استراتيجيات نمط الحياة لإدارة الألم

يؤثر الألم على كل جوانب حياتك. ويمكن أن يعرقل أو يغير الأنشطة التي تختار القيام بها، والأفكار التي لديك وحتى النوم الذي تحصل عليه. ويرجع ذلك إلى أنه بالإضافة إلى عدم ارتياحك البدني، قد يؤثر الألم على الصحة العقلية والنفسية، ويزيد من الضغط العصبي والإحباط ويضعف دوافعك ومستويات النشاط، ويساهم في التعب.

في المقابل، تؤدي حياتك اليومية دورًا أساسيًا في علاج الألم. في الواقع، توجد العديد من التغييرات يمكنك إدخالها على أنماط الحياة الإيجابية للمساعدة في علاج ألمك. وتتمثل نقطتا البدء في اتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على وزن صحي للجسم. وتعدّ الاقتراحات التالية أشياء أخرى يمكنك القيام بها يوميًا لتكون نفسك أكثر صحة وارتياحًا.

تخلَّصْ من التوتر

يعمل الألم والتوتر على زيادة الآخر. إن الألم مصدر للتوتر. وعندما تشعرون بالتوتر قد تتفاعلون بطرق مختلفة — مثل تشنج عضلاتكم وتحريك أسنانكم — مما يَزيد من الألم. يمكنكم أن تمنعوا تلك الدورة بإدارة التوتر إدارة جيدة.

ابدؤوا بالتعرف على ما يُثير التوتر. دوِّنوا الأشياء التي تُسبِّب التوتر آخذين في اعتباركم جميع أمور حياتكم، بما في ذلك العمل، والعلاقات، والمنزل، والعادات الصحية السيئة، وتوخِّي الكمال أو الأفكار السلبية. ثم تمعنوا في القائمة وفكروا في طرق لتقليل أو حتى إزالة ما يُثير التوتر. فمثلًا إذا شعرتم باندفاع عند الاستعداد للذهاب إلى العمل في الصباح فكروا في كيفية قضاء المساء أفضل لتيسير الأمور في الصباح. أو إذا كنتم متوترين بسبب وجود التزامات كثيرة في جدولكم قرِّروا أي التزام يمكنكم طرحه. تعلموا قول كلمة لا.

تُساعدكم أيضًا ممارسة مهارات الاسترخاء في إدارة التوتر إدارةً أفضل. تدريبات التنفس، واسترخاء العضلات تدريجيًّا، والتصوُّر البصري، والتأمُّل، واليقظة هي بعض الفنيات التي تساعدكم في التركيز على أنفسكم واستقبال يومكم بنفس هادئة، وأكثر توازنًا، وأقل توترًا.

المداومة على ممارسة النشاط البدني

هناك العديد من الأسباب لممارسة التمارين الرياضية. ولكن عندما تعاني الألم، فإن أحد أفضل الأسباب هو تخفيف الشعور بهذا الألم. التمارين الهوائية أو "القلبية" التي تستخدم مجموعات العضلات الكبيرة وتزيد معدل نبضات القلب من إفراز الإندورفين، وهي المواد الكيميائية الجيدة التي تعمل كمسكنات طبيعية للألم في الجسم. كم مرة تكفي ممارسة التمارين الرياضية لإحداث فرق؟ تشير الأبحاث إلى أن من 30 إلى 45 دقيقة من ممارسة التمارين الهوائية الخفيفة (مثل المشي السريع) وخمسة أو ستة أيام في الأسبوع هي أفضل الحلول التي يمكنك اتباعها، وحتى ممارسة التمارين أربعة أيام في الأسبوع سيكون لها بعض التأثير.

قبل البدء في برنامج رياضي جديد، يمكنك التحدُّث مع اختصاصيي الرعاية الصحية إذا كان عمرك أكبر من 40 عامًا، أو كنت كثير الجلوس، أو لديك عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب التاجية أو تعاني مشاكل صحية مزمنة. إذا كنت تشعر بألم، أو خضعت لعملية جراحية حديثة، أو تعاني إعاقة جسدية أو حالة مزمنة مثل هشاشة العظام، فمن الأفضل أن تتابع مع اختصاصي العلاج الطبيعي أو اختصاصي فسيولوجي للتمارين؛ للتأكد من أنه يمكنك ممارسة التمارين بأمان وتجنب إلحاق الأذى بنفسك.

تحصل على قسط كافٍ من النوم

يمكن أن يتداخل الألم وبعض الأدوية المتعلقة بالألم مع النوم. قد تجد صعوبة في النوم أو قد تستيقظ أثناء الليل. وعلى العكس في جانب آخر، قد تسبب بعض أدوية الألم الإرهاق وتجعلك تشعر بأنك تريد النوم طوال اليوم. ومع ذلك من الضروري الحصول على المقدار المناسب من النوم حيث إن النوم يساعدك على التعامل مع الألم بتعزيز مستويات الطاقة وتحسين حالتك المزاجية.

كيف يمكنك النوم بشكل أفضل على الرغم من ألمك؟ اتبع هذه الإجراءات:

  • اتبع خطة إستراتيجية فيما يتعلق بالأدوية. تحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية بخصوص المواعيد عند تناول الأدوية. تناول الأدوية التي تسبب النعاس ليلًا قبل النوم. إذا كانت الأدوية تشتمل على منبهات، مما قد يجعلك مستيقظًا، فتناولها مبكرًا في النهار.
  • مارس تمارين الاسترخاء. اجلس بهدوء، أو أقرأ، أو اكتب في دفتر، أو استمع إلى موسيقى هادئة عند الاستعداد للنوم.
  • ضع مواعيد محددة للنوم. قد يساعدك تنظيم مواعيد نوم معتادة على النوم. بأن يكون الذهاب للفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم.
  • لا تحاول إجبار نفسك على النوم. إذا استيقظت ولا يمكنك النوم مرة أخرى، فجرّب القراءة أو الكتابة في دفتر أو مشاهدة التلفزيون حتى تشعر بالنوم.
  • انتبه لطعامك وشرابك. قد تجعلك الوجبات الثقيلة والسوائل قبل النوم مستيقظًا، أو قد تجعلك تستيقظ في منتصف الليل. قد يتداخل أيضًا الكافيين والكحول والنيكوتين مع النوم.
  • استعد للنجاح. مارس عادات نوم صحية: أغلق الستائر وباب غرفة النوم، استخدم سريرًا مريحًا،و حافظ على بقاء درجة حرارة الغرفة في مستوى مناسب، وضع الساعة في مكان لا يمكنك رؤيته.
  • احرص على التخطيط المسبق. كن نشيطًا بدنيًا أثناء النهار لمساعدتك على النوم بشكل أفضل أثناء الليل. تجنب القيلولة أو اقتصر على 30 دقيقة أثناء النهار.
28/06/2019