سواء أكنت تضحك على برنامج ساخر في التليفزيون أم تبتسم بسبب الرسوم الكارتونية في الصحف، فالضحك سيجعلك تشعر بشعور أفضل. حيث إن الضحك شكل رائع من أشكال تخفيف الضغط النفسي، وهذه ليست مزحة.
تخفيف التوتر عن طريق الضحك
لن يَشفي التحلي بروح الدعابة جميع الأمراض، ولكن البيانات تتزايد بشأن الأشياء الإيجابية التي يمكن للضحك القيام بها.
الفوائد قصيرة المدى
يمنح الضحك الجيد آثارًا قصيرة المدى. عندما تبدأ بالضحك، فلا يقتصر دوره فقط على تخفيف الأعباء التي تُصَبُّ على العقل، بل يُحَفِّز أيضًا على حدوث تغيُّرات جسدية لديك. فوائد الابتسامة:
- تحفيز العديد من الأعضاء. تُحسِّن الابتسامة استنشاق الهواء الغني بالأكسجين، وتُحفِّز القلب، والرئتين والعضلات، وتَزيد الإندورفين (المسكِّنات الطبيعية) التي يطلقها الدماغ.
- تنشيط وتخفيف استجابتكَ للضغط النفسي. يبدأ الشخص بالتبسُّم فالضحك فتقلُّ استجابته للتوتر، ويُمكن أن يَزيد معدَّل ضربات القلب وضغط الدم ثم ينخفض مرة أخرى. ما النتيجة؟ شعور طيب بالاسترخاء.
- تلطيف التوتُّر. إذ يعمل الضحك أيضًا على تحفيز الدورة الدموية، ويساعد على استرخاء العضلات، وكل منهما يساعد على الحد من بعض الأعراض الجسدية للتوتر.
التأثيرات طويلة الأجل
إن الضحك ليس مجرد اختيار سريع لرفع المعنويات وفقط. بل تبرز أيضًا جدواه في حياتك على المدى الطويل. قد يعمل الضحك على:
- تحسين الجهاز المناعي. تُظهر الأفكار السلبية بعض التفاعلات الكيميائية التي يمكن أن تؤثر في الجسم عن طريق جلب مزيد من الضغط النفسي على أجهزة الجسم وتقليل المناعة. على النقيض من ذلكَ، يمكن للأفكار الإيجابية في الواقع إنتاج الببتيدات العصبية التي تساعد على مكافحة الضغط النفسي والأمراض التي من المحتمل أن تكون أكثر خطورة.
- تخفيف الألم. قد يخفِّف الضحكُ الألمَ من خلال جعْل الجسم يُنتج مسكنات الألم الطبيعية.
- زيادة الرضا الشخصي. يمكن أن يجعل الضحكُ التعاملَ مع المواقف الصعبة أكثر سهولة. كما يساعدكَ على التواصل مع أشخاص آخرين.
- تحسين حالتكَ المزاجية. يُصاب كثير من الناس بالاكتئاب، وأحيانًا يرجع ذلك إلى الأمراض المزمنة. ويمكن أن يساعد الضحك على تقليل التوتر والاكتئاب والقلق، وقد يجعلكَ تشعُر بالسعادة. كما يمكن أن يحسِّن من تقديرك لذاتك.
حسِّن حس الفكاهة لديك
هل تخاف من أن يكون حس الفكاهة متأخرًا - أو غير موجود - لديك؟ لا توجد مشكلة. يمكن تعلم الفكاهة. في الواقع قد يكون تطوير حس الفكاهة لديك وتحسينه أسهل مما تعتقد.
- اجعل الفكاهة في الأفق لديك. اعثر على القليل من العناصر البسيطة مثل الصور أو بطاقات التهنئة أو الرسوم الهزلية التي تجعلك تضحك بينك وبين نفسك. ثم علِّق هذه العناصر داخل منزلك أو مكتبك أو اجمعها في ملف أو في دفتر ملاحظات. اجعل الأفلام أو العروض التليفزيونية أو الكتب أو المجلات أو الفيديوهات الكوميدية في متناول يدك عندما تكون بحاجة للحصول على دفعة فكاهية. ابحث عبر الإنترنت عن مواقع الويب الخاصة بالنكات أو مقاطع الفيديو الفكاهية. استمع إلى بث صوتي فكاهي. اذهب إلى نادٍ للكوميديا.
-
اضحك وستضحك الدنيا معك. اعثر على طريقة لتضحك على مواقفك الخاصة وراقب التوتر لديك يبدأ في التلاشي. حتى إن كان الأمر يبدو مدفوعًا في بداية الأمر، مارس الضحك. فإن ذلك يحسِّن من صحة جسمك.
فكر في تجربة يوغا الضحك. في يوغا الضحك، يمارس الناس الضحك في مجموعة. يكون الضحك مدفوعًا في بداية الأمر، إلا أنه من الممكن أن يتحول بعد ذلك إلى ضحكٍ عفوي.
- شارك ضحكة. اجعل قضاء وقت مع أصدقائك الذين يجعلونك تضحك من ضمن عاداتك. ثم رد الجميل من خلال مشاركة القصص المضحكة أو النكات مع الأشخاص من حولك.
- طق، طق. تصفح تشكيلة كتب النكات في متجر الكتب أو المكتبة المحلية لديك وأضف بعض النكات إلى قائمتك التي يمكنك أن تشاركها مع الأصدقاء.
- اعرف ما الذي لا يسبب الضحك. لا تضحك على حساب الآخرين. بعض الأشكال الفكاهية غير ملائمة. استخدم حكمك الأفضل للتفريق بين النكتة الجيدة والسيئة أو المسيئة.
الضحك أفضل علاج
انطلقي وجربي الأمر. ابتسمي واضحكي، حتى وإن بدا الأمر مصطنعًا قليلًا. وبجرد أن تضحكي بينك وبين نفسك، فكِّري فيما تشعرين به حاليًّا. هل عضلاتك أقل توترًا الآن؟ هل تشعرين بأنكِ مسترخية ومبتهجة بنحو أكبر؟ هذه الأعجوبة الطبيعية للضحك في العمل.