الاكتئاب خلال مرحلة الكلية: الأمور التي يحتاج الوالدان إلى معرفتها

الاكتئاب خلال مرحلة الكلية مشكلة شائعة. افهم لماذا يجعل الانتقال إلى الكلية الشباب عرضة للاكتئاب — وما يمكنك فعله حيال ذلك.

By Mayo Clinic Staff

الانتقال العاطفي إلى الجامعة يمكن أن يسبب تحديًا لليافعين. أكثر طلاب الجامعات يصابون بالاكتئاب أكثر مما كانوا عليه في الماضي. تعرفي على كيفية اكتشاف ما إذا كان طفلك يواجه مشكلة في التعامل مع هذه المرحلة الجديدة من الحياة - وكيف يمكنك المساعدة.

ما اكتئاب المرحلة الجامعية؟

ليس لاكتئاب المرحلة الجامعية تشخيصًا محددًا. إنه اكتئاب يحدث أثناء المرحلة الجامعية.

الاكتئاب هو اضطراب مِزاجي يؤدي إلى شعور دائم بالحزن وفقدان الاهتمام لمدة أسبوعين على الأقل أو أكثر. وهو ليس مجرد نوبة من الحزن أو علامة ضعف، ولا يمكنك ببساطة "التخلص من" الاكتئاب.

لماذا يكون طلاب الجامعة عُرضة للاكتئاب؟

يواجه طلاب الجامعة تحديات وضغوط ومسببات قلق يمكن أن تتسبب في شعورهم بعبء نفسي جسيم. وقد ينتابهم شعور بالحنين لأُسَرِهم وموطنهم. ففي الغالب الأعم، يجدون أنفسهم للمرة الأولى في حياتهم يعيشون بمفردهم دون أي قيود على مواعيد نومهم وعلى نوعية الأطعمة التي يختارون تناولها والوقت الذي يقضونه في ممارسة أنشطة مثل ألعاب الفيديو أو وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أنهم يحاولون التكيف مع جداول وأعباء العمل الجديدة، والتأقلم مع الحياة مع زملاء غرفة واحدة، ويسعَوْن أيضًا لفهم كيفية الاندماج في هذا المجتمع الجديد. كذلك، يمكن للنفقات المالية والعلاقات الحميمة أن تصبح مصادر رئيسة للشعور بالتوتر. يمكن أن يتسبب التعامل مع هذه التغييرات أثناء التحول من مرحلة المراهقة إلى مرحلة الرشد في تحفيز الاكتئاب أو يكشف عن الإصابة به أثناء فترة الدراسة بالجامعة لدى بعض اليافعين.

كيف يمكنني التعرف على الاكتئاب خلال مرحلة الكلية؟

يشعر العديد من طلاب الجامعات أحيانًا بالحزن أو القلق. عادة ما تمر هذه المشاعر في غضون بضعة أيام. لكن الاكتئاب يؤثر على طريقة شعور الشخص بالأشياء، وعلى طريقة تفكيره وسلوكه؛ مما قد يؤدي إلى مشكلات نفسية وجسدية متنوعة.

من العلامات والأعراض الدالة على أن الطالب لديه حالة اكتئاب أثناء الجامعة:

  • مشاعر الحزن أو الانهيار في البكاء أو انعدام القيمة أو اليأس
  • التهيج والإحباط وحتى ثورات الغضب، لا يتناسبون مع الوضع
  • فقدان الاهتمام أو المتعة في معظم الأنشطة العادية أو كلها، مثل الهوايات أو الرياضة
  • اضطرابات النوم، بما يتضمن الأرق أو النوم المفرط
  • التعب وفقدان الطاقة، حتى إن المهام البسيطة تستهلك جهدًا إضافيًّا
  • تغيرات في الشهية غالبًا ما تكون انخفاضًا في الشهية وفقدانًا في الوزن، فضلًا عن زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن تحدث لدى بعض الأشخاص
  • تغييرات سلبية في الأداء الأكاديمي
  • مشكلات جسدية غير محددة السبب، مثل ألم الظهر أو حالات الصداع
  • القلق أو الهياج أو التململ
  • الشعور بانعدام القيمة الذاتية أو الذنب أو تركيز التفكير على الإخفاقات السابقة أو لوم النفس على الأشياء التي لم تكن مسئولًا عنها
  • صعوبة التفكير والتركيز واتخاذ القرارات وتذكر الأشياء
  • تكرار التفكير في الموت أو التفكير في الانتحار أو معاودتهما أو محاولات الإقدام عليه أو تنفيذه فعليًا

إذا كنت تعتقد أن طفلك معرض للانتحار، فشجعه على الاتصال بالخط الساخن للوقاية من الانتحار على الرقم ‎800-273-TALK (8255)‎. يعمل الخط الساخن على مدار 24 ساعة يوميًّا. يمكن للمحبين الاتصال لمعرفة كيفية المساعدة.

ما الذي يتعين عليَّ فعله عندما أشتبه أن ابني يواجه اكتئاب المرحلة الجامعية؟

قد يصعب عليك ملاحظة أعراض وعلامات الاكتئاب إذا كان ابنك لا يعيش معك في المنزل. قد يواجه طلاب الجامعات أيضًا صعوبة في طلب المساعدة لعلاج الاكتئاب بدافع الإحراج أو الخوف من عدم اندماجهم، وبالتالي لا يحصل العديد من طلاب الجامعة على علاج للاكتئاب.

إذا كنت تشتبه أن ابنك مصابًا بالاكتئاب، فتحدَّث معه حول ما يحدث واستمع إليه. شجع ابنك على مشاركة مشاعره معك أو مع شخص آخر موضع ثقة. اطلب من ابنك تحديد موعد مع الطبيب في أقرب وقت ممكن.

تقدم بعض الكليات خدمات الصحة العقلية، على الرغم من أنها قد تكون محدودة. قد لا تقدم الكليات المساعدة على المدى الطويل، بيد أنها قد تتمكن من تقديم المعلومات اللازمة للأطباء والمعالجين المحليين الذين يمكنهم المساعدة في هذا الأمر.

قد يشعر الأبناء الذين يبقون على تواصل والمضغوطون في الوقت بقدر أكبر من الراحة إذا ما لجئوا إلى الاستشارات الطبية عن بُعد أو من خلال الرسائل أو التطبيقات. وهناك مجموعة متنوعة من التطبيقات والوسائل عبر الإنترنت التي قد تساعد في علاج ابنك من الاكتئاب. ومن الجيد دائمًا التحدث مع طبيبك أولًا بشأن تلك الخيارات.

قد يزداد الاكتئاب سوءًا إذا لم يُعالج. قد يؤدي الاكتئاب الذي لم يُعالَج إلى الإصابة بمشكلات نفسية وجسدية أخرى أو مشكلات في المدرسة ومناحٍ أخرى في الحياة.

قد يعرقل الشعور بالاكتئاب نجاح ابنك الأكاديمي. وربما أيضًا يزيد من احتمالية حدوث سلوكيات شديدة الخطورة، كالإسراف في شرب الكحوليات وتعاطي المواد المخدرة الأخرى وممارسة الجنس غير الآمن وزيادة خطر محاولة الانتحار.

كيف أساعد ابني في التغلب على الاكتئاب خلال فترة الجامعة؟

بالإضافة إلى طلب العلاج، يمكن لابنك اتخاذ الخطوات التالية للشعور بالتحسن. فمثلًا، شجِّعْه على القيام بما يلي:

  • التعامل مع الأمور بتروٍّ. شجع ابنك على تفادي القيام بعدة مهام في آنٍ واحد. وبدلًا من ذلك، ساعده في تقسيم المهام الكبرى إلى عدة مهام صغيرة. اقترح أن يجرب ابنك أساليب مختلفة لإدارة الوقت.
  • الاهتمام بنفسه. حث ابنك على لعب الرياضة يوميًّا، وتناول الأكل الصحي، وقضاء بعض الوقت في الطبيعة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والبعد عن تناول الكحوليات والمخدرات. يُعَد تعاطي الكحوليات والمخدرات وسيلة سيئة للتغلب على التوتر، وقد يُسهم في تطور الاكتئاب. استخدام المنبهات للاستيقاظ والاستذكار قد يؤدي أيضًا إلى تغييرات المزاج.
  • التمس الدعم. شجع ابنك على قضاء وقت مع أفراد العائلة الداعمة والأصدقاء أو اللجوء إلى مجموعات الدعم الطلابية.
  • الاستمتاع بالوقت. شجع ابنك على محاولة الاستمتاع بوقته. قد يجد ابنك أنه يستمتع بالحياة الجامعية على عكس توقعاته. حيث يمكن أن تكون الأندية والأنشطة الجامعية مكانًا رائعًا لتكوين صداقات وتجربة شيء جديد.

كيف يمكنني المساعدة في منع الاكتئاب الجامعي؟

ليس ثَمَّة طريقة أكيدة للوقاية من الاكتئاب أثناء المرحلة الجامعية. إلا أن مساعدة ابنك على أن يصبح معتادًا على حرمه الجامعي قبل بداية العام الدراسي قد يقِيه من الشعور بالارتباك بسبب التغير. شجِّع ابنك على زيارة الحرم الجامعي والتحدث إلى الطلاب أو المستشارين أو هيئة التدريس عما يمكنك توقعه ولمن تلجأ لطلب المساعدة.

التأكيد على أهمية أن تحظى بنوم جيد أثناء الليل. الحصول على قسط ضئيل جدًا من النوم يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب. اقترح على ابنك الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما أثناء الليل حيث يمكن أن يتعارض ذلك مع نومه.

ماذا لو كان طفلي مصابًا بالفعل بالاكتئاب؟

إذا كان طفلك الذي سيلتحق بالجامعة قد أصيب بالفعل بالاكتئاب أو كان لديه عوامل خطر للاكتئاب، فتأكد من أنه يضع هذا الاضطراب في اعتباره عند التقدم إلى الكليات. تحدث عما إذا كان اختيار كلية قريبة من المنزل أو كلية صغيرة قد يجعل عملية الانتقال أسهل. بالإضافة إلى ذلك، ساعد طفلك في التعرف على الموارد الاستشارية في الحرم الجامعي.

فكر في العثور على طبيب أو معالج نفسي أقرب إلى الحرم الجامعي لتوفير العلاج أو مراقبة الأدوية. بمجرد دخول الجامعة، قد يفيد الحفاظ على سجل يومي موجز للأعراض الرئيسة في أن يعرف طفلك ما إذا كانت أعراضه تزداد سوءًا. الحصول على علاج عند أول علامة على وجود مشكلة يمكن أن يخفف الأعراض ويساعد الطلاب على النجاح في الكلية.

الاكتئاب في سن الجامعة: الأمور التي يحتاج الوالدان إلى معرفتها

21/12/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة