناطق الغضاريف التي لم تتحول بعد إلى عظام (صفيحات النمو) — وخاصة عندما يتم التضحية بالأسلوب السليم لرفع كميات أكبر من الأوزان.

بالنسبة للأطفال، من الأفضل أن تكون المقاومة خفيفة والحركات مسيطرًا عليها — مع التأكيد بشكل خاص على ملاءمة الأسلوب المتبع في ممارسة الرياضة والسلامة. يمكن لطفلك أن يقوم بالكثير من تدريبات القوة باستخدام وزن جسمه أو أنبوب المقاومة غير المكلف. تمثل الأوزان الحرة وأوزان آلات التدريب خيارات أخرى.

يمكن لتدريب القوة، إذا ما تمت ممارسته بالشكل الصحيح أن:

  • يزيد من قوة عضلات طفلك ومدى تحمله
  • يساعد على حماية عضلات طفلك ومفاصله من الإصابات ذات الصلة بالرياضة
  • يساعد في تحسين أداء طفلك في أي رياضة تقريبًا، بدءًا من الرقص والتزلج على الجليد إلى كرة القدم وكرة القدم الأمريكية
  • يطور الأساليب المناسبة التي يمكن لطفلك الاستمرار في استخدامها بينما يتقدم في العمر

ضع في اعتبارك أن تدريب القوة ليس فقط للرياضيين. حتى لو لم يكن طفلك يهتم بمجال الرياضة، فيمكن لتدريب القوة أن:

  • يقوي عظام الطفل
  • يساعد على تعزيز ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم
  • يساعد الطفل على الحفاظ على وزن صحي
  • يعزز الثقة واحترام الذات لدى طفلك

خلال مرحلة الطفولة، يقوم الأطفال بتعزيز وعيهم وسيطرتهم واتزان أجسامهم عن طريق اللعب النشط. ومع ذلك، مع بلوغ سن السابعة أو الثامنة، قد تصبح تمارين القوة جزءًا مهمًا من خطة اللياقة البدنية بشكل عام — طالما أن الطفل ناضج بما فيه الكفاية لمتابعة التعليمات وممارسة الشكل والأسلوب الملائمين.

وإذا عبَّر طفلك عن اهتمامه بتمارين القوة، فذكره أن المقصود من تمارين القوة هو زيادة القوة العضلية والتحمل. تضخيم عضلات الجسم شيء مختلف تمامًا — ويتم بطريقة أكثر أمانًا بعد مرحلة المراهقة، عندما يصل طفلك إلى مرحلة النضوج البدني ونضوج الهيكل العظمي.

كما يمكنك استشارة طبيب الطفل للحصول على موافقة لبدء برنامج تمارين القوة، وخاصة إذا كان طفلك يعاني من مشكلات صحية معروفة أو مشتبه بها — مثل أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب النوبات التشنجية.

إن برنامج تمارين القوة للأطفال ليس بالضرورة نسخة مصغرة مما يفعله الشخص البالغ. ضع هذه المبادئ العامة في اعتبارك:

  • اطلب الحصول على التعليمات. ابدأ مع مدرب عام أو شخصي لديه خبرة في تدريب الشباب على تمارين القوة. يمكن لهذا المدرب إعداد برنامج آمن وفعال لتمارين القوة بناءً على عمر طفلك وحجمه ومهاراته واهتماماته الرياضية. أو سجل طفلك في فصول تمارين القوة المخصصة للأطفال.
  • قم بالإحماء ثم اهدأ. شجع طفلك على بدء كل جلسة تدريبية لتمارين القوة مع خمس إلى 10 دقائق من النشاط الهوائي الخفيف مثل المشي أو الركض في المكان أو القفز بالحبل. حيث يؤدي ذلك إلى تنشيط العضلات وتهيئتهم إلى القيام بنشاط أكثر قوة. ويعد التمدد الخفيف بعد كل جلسة فكرة جيدة أيضاً.
  • حافظ على الوزن الخفيف. يمكن للأطفال رفع الأوزان الكبيرة بأمان طالما كان الوزن خفيفاً بشكل كافٍ. في معظم الأحيان، مجموعة أو مجموعتين من 12 إلى 15 تكرار هو كل ما يتطلبه الأمر. ولا تأتي المقاومة بالضرورة من الأوزان فقط. حيث تعد أنابيب المقاومة وتمارين أوزان الجسم مثل تمارين الضغط من الخيارات الأخرى الفعالة.
  • ركز على الطريقة السليمة. بدلًا من التركيز على مقدار الوزن الذي يرفعه طفلك، ركز على الطريقة والتقنية الصحيحة خلال كل تمرين. يمكن لطفلك زيادة المقاومة أو عدد مرات التكرار بشكل تدريجي كلما كبر في السن.
  • الرقابة. إن إشراف الكبار بمعرفة شخص ما على دراية بتقنيات تمارين القوة الصحيحة هو جزء هام من تدريب الشباب على تمارين القوة. لا تدع طفلك يذهب بمفرده.
  • استرح بين التدريبات. تأكد من حصول طفلك على الراحة لمدة يوم كامل على الأقل بين التدريب على كل مجموعة عضلات. إن جلستين أو ثلاث للتدريب على تمارين القوة خلال أسبوع واحد هو مقدار كبير.
  • اجعل الأمر مرحاً. ساعد الطفل على تغيير الروتين لمنع شعوره بالملل.

لن تأتي النتائج بين عشية وضحاها. ومع ذلك، ففي النهاية، سيلاحظ طفلك وجود اختلاف في قوة العضلات والقدرة على التحمل — وهو الأمر الذي قد يشجعه على ممارسة اللياقة البدنية التي تدوم مدى الحياة.

Sept. 27, 2018