أشعر دائمًا بأنني مشغول ومجهد ومتعب. هل لديك اقتراحات حول كيفية التعامل مع الإجهاد في حياتي المشغولة؟

إجابة من إدوارد تي كريغان، (دكتور في الطب)

نعم. من المهم السيطرة على التوتر، حتى عندما تكون مشغولاً.

عندما تحاصرك متطلبات الحياة أو العمل، يرتفع هرمون التوتر لديك إلى مستويات عالية للغاية. يطلَق على هذا الهرمون اسم الكورتيزول، ويتم إنتاجه بواسطة غدد هرمية الشكل توجد فوق الكليتين (الغدد الكظرية).

يمكن للكورتيزول أن يثبط جهاز المناعة لديك، لذا تزداد احتمال إصابتك بالمرض. كما يمكن له أن يرفع ضغطَ دمك ومستويات السكّر فيه. يمكن أن يؤثر الكورتيزول أيضًا على بعض المناطق المرتبطة بعمليات التذكر والتعلم في الدماغ.

لتجنب هذه الآثار السلبية الناجمة عن التوتر، احرص على اتباع الطرق الكفيلة بإبقاء مستويات التوتر والكورتيزول تحت السيطرة. وإليك نوعين من الممارسات التي ننصح بتجريبها للتعامل مع التوتر:

  • إضفاء طابع شبيه بالطقوس على يومك. ويعني ذلك اتّباع نمط ثابت خلال يومك ضمن حدود المعقول. على سبيل المثال، يمكنك في المساء أن تخطط مسبقًا لليوم التالي. حاول إعداد الغداء وتجهيز الملابس في الليلة السابقة. وبهذه الطريقة، لن تتخبط في أركان المنزل في الصباح للبحث عما تحتاج إليه. اهدف لجعل هذه الممارسات عادات يومية، فمن شأنها أن تقلل الجهد والانشغال الذهني في الصباح التالي.
  • قلل عدد القرارات التي تحتاج لاتخاذها. ينشأ التوتر عن اتخاذ قرار بشأن أي موضوع، كما يؤدي ذلك إلى استنزاف الطاقة. من الشائع أن ينتابك شعور بالضغط النفسي نتيجة للكم الهائل من القرارات التي تتخذها في مواقف الحياة اليومية. فعلى سبيل المثال، في الماضي، كان يمكنك الذهاب إلى الصيدلية وشراء فرشاة أسنان دون تعقيد. أما الآن، فستحتاج إلى اتخاذ قرار حول العديد من الخيارات والمزايا المتاحة قبل إجراء هذه العملية الشرائية البسيطة.

    حاول تقليل عدد القرارات التي تحتاج إلى اتخاذها. يمكنك القيام بذلك عن طريق الحد من عدد الخيارات المتاحة أصلًا، مما يقلل عدد القرارات التي يضطر دماغك لمعالجتها. وحاول ألا تبذل جهدًا كبيرًا في التفكير بالأمور الثانوية. بل ادخر طاقتك للقرارات الكبيرة.

إذا تمكنت من اتباع أنماط متكررة ويمكن التنبؤ بها في عملك بحيث تقلل من حالات تشتيت الانتباه، فيمكنك حينئذ أن تقلل الإرهاق في حياتك، وقد تزداد إنتاجيتك أيضًا.

May 19, 2020