الحمل مع الإصابة بالسكري ليس بالضرورة مزيجًا محفوفًا بالمخاطر. يمكنكِ من خلال الاستعداد للحمل تعزيز احتمالات ولادة طفل يتمتع بصحة جيدة. إليك كيفية فعل ذلك.

By Mayo Clinic Staff

إذا كنتِ تعانين من داء السكري — سواء من النوع الأول أو النوع الثاني — وتفكرين في الإنجاب، فربما تكون لديك مخاوف بشأن المخاطر. ابدئي بالتحضير لكي تبثي في نفسك الطمأنينة. ويمكن أن يساعدك التحكم في مستوى سكر الدم واتباعك لخيارات نمط الحياة الصحي قبل الحمل في منح طفلك البداية الأفضل للصحة.

أول خطوة في التحضير للحمل هي التحدث إلى مقدم خدمات الرعاية الصحية.

وربما يوصيك بما يلي:

  • تغيير الأدوية. إذا كنتِ تتناولين دواءً للسكري عن طريق الفم، فقد تحتاجين إلى الاستعاضة عنه بدواء أكثر أمانًا للتناول خلال فترة الحمل أو إدخال تغييرات أخرى في خطتك لعلاج داء السكري قبل حدوث الحمل. إذا كنت مصابًا بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم)، فستحتاج إلى إعادة النظر في أدوية ضغط الدم التي تتناولها. لا يُنصح بتناول أدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم — خلال فترة الحمل.
  • علاج حالات مرضية معينة. إذا كنتِ تعانين من ارتفاع ضغط الدم أو علامات لمرض ما في القلب أو العين أو الأعصاب أو الكلى—، أو مضاعفات أخرى لداء السكري يمكن أن تتفاقم بسبب الحمل،— فقد يتضمن التحضير للحمل العلاج قبل محاولة الإنجاب.
  • استشارة الاختصاصيين. قد يقترح مقدم خدمات الرعاية الصحية تحديد زيارات ما قبل الحمل مع اختصاصي الولادة عالية المخاطرة، أو اختصاصي التوعية بداء السكري، أو اختصاصي تغذية معتمد أو اختصاصيين آخرين.

تعد السيطرة على مستوى سكر الدم أفضل وسيلة لمنع حدوث مضاعفات داء السكري. عند تجهيزك للحمل، يكون التحكم في سكر الدم أكثر أهمية من أي وقت مضى. وقد يريد منك موفر الرعاية الصحية أن تصلي قبل الحمل إلى مستوى معين من الهيموجلوبين السكري (A1C) — وهو انعكاس لمستوى سكر الدم على مدار الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة — قبل حدوث الحمل.

يبدأ دماغ طفلك وحبله الشوكي وقلبه وأعضاؤه الأخرى في التكوين بعد الحمل مباشرة، حتى قبل أن تعرفي أنك حامل. وفي حالة سوء السيطرة على مستوى سكر الدم خلال الأيام الأوائل من الحمل، فسوف تكونين عرضة للإجهاض ويكون الطفل في خطر أكبر للولادة بعيوب خلقية — خاصة تلك العيوب التي تؤثر في الدماغ والحبل الشوكي — والقلب.

سوف يساعدك موفر الرعاية الصحية في تحديد نطاق مستهدف لمستوى سكر الدم. كما أنه سوف يقيم خطتك لعلاج داء السكري ويضع في اعتباره القيام بأي تغييرات قد تحتاجين إليها لتحسين هذه الخطة. الهدف هو الحفاظ على مستوى السكر في الدم أقرب ما يكون إلى طبيعته قدر الإمكان.

ربما يحتوي نظامك الغذائي للسكري على الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. يمكنك تناول نفس الأطعمة بينما تعدين للحمل. إذا كنتي تعانين من مشكلة في الحفاظ على قياس سكر دمك في نطاق المعدل المطلوب أو كنتي ترغبن في فقدان بعض الأرطال الزائدة قبل الحمل فاستشيري أخصائي التغذية المعتمد. هو أو هي يمكنهم مساعدتك تعديل خطة وجباتك للسكري لتتوافق مع احتياجاتك قبل الحمل.

للمساعدة على الحصول على المقدار الموصى به من الفيتامينات، وخاصة حمض الفوليك، قومي بتناول فيتامينات ما قبل الحمل التي تحتوي على حمض الفوليك — والأفضل البدء قبل الحمل بعدة شهور.

يعد النشاط البدني جزءًا مهمًا أيضًا في خطة علاج داء السكري. خلال زيارات ما قبل الحمل، اطلبي موافقة الطبيب على أداء التمارين. ثم اختاري الأنشطة التي تستمتعين بها مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات الثابتة، واجعليها جزءًا من روتينك اليومي.

خصصي 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع لممارسة التمارين الهوائية المعتدلة — وذلك وفقًا لإرشادات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية حول التمارين الرياضية خلال فترة الحمل. إذا لم تكوني تمارسين أي تمارين لفترة من الوقت، فابدئي ببطء مع الزيادة تدريجيًا.

تذكري أن النشاط البدني يؤثر على مستوى سكر الدم. لذا، افحصي مستوى سكر الدم قبل ممارسة النشاط البدني وبعدها، خاصة إذا كنتِ تحصلين على أنسولين. وقد تحتاجين إلى تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة الرياضة للمساعدة في منع انخفاض مستوى سكر الدم. وإن كنتِ تستخدمين مضخة الأنسولين، فربما تكونين بحاجة إلى تعديل المعدل الأساسي للتمارين.

عندما تكونين في مرحلة التحضير للحمل، حاولي إبقاء الضغوط تحت السيطرة. فإن تزايد الضغوط ينعكس على مستوى سكر الدم ويزيد من صعوبة تحقيق الرعاية الجيدة بالنسبة لكِ — ولطفلك.

لا تنسي استخدام طريقة موثوق بها لمنع الحمل لحين يسمح لكِ مقدم خدمات الرعاية الصحية بالإنجاب. الحمل الصحي يستحق عناء الانتظار.

Sept. 27, 2018