السجائر الإلكترونية: ليست طريقة آمنة للتدخين

تعد السجائر الإلكترونية بدائل شائعة للسجائر العادية، ولكن هل هي آمنة؟

By Mayo Clinic Staff

إذا كنتَ تُفَكِّر في تجربة السجائر الإلكترونية، فقد تتساءل عما إذا كانت حقًّا خيارًا أكثر أمانًا أو صحة أو ما إذا كان بإمكانها مساعدتكَ في الإقلاع عن التدخين. إليكَ ما تحتاج إلى معرفته عن السجائر الإلكترونية.

ما آلية عمل السجائر الإلكترونية؟

السجائر الإلكترونية هي أجهزة تعمل ببطارية تُسخِّن سائلاً (عادةً ما يحتوي على النيكوتين، لكن ليس دائمًا) محولةً إياه إلى بخار يمكن استنشاقه. وأحيانًا يُطلق عليها المرذاذ الإلكتروني أو أنظمة توصيل النيكوتين الإلكترونية. وبالإنجليزية، تسمى عملية تدخين السجائر الإلكترونية أحياناً "vaping"، وتعني التبخير.

تشبه بعض السجائر الإلكترونية السيجارة التقليدية أو السيجار أو الغليون. يشبه بعضها الآخر الأقلام أو أجهزة الذاكرة الوميضية أو قد يكون تصميمها مختلفًا تمامًا. قد تكون السجائر الإلكترونية قابلة لإعادة الاستخدام أو إعادة التعبئة. تحتوي معظم السجائر الإلكترونية على عبوات — أحيانًا تسمى العبوات أحادية الاستخدام بالإنجليزية (pods)، أي قوارير — أو قد تحتوي على خزان يمكن إعادة تعبئته بسائل، والذي يُطلق عليه أيضًا السائل الإلكتروني أو العصير الإلكتروني. يحتوي السائل عادة على النيكوتين، والمنكهات، والبروبيلين غليكول، والجلسرين النباتي.

يتم تحديد قوة السيجارة الإلكترونية من خلال كمية النيكوتين الموجودة في السائل الإلكتروني، ويتم التعبير عنها بالملليغرام لكل مليلتر، أو كنسبة مئوية. ومع ذلك، أثارت الدراساتُ مخاوفَ بشأن عدم احتواء جميع ملصقات السجائر الإلكترونية على معلومات دقيقة حول كمية النيكوتين. تحتوي بعض قوارير سائل التدخين على نوع مركّز من النيكوتين يسمى ملح النيكوتين. يمكن أن تحتوي القارورة التي فيها 5٪ من ملح النيكوتين على ما يتراوح بين 30 إلى 50 ملليغرام من النيكوتين، وهو ما يعادل كمية النيكوتين التي تدخل الجسم عند تدخين علبة إلى ثلاث علب من السجائر العادية.

هل السجائر الإلكترونية آمنة على الصحة؟

في منتصف عام 2019 ، أبلغت وزارة الصحة الأمريكية عن أكثر من 200 حالة محتملة من أمراض الرئة الخطيرة المرتبطة باستخدام أجهزة التدخين الإلكترونية. لم يتم تحديد جهاز معين أو نوعية سائل إلكتروني معينة. أثارت هذه الحالات مخاوف من أن تدخين السجائر الإلكترونية قد يسبب تلف الرئة. ينصح مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الناس بالتوقف عن استخدام السجائر الإلكترونية ريثما تقوم المنظمة بالتحقيق في أسباب أمراض الرئة تلك.

ولأن السجائر الإلكترونية لا تحرق التبغ، يرجح معظم الخبراء أن أضرار السجائر الإلكترونية قد تكون أقل من تلك الناجمة عن السجائر التقليدية. لكن بعض السجائر الإلكترونية قد تحتوي على مواد ضارة، مثل المواد المسببة للسرطان، والمواد الكيميائية السامة، ودلتا-9-رباعي-هيدروكنابينول (THC)، وهو المكون الفعال في الحشيش.

لا تُعتبر السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين آمنة للمراهقين أو البالغين الصغار أو النساء الحوامل. يمكن للنيكوتين أن يضر بنمو الدماغ لدى الأطفال والشباب في أوائل العشرينات، وهو سام للأجنة خلال نموها. وقد أصيب أطفال وبالغون أيضًا بالتسمم عن طريق بلع أو تنفس أو امتصاص سائل السجائر الإلكترونية من خلال الجلد أو العينين، وفقًا لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

وبالنسبة للشباب والبالغين غير المدخنين، فإن استخدام السجائر الإلكترونية يشكل خطر إدمان النيكوتين. قد يقودهم ذلك إلى تدخين السجائر الإلكترونية على المدى الطويل، والتي لا تُعرف آثارها، أو إلى تدخين السجائر التقليدية. أظهرت الأبحاث تزايد استخدام المراهقين للسجائر الإلكترونية، وأنه يرتبط بزيادة استخدام السجائر التقليدية في المستقبل.

في حالات نادرة، يكمن أن تسبب السجائر الإلكترونية ضررًا بالغًا. وقد تسببت بطاريات السجائر الإلكترونية المعطوبة في حدوث حرائق وانفجارات، معظمها أثناء شحن البطاريات.

هل من الممكن ان تُساعِدَني السجائر الإلكترونية في الإقلاع عن التدخين؟

لم يتم اعتماد السجائر الإلكترونية من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كوسيلة مساعدة للإقلاع عن التدخين.

أظهرت الدراسات حول فعالية السجائر الإلكترونية في المساعدة في الإقلاع عن تعاطي التبغ نتائج متباينة. تشير أبحاث محدودة إلى أن الاقتصار على استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين بهدف الإقلاع عن التدخين يمكن أن يكون فعالاً على المدى القصير مقارنة باستخدام بدائل النيكوتين الطبية. ولكن لا توجد أدلة كافية تقارن بين سلامة وفعالية استخدام السجائر الإلكترونية من جهة، والعلاجات المستندة على الأدلة من جهة أخرى، كوسائل للإقلاع عن التدخين. قد تكون السجائر الإلكترونية ملائمة فقط لمن لا يرغبون في تجربة العلاجات المستندة على الأدلة للإقلاع عن التدخين، أو أولئك الذين لم تنجح تلك العلاجات معهم.

إذا كنت تستخدم السجائر الإلكترونية بهدف الإقلاع عن التدخين، تذكر أن هدفك هو الإقلاع التام عن استخدام جميع منتجات التبغ. أيضا، يجب الحذر بشدة من الاستخدام المزدوج للسجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين.

إذا كنت تبحث عن طريقة تساعدك في الإقلاع عن التدخين، فتوجد عدة أدوية اعتمدتها FDA، وقد ثبت أنها آمنة وفعالة لهذا الغرض. كما ثبت أن الدمج بين الأدوية والاستشارات من أكثر الطرق فعالية.

بسبب عدم حل المخاوف المتعلقة بالسلامة، ولأن الأبحاث حول السجائر الإلكترونية كوسيلة لمنع التدخين غير حاسمة، لا تنصح Mayo Clinic باستخدام السجائر الإلكترونية كطريقة للإقلاع عن التدخين.

إذا كنت ترغب في التوقف عن التدخين، فاتصل بالرقم ‎800-QUIT-NOW (800-784-8669)‎ للتحدث مع خدمات المساعدة على الإقلاع في الولاية التي تسكن بها، أو اتصل بمركز علاج إدمان النيكوتين في Mayo Clinic على الرقم المجاني ‎800-344-5984.

07/09/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة