زيت جوز الهند، لفقدان الوزن: هل هو مفيد؟

يُستخدَم زيت جوز الهند بكثرة في إنقاص الوزن. في حين أن الوعود بفائدة زيت جوز الهند تبدو رائعة، فإن البحث غير واضح. قامت دراسات قليلة بالنظر في فائدة زيت جوز الهند في فقدان الوزن، واختلطت النتائج. في حين أن بعض الدراسات ذكرت انخفاضًا في مؤشر كتلة الجسم (BMI) وحجم الخصر في المشاركين، فإن بعض الدراسات لم تذكر ذلك.

كانت كل هذه الدراسات قصيرة المدى. ومن المهم ملاحظة أن الدراسات الأفضل في التصميم قامت بتقييم زيت جوز الهند بصفته جزءًا من خطة النظام الغذائي المنخفض السعرات الحرارية والتمارين. لا يوجد دليل على أن زيت جوز الهند سيكون له تأثير مفيد في فقدان الوزن إذا قمت ببساطة بإضافته لنظامك الغذائي.

يُستخرَج زيت جوز الهند من الثمرة المجففة (الجوزة) لنخلة جوز الهند. بالرغم من تسميته زيتًا، فهو يبدو بالأساس صلبًا في درجة حرارة الغرفة، ويشبه إلى حدٍّ كبير ملمسَ وقوامَ دهن الخضراوات. يمثِّل زيت جوز الهند 100% دهن تقريبًا، و82 إلى 92 بالمائة منه دهون مشبعة. تحتوي ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند على 11 غرامًا من الدهون المشبعة.

ليست كل الدهون متماثلة

يمكن اتصاف الدهون بأنها مشبَّعة أو غير مشبَّعة. ويمكن تقسيم الدهون المشبَّعة أيضًا إلى أحماض دهنية قصيرة أو متوسطة أو طويلة السلسلة. وتُحدِث هذه الأنواع من الدهون تأثيرات مختلفة في الجسم. ويمكن للأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، خلافًا لطويلة السلسلة، أن تُمتص مباشرةً في مجرى الدم. ولا ترفع كوليسترول الدم مثل الأحماض الدهنية طويلة السلسلة، ولا يبدو أنها تُخزَّن في الأنسجة الدهنية بالجسم كما يحدث في حالة الأحماض الدهنية طويلة السلسلة.

لقد اهتم المتخصصون بزيت جوز الهند لأنه يحتوي على الأحماض الدهنية متوسطة وطويلة السلسلة على السواء. ويُعد حمض اللوريك، المكون الرئيسي. وبناءً على التركيب والوظيفة، يأتي حمض اللوريك في مستوى متوسط؛ إذ إنه يؤثر في بعض الطرق تأثيرًا مثل الحمض الدهني متوسط السلسلة وفي أوقات أخرى يكون مثل الحمض الدهني طويل السلسلة.

لقد تم إجراء العديد من الدراسات حول الحمض الدهني متوسط السلسلة وفوائدها الصحية باستخدام الزيوت المصنَّعة، والمشتقة جزئيًا من زيت جوز الهند أو الزيوت النباتية، والتي لا تحتوي على زيت اللوريك. ولذلك، من الأهمية عدم القفز إلى الاستنتاجات بشأن فوائد زيت جوز الهند بناءً على الدراسات المستخدمة بالزيوت المعروفة باسم الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة.

نتائج أخرى للأبحاث

كما تفحّص الباحثون تأثير زيت جوز الهند على مستويات الكوليسترول في الدم. يبدو أن زيت جوز الهند يرفع نسبة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) — الكوليسترول "الضار" — ولكن ليس بقدر الأطعمة التي تحتوي على أحماض دهنية طويلة السلسلة، مثل اللحوم أو منتجات الألبان كاملة الدسم. تشير بعض الدراسات إلى أن زيت جوز الهند قد يزيد نسبة كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) — الكوليسترول "النافع" — لكن غير معروف ما إذا كان لهذا تأثير مفيد على أمراض القلب.

لا تزال الأدلة الكاملة المتعلقة بالدهون الغذائية تدعم استخدام الزيوت غير المُشبَّعة، مثل زيت الزيتون أو الكانولا أو العُصفر أو زيت عباد الشمس، بدلاً من الدهون المُشبَّعة أو زيت جوز الهند للتحكم في عوامل خطر الإصابة باعتلال القلب الوعائي.

يضيف زيت جوز الهند أيضًا السعرات الحرارية إلى نظامك الغذائي، أي حوالي 120 سعرة حرارية لكل ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند، ولهذا السبب لن يساعد على الأرجح على تخفيف الوزن إذا لم يتم استخدامه مع نظام غذائي خاضع للتحكم في السعرات الحرارية وممارسة النشاط البدني.

وبخُلاصة القول

يطرح البحث حول الفوائد المُحتملة لزَيت جوز الهند أسئلة مُهمَّة، ولكن من السابق لأوانه تكوين استنتاجات واضحة. هناك حاجة إلى مزيد من البحث على مجموعات دراسية أكبر، ومُتابعة طويلة المدى لفَهْم تأثير زيت جوز الهند على فُقدان الوزن، والكوليسترول في الدم، وعوامل الخطورة القلبية الوعائية. وستحتاج هذه النتائج إلى المُقارنة مع مجموعة شاملة من المعلومات حول التَّغذية والصحة.

بالرغم من أن تناوُل زيت جوز الهند باعتدال لا يؤدِّي إلى ضَررٍ كبير للصحة، لا يُرجَّح أنه يُساعد في فُقدان الوزن أيضًا. إذا كنتَ تستمتِع بنكهة زيت جوز الهند، استخدِمْه باعتدال كجُزء من نمَط غذائي صحِّي شامل. للحصول على فُقدان وزنٍ ناجح طويل الأجل، التزِم بالأساسيات؛ النشاط البدني المُنتظم وخطَّة الأكل الصحية الشاملة التي يتمُّ التحكم فيها في السُّعرات الحرارية والغنية بالفواكه والخضروات وغيرها من المنتجات النباتية الأخرى.

07/09/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة