عندما يتعلق الأمر بالأقاويل حول التغذية، فإن الفصل بين الحقيقة عن الخيال يصبح مربكًا. استخدم هذه الإرشادات لاتخاذ قرارات واعية بشأن الطعام الذي تتناوله.

By جيسون إس أوولدت

في عالمنا الذي تدفعه التكنولوجيا، أصبح من الشائع أن يبحث الناس عن المعلومات الخاصة بالصحة من خلال الإنترنت، وهذا أكثر من أي وقتٍ مضى. على الرغم من ذلك، تُرهِقُنا الوسائط الاجتماعية والأخبار التي تُذاع على مدار اليوم بأكمله بالقدْر الهائل من البيانات التي تُقدِّمها، وهي ما يُصعِّب علينا معرفة السليم وغير السليم منها.

إن معرفة الفرق بين الحقيقة والخيال يُمكن أن يكون شاقًّا، لا سيما فيما يختصُّ بالتغذية. ومن الواضح أنه في كل أسبوع نُطالِع عنوانًا جديدًا مُرتبطًا بالغذاء والتغذية، وغالبًا ما يكون مصحوبًا ببعض الادعاءات المُتناقِضة. في أسبوع ما، يُقال إن شرب القهوة يُمثل "علاجًا شاملاً" يعزز عملية التمثيل الغذائي ويقوِّي المناعة. ثم نأتي في الأسبوع التالي لنرى مقالًا يربِط استهلاك القهوة بالإصابة بالسرطان. فكيف إذن يُمكن أن تعرِف ما تُصدِّق فيهما؟

يتمثَّل أساس التعامُل هنا لتُصبح مُحقِّقًا ذكيًّا في التعامُل مع الادِّعاءات المُتعلقة بالتغذية بالشكِّ وحب الاستطلاع. تعتمِد معلومات التغذية المَوثوق بها على حقائق علمية. إليك بعض الأسئلة التي يجِب طرحُها عند تقييم معلومات التغذية والنظم الغذائية.

  • هل "الدليل" هنا عبارة عن مُجرَّد شهادات أم آراء شخصية؟

    فالنوادر والشهادات لا يُمكن أن تكون دليلاً. كما أن مجرَّد قول أشخاص إن هناك نظامًا صلح معهم وأفادهم لا يعني أن يُصبح هذا النظام الغذائي أو الطعام أو الاستراتيجية أمرًا ذا سندٍ علمي.

  • هل بدا هذا الادِّعاء جَيدًا لدرجة تجعله حقيقيًّا؟

    "أنقص 20 رطلاً في أسبوعين!" يجِب عليك دائمًا اتِّخاذ الحذَر بشأن أي ادِّعاء يَعِدُ بنتيجةٍ سريعة أو مُبالغ فيها. بوجهٍ عام، قد لا يكون الادِّعاء ثابتًا أو واقعيًّا أو حتى صالحًا.

  • هل المعلومات مُثيرة، أليس هناك أي رجوع لآراء الخُبراء أو الدراسات البحثية؟

    "تناوُل الشوكولاتة سيُحافظ على رشاقتك وصحتك." غالبًا ما تُستخدم العناوين لجذْب انتباه القارئ، بيد أنها لا يكون لها أي سندٍ علمي في الدراسات البحثية.

  • هل تبدو استنتاجات ما تختصُّ بقضايا مُعقَّدة بسيطة وسهلة للغاية؟

    "تناول البروبيوتيك للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا." في المُجمَل العام، لا يُمكن حلُّ مشكلة معقَّدة مثل فيروس الأنفلونزا بسهولة بخِدعة واحدة بسيطة.

  • فهل يُحاوِل هذا المَوقِع أو هذا الشخص أو تلك الشركة بيع مُنتج مُعين؟

    "قوِّ جسمك بالفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية الأساسية مرة واحدة في اليوم بتناولك لمَشروباتنا!" "اجعل مظهرك رائعًا وتحلَّ بشعور رائع مُقابل 9 دولارات في اليوم الواحد!" عادة عندما يتمُّ طرح مُنتج ما للبيع، يكون الدافع هو تحقيق الربح وليس مصلحتك الحقيقية. اطرح على نفسك الأسئلة التالية: "هل تمَّت كتابة هذا المقال بحيادية ودون انحياز؟"

إن طرح مثل هذه الأسئلة سوف يُساعدك على أن تصقل مهارات التفكير النقدي لديك مع الاحتفاظ بالمستوى الصحي من الشك. بعد ذلك، تستطيع اتِّخاذ قراراتٍ مُستنيرة بشأن نظامك الغذائي وصحتك.

  1. حدد موضوع التغذية الذي تهتم به واستفد من المواقع الجديرة بالثقة للبحث عنه. اختر أولاً المواقع الحكومية والتعليمية ذات عناوين URL التي تنتهي بـ ".gov" أو ".edu." تتضمن الأمثلة Mayo Clinic (www.mayoclinic.org)، وأكاديمية التغذية وعلم التغذية (www.eatright.org)، والمعاهد الوطنية للصحة (www.nih.gov).
  2. وفي المرة التالية التي تجد معلومات تغذية غير متأكد بشأنها، ينبغي طرح هذه الأسئلة: هل يحاولون بيع شيء ما؟ هل يبدو أنه جيد لدرجة أن يكون حقيقة؟ هل الدراسات مقتبسة؟
  3. اقرأ ما وراء السطور. هل المقالة مدعومة بالأبحاث المنشورة في المجلات (العلمية) المعروفة؟ هل يذكر المراجع والدراسات المستخدمة في تعزيز المزاعم؟
June 28, 2019