التحقق من التقدير الذاتي: متدنٍ للغاية أم عند المستوى الطبيعي؟

يتشكل التقدير الذاتي عن طريق أفكارك وعلاقاتك وتجاربك. افهم نطاق التقدير الذاتي وفوائد أن يكون لك رأي صحي في نفسك.

By Mayo Clinic Staff

تقدير الذات هو رأيك الإجمالي عن نفسك — كيف تشعر فيما يخص قدراتك وحدودك. عندما يكون تقدير الذات لديك صحيًا، فسيكون شعورك جيدًا فيما يخص نفسك وسترى نفسك باعتبارك تستحق الاحترام من الآخرين. عندما يكون تقدير الذات لديك منخفضًا، فستضع قيمة قليلة على أرائك وأفكارك. قد تقلق باستمرار من كونك غير جيد بما يكفي.

فيما يلي كيفية معرفة ما إذا كان تقدير الذات لديك بحاجة للتعزيز وسبب أهمية تطوير حس صحي بقيمتك الخاصة.

العوامل التي تشكّل احترام الذات وتؤثر فيه

يبدأ تشكُّل احترام الذات في مرحلة الطفولة المبكرة. تشمل العوامل التي يمكن أن تؤثر في احترام الذات ما يلي:

  • الأفكار والتصورات
  • طريقة تفاعل الآخرين معك
  • التجارب في المنزل والمدرسة والعمل والمجتمع
  • المرض أو الإعاقة أو الإصابة
  • العمر
  • الدور والوضع في المجتمع
  • الرسائل الإعلامية

العلاقات مع القريبين منك — مثل الوالدين والأشقاء والأقران والمعلمين والشخصيات المهمة الأخرى — مهمة لاحترام ذاتك. تعكس العديد من المعتقدات التي لديك عن نفسك حاليًا الرسائل التي تلقيتها من هؤلاء الأشخاص بمرور الوقت.

إذا كانت علاقاتك قوية وتتلقى ردود فعل إيجابية بشكل عام، فمن المحتمل أن ترى نفسك جديرًا بالاهتمام وتتمتع باحترام الذات الصحي. وإذا كنت تتلقى ردود فعل سلبية ويتم انتقادك أو التهكم عليك أو التقليل من قيمتك في الغالب من الآخرين، فمن المحتمل أن تكون أكثر عرضة لمعاناة قلة احترام الذات.

ولكن ينبغي ألا تقرر التجارب والعلاقات الماضية مصيرك. ومن المحتمل أن يكون لأفكارك الخاصة التأثير الأكبر في احترام ذاتك — وهذه الأفكار أنت من تتحكم بها. إذا كنت تميل إلى التركيز على نقاط الضعف أو الإخفاقات، فمحاولة تغيير تلك الطريقة قد تفيد في تكوين نظرة متزنة ودقيقة عن نفسك.

مدى الثقة بالنفس

الثقة بالنفس تميل إلى التأرجح عبر الزمن اعتمادا على ظروفك. من الطبيعي أن تمر بأوقات تشعر فيها بالإحباط نحو نفسك وأوقات تشعر فيها بشعور جيد نحو نفسك. عموما تبقى الثقة بالنفس في مدى يعكس كيفية شعورك نحو نفسك عامة ويزيد قليلا مع التقدم في السن.

ضع في اعتبارك كيفية التعرف على أقطاب ثقتك بنفسك:

  • انخفاض الثقة بالنفس. عندما يكون لديك ثقة منخفضة أو سلبية بالنفس، يكون تقديرك لقيمة آرائك وأفكارك منخفضا. أنت تركز على نقاط ضعفك وأخطائك الملموسة وتهمل الثقة الضئيلة في مهاراتك وأساسياتك. أنت تؤمن بأن الآخرين أكثر قدرة أو نجاحا.

    قد تكون لديك صعوبة في تقبل ردود الأفعال الإيجابية. قد تخاف من الفشل، مما يمكنه أن يحول بينك وبين النجاح في العمل أو المدرسة.

  • الثقة بالنفس الصحية. عندما يكون لديك ثقة صحية بالنفس يعني هذا أن لديك نظرة متوازنة وصحيحة لنفسك. على سبيل المثال، لديك رأي جيد عن قدراتك لكنك تعرف عيوبك.

عندما تكون ثقتك بنفسك صحية وعلى أساس واقعي فمن الصعب أن تحصل على الكثير منها. التحفيز والشعور بالتفوق على الآخرين من حولك ليس علامة على الثقة بالنفس الزائدة عن اللازم. بل هو دليل أكثر على افتقاد الأمان وانخفاض الثقة بالنفس.

فوائد التقدير الذاتي الصحي

عندما تشعر بقيمة نفسك وتتمتع بتقدير ذاتي صحي، فقد تشعر بالأمان والجدارة. ويكون لديك علاقات إيجابية مع الآخرين بشكل عام وشعور بالثقة في قدراتك. وتكون متفتحًا أيضًا للتعلم وتقبل التعليقات، وهو ما قد يساعدك على اكتساب مهارات جديدة وإتقانها.

بفضل التقدير الذاتي الصحي يمكنك:

  • أن تكون حازمًا في التعبير عن احتياجاتك وآرائك
  • أن تكتسب الثقة في قدرتك على اتخاذ القرارات
  • أن تكون لديك القدرة على تكوين علاقات آمنة ونزيهة — واحتمالية أقل للاستمرار في العلاقات غير الصحية
  • أن تكون واقعيًا في توقعاتك وتقل احتمالية الإفراط في انتقاد نفسك والآخرين
  • أن تكون أكثر مرونة وأكثر قدرة على تجاوز الضغوط النفسية والانتكاسات

يؤثر تقدير الذات تقريبًا على كل جوانب حياتك. إن الحفاظ على نظرة واقعية صحية تجاه نفسك لا يتعلق بالتفاخر بإنجازاتك أمام الجميع. بل يتعلق بأن تتعلم أن تحب نفسك وتحترمها — بعيوبها ومزاياها.

27/09/2018