وضعية الجسد: تعهد لنفسك بصحة جيدة

تساعد وضعية الجسم السليمة ليس فقط في تجنب الألم والإصابة ولكن أيضًا تعمل على تعزيز الثقة بالنفس وتحسين المزاج. لا شك أن تحسين وضعية الجسد سيأخذ بعض الوقت والجهد الواعي، إلا أن فوائده تستحق العناء.

قد يبدو الإخبار بـ "الوقوف مستقيمًا" كأحد الطقوس المميزة في سنوات المراهقة، لكن كان أولئك المراهقون المشاكسون يخططون لشيء ما. تدعم الوضعية الجيدة الصحة الجيدة.

يمكن أن يساعد اتساق الجسم السليم في منع الإجهاد الزائد على المفاصل والعضلات والعمود الفقري - تخفيف حدة الألم وتقليل احتمالية الإصابة. إضافةً إلى ذلك، يمكن أن تعزز الوضعية الصحيحة من إنتاجيتك وحالتك المزاجية، بالإضافة إلى مساعدتك على استخدام عضلاتك بشكلٍ أكثر كفاءة. من المحتمل أن يستغرق تحسين وضعيتك بعض الوقت والجهد الواعي، ولكن الفوائد الجيدة تستحق العناء.

لذا، كيف تبدو الوضعية الصحيحة؟ استخدم "اختبار الجدار" لمعرفة ما يلي:

  • قف بحيث يلمس الجزء الخلفي من رأسك ولوحي كتفك وأردافك الجدار، ويكون كعباك على بعد 2 إلى 4 بوصات من الجدار.
  • ضع يدًا مسطحة خلف أسفل ظهرك. يجب أن تكون قادرًا على تحريك يدك بالكاد بين أسفل ظهرك والجدار للحصول على منحنى صحيح لأسفل الظهر.
  • في حالة وجود مسافة كبيرة خلف أسفل ظهرك قم بشد سرتك صوب عمودك الفقري. يعمل هذا على تسوية الانحناء الموجود في ظهرك ويجعل ظهرك السفلي أقرب إلى الجدار.
  • أما في حالة وجود مسافة صغيرة جدًا خلف أسفل ظهرك، فقوِّس ظهرك بما يكفي بحيث تتمكن يدك من الانزلاق خلفك.
  • ابتعد عن الجدار محتفظاً بهذه الوضعية الصحيحة. ثم عد مرة أخرى للجدار للتحقق مما إذا حافظت على الوضعية الصحيحة أم لا.

لسوء الحظ، غالبًا ما تكون الوضعية المثالية استثناء وليست قاعدة. يمكن أن تؤثر وضعية الجسم غير الصحيحة على الرأس وحتى أصابع القدم، مما يسهم في عدد من المشكلات.

  • صداع. يمكن أن تُجهد الوضعية غير الصحيحة العضلات والجزء الخلفي من الرأس والرقبة وأعلى الظهر والفك. ويمكن أن يضغط هذا على الأعصاب القريبة ويحفز ما يعرف بالصداع الناجم عن التوتر أو تقلصات العضلات.
  • ألم الظهر أو الرقبة. يمكن أن يسبب الألم في الظهر والرقبة أو الشد العضلي أو التيبس بهما إصابة أو حالات أخرى مثل التهاب المفاصل وهشاشة العظام، لكن الوضعية غير الصحيحة هي مساهم مشترك. على الرغم من ندرة ألم الظهر والرقبة الذي يهدد الحياة، إلا أنه يمكن أن يكون مزمنًا ويقلل من نوعية حياتك.
  • ألم الركبة والورك والقدم. قد يمنع ضعف العضلات، والضيق أو عدم التوازن، وقلة المرونة، وضعف اتساق الوركين والركبتين والقدمين عظمة رأس الركبة (الرضفة) من الانزلاق بسلاسة على عظمة الفخذ. يمكن أن يسبب الحك اللاحق في التهيج والألم في الجزء الأمامي من الركبة، وهي حالة تعرف بألم الرضفة. كذلك، يمكن أن يساهم الاتساق الضعيف للقدم والكعب بالتهاب اللفافة الأخمصية، وهي حالة تصبح فيها أربطة النسيج السميكة التي تربط كعبك بمقدمة قدمك (الرباط الأخمصيّ) ملتهبة وتسبب ألمًا في الكعب.
  • الشعور بألم بالكتف وتنشبه. إن الكفة المدورة عبارة عن مجموعة من العضلات والأوتار التي تربط أعلى الذراع بالكتف. يمكن أن يتسبب انقباض العضلات أو ضعفها أو عدم توازنها المرتبط بوضعية غير صحيحة في تهيج الأوتار في الكفة المدورة، كما يتسبب في الألم والضعف. قد تتسبب الوضعية المنحنية إلى الأمام في انقباض الأوتار (تنشبها). وفي نهاية المطاف، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تمزق في أنسجة الكفة المدورة، وهي إصابة شديدة الخطورة يمكن أن تسبب ألمًا وضعفًا كبيرًا وتحد من قدرتك على القيام بالأنشطة اليومية.
  • ألم بالفك. قد تؤدي وضعية الرأس إلى الأمام إلى إجهاد العضلات أسفل الذقن وقد تسبب تلك الوضعية إنهاك المفصل الصدغي الفكي (TMJ). كما قد تؤدي إلى ألم وتعب وطقطقة في الفك، بالإضافة إلى فتح الفم بصعوبة وصداع وألم بالرقبة.
  • التعب ومشكلات التنفس. قد تقيد عادات الوضعية غير الصحيحة القفص الصدري وتضغط الحجاب الحاجز. ويمكن أن يخفض هذا من قدرة الرئة، مؤديًا إلى تدهور أو صعوبة في التنفس، والتعب ونقص الطاقة، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على إنتاجيتك بشكلٍ عام.

فيمكن أن يساعد تحسين وضعيتك على منع أو عدم حدوث العديد من تلك الحالات. ستندهش لرؤية مدى إمكانية تحسن نوعية الحياة الخاصة بك — فقط بالوقوف لمدة أطول قليلًا.

التجارب

جرِّبي تلك النصائح لتحسين وضعك وقت الوقوف، والجلوس، والاستلقاء على السرير مع التركيز على تحريك العمود الفقري وتنظيم التنفس.

  1. أثناء المشي، قفي منتصبة. خذي نفسًا وأديري كتفيك لأعلى وللوراء ثم أخرجي زفيرًا وأديري كتفيك لأسفل كما لو تثنين لوح كتفيك برفق في الجيوب الخلفية.
  2. جربي الجلوس مع التواء الحوض. اجلسي على طرف الكرسي وضعي يديك على فخذيك ثم ضعي قدميك على الأرض. خذي نفسًا وهُزِّي الحوض والضلوع إلى الأمام مع شد الصدر والنظر إلى أعلى. أخرجي زفيرًا وهُزِّي الحوض والعمود الفقري إلى الخلف مع النظر تجاه الأرض.
  3. مارسي تمارين وضع الجسر عند الاستيقاظ وقبل النوم. استلقي على ظهرك على السرير مع ثني الركبتين وضعي قدميك على الوسادة. خذي نفسًا ثم أخرجي زفيرًا ببطء وأديري عظم الذنب لرفع المؤخرة والعمود الفقري؛ فقرةً في المرة الواحدة إلى أن يحمل لوح كتفيك وزنك. توقفي لبرهة وخذي نفسًا ثم أخرجي زفيرًا ببطء بينما تديرين العمود الفقري للوراء ولأسفل.
28/09/2018