أنا رجل أبلغ من العمر 46 عامًا ومصاب بمرض السكري من النوع 1. ولقد قبلت مؤخرًا منصبًا جديدًا في شركة محاسبة كبرى، وبالوظيفة مخاطر كبيرة ومواعيد نهائية مهمة. هل توجد أي اقتراحات؟

تهانينا على وظيفتك الجديدة! عندما تقبل تقدمًا مهنيًا ينطوي على مخاطر ومكافآت كبيرة، يمكن أن يكون من الصعب الموازنة بين صحتك ووقتك، ومتطلبات عملك. ومن المهم تذكر هذا التوازن خصيصًا في موقفك، لأنك مصاب بالسكري. لذا إليك بعض التصورات التي قد تساعدك.

  • المستقبل مِلك الكفؤ، والمُركِّز، والمتحفز. إذا كان السكري يخرج عن نطاق السيطرة، فإنه قد يؤدي إلى تبعات محتملة كتضرر العين أو الإصابة بأمراض القلب الوعائي، وتضرر الأعصاب والكلى. ولكن إذا ما راقبت حميتك الغذائية ولياقتك البدنية بعناية، واتبعت النصائح المتعلقة بالطعام والدواء، فستقل أرجحية كون السكري مشكلة كبيرة.

    ورغم أن التالي لا يفرضه القانون، ولكن من الراجح أنها فكرة جيدة أن تخبر المشرف عليك في العمل بأن لديك حالة طبية، وأن تشرح له أنك تتولى إدارتها وتعتني بنفسك.

  • قانون باركنسون. بما أن مسؤولياتك تتكاثر، فهذا القانون مهم. إن العمل يتمدد ليملأ الوقت المخصص له. فإذا كانت لديك 90 دقيقة للإعداد لعرض تقديمي، فالأرجح أنك ستمضي 90 دقيقة في الإعداد للعرض التقديمي. ضع المواعيد النهائية لنفسك، وإلا ستستنفد جميع ساعات استيقاظك في الإعداد.
  • مبدأ باريتو. هذه هي قاعدة 80-20. على سبيل المثال، 80% من الوقت المستغرق في الإعداد لعرض ما هو في الحقيقة هباء أو عبارة عن عملية تحسين، لأن أول 20% من الوقت المستغرق يمكن إنجاز الأمر فيها.

    أو إذا استغرق الأمر 10 ساعات لإعداد عرض تقديمي، فالأرجح أن أول ساعتين قد أثمرتا عن القدر الأكبر من المعلومات، وربما أضافت الساعات الثماني الزائدة القليل من المعلومات.

  • ابق في حارتك. هذه نصيحة موثوقة من مجتمع السباحة والجري. إذا لم تنظر أمامك، وظللت تنظر حولك وتتشتت بمنافسيك أو الجمهور، فإنك ستفقد تركيزك، والأرجح أنك لن تبلي بلاءً حسنًا.

    مثال موجز: دعي راكل أهداف خارجية من جامعة صغيرة في الإقليم الأوسط في الولايات المتحدة لتنفيذ ركلة الفوز بالمباراة في بطولة سوبر بول. ولقد نجح، وتوجه فريقه بعد ذلك لرفع كأس فينس لومباردي. وعندما سُئل عن التركيز والسيطرة والتألق تحت الضغط، علق راكل الكرات بأنه كان محاطًا بإطار من الصفاء والهدوء. فهو لم يسمع تعليقًا واحدًا من الجمهور أو من لاعبي فريقه إلى أن ضج المكان بالتصفيق.

  • التزم بالحياكة. قد لا تقدر السوق الشخص ذو الخبرة العامة. إن تمتع الشخص بالعديد من المواهب هو أمر جيد، ولكن العالم لا يكافئ إلا الخبرة المحدودة والفريدة. اجعل من نفسك شخصًا أساسيًا ولا غنى عنه. اصنع هذه المكانة — ذلك التوجه — الذي لا يولد الشعور بالراحة لأي شخص أن يتعامل معه.

وتذكر دائمًا هذه الكلمات من استشاري الشركات، بيتر دراكر، القائلة: "أفضل الطرق للتنبؤ بالمستقبل هي أن تصنع المستقبل." بوجود هذه الوسائل في صندوق أدواتك، يمكنك بالفعل صنع مستقبل من الصحة والسلام والرخاء.

27/09/2018 See more Expert Answers