أهمية التغذية للرياضيات

تحتاج الفتيات والشابَّات اللاتي يتدرَّبنَ بقسوةٍ في الألعاب الرياضية إلى التأكد من حصولهن على ما يكفي من السُّعرات الحرارية والعناصر المغذية للحفاظ على صِحتهنَّ وتقديم أفضل أداء في لعبتهنَّ.

يبدو الأمر بسيطًا بما فيه الكفاية. يمكن أن يحرق الجسم الطاقة من خلال الحياة اليومية وممارسة التمارين الرياضية، ويحل الطعام والمشروبات محل تلك الطاقة. عندما تتساوى كمية الطاقة المبذولة في يوم واحد تقريبًا مع الكمية التي يتم استهلاكها، فإنها تسمى توازن الطاقة.

يبدو الأمر بسيطًا، لكن أجسام المراهقين وحياتهم — وخاصة الإناث — غالبًا ما تكون في حالة تغيير سريع لا يمكن التنبؤ به. أضف إلى ذلك مجموعة متنوعة من العوامل التي يمكن أن تجعل توازن الطاقة والتغذية الجيدة أمرًا بعيد المنال. ومن ضمنها:

  • زيادة الاحتياجات الغذائية غير المحسوبة. كلما كبرت الفتيات الصغيرات، احتجن إلى مزيد من السعرات الحرارية للحفاظ على توازن الطاقة لمجرد زيادة كتلة الجسم. بالإضافة إلى ذلك، إذا مارست الفتيات الرياضة، فقد لا تؤثر الزيادة في كمية التمارين - من الناحية العملية - في جانب التغذية. وكلما طالت فترة تمرين الشباب الرياضيين وزادت قوة تمارينهم، زاد حرق السعرات الحرارية، لكن الرياضيون الشباب دائمًا لا يأكلون أكثر ليعوضوا هذا النشاط الإضافي. نظرًا لأن الأجسام والأنشطة في حالة تغير مستمر، فإن العادات الغذائية التي كانت كافية في السابق لم تعد كذلك الآن.
  • قلة المعرفة أو المعلومات الخطأ عن التغذية. يمكن للمراهقين التفوق في مواد التفاضل والتكامل أو التاريخ أو حتى في الدروس المتعلقة بالمسائل الصحية. ومع ذلك، فإن العديد من المراهقين والشباب يجدون صعوبة في تحصيل المعرفة والعمل بها في ذات الوقت وفق نهج ثابت وعملي للحصول على التغذية المثلى. وقد يفتقر الأهل أيضًا إلى المعرفة المختصة بالتغذية، أو تذهب نصائحهم وخططهم أدراج الرياح. غالبًا ما يكون الرياضيون الشباب أقل قدرة على التفرقة بين المصادر الصحيحة للنصائح الغذائية وبين المعلومات الخاطئة أو المضللة. علاوة على ذلك، قد يتبع المراهقون بنية حسنة الممارسات الغذائية للأصدقاء أو أفراد الأسرة ذوي الوزن الزائد أو غير النشطين، لكن هذه الممارسات لا تلائم فترة المراهقة بطبعيتها النشطة والمتنامية.
  • صعوبة التخطيط للاحتياجات الغذائية. تنتهي التدريبات وتذهب إلى لعبة كرة القدم المسائية وتناول النقانق أو الهود الدوج من هذه العربة الشهيرة على العشاء، أو الأسوأ من ذلك ألا تتناول شيئًا على الإطلاق. كما أن وجبة الغداء المدرسية غير جذابة ولا تُؤكل مطلقًا. إن القدرة على التخطيط للاحتياجات الغذائية في يوم حافل بالصعوبة أمر صعب بالنسبة لأي شخص، وليس من المستغرب أن يعاني المراهقون أيضًا مع هذه العادة المهمة.
  • بعض القيود الغذائية كأن تكون نباتيًا. قد يختار الرياضيون الشباب أن يكونوا نباتيين أو يقللوا من الكربوهيدرات أو يتبعوا قيودًا غذائية أخرى. ومع ذلك، قد لا تكون لديهم خطة لتكوين العناصر الغذائية المفقودة الهامة مثل البروتين والحديد والكالسيوم أو فيتامين B-12. يمكن أن تجعل هذه القيود من الصعب تناول ما يكفي من السعرات الحرارية والمواد الغذائية الأساسية لا سيما مع زيادة الطلب على الطاقة للمشاركة في الألعاب الرياضية.
  • ضغوط حقيقية أو متصورة عن النحافة. يمكن أن يؤدي التفكير المشوه حول حجم الجسم أو شكله - والدور الذي يؤديه النظام الغذائي والتمارين الرياضية في ذلك - إلى نقص خطير في التغذية. وعلى الرغم من أن اضطرابات الأكل السريرية، مثل فقدان الشهية والشره المرضي هي مشكلات خطيرة في الرياضات النسائية وألعاب القوى، فإن المشكلة الغذائية الأكثر شيوعًا هي استهلاك عدد سعرات حرارية أقل مما يكفي لدعم المستوى الأمثل من الصحة والأداء. قد لا يأكل المراهقون والشباب ما يكفي ببساطة، أو قد تكون لديهم معتقدات أو سلوكيات غذائية أخرى تحد من قدرتهم على تحقيق توازن الطاقة. ومن الأمثلة على ذلك اتباع الفتيات نظامًا غذائيًّا تمويهيًّا نباتيًا أو استخدام حبوب الحمية أو ممارسة التمارين بشكل إلزامي لتحقيق وزن منخفض للغاية.

وتجدُر الإشارة إلى أن عدم كفاية الامتصاص الغذائي وعادات الأكل المضطربة لا تكون دائمًا واضحة. فقد تصيب المراهقين واليافعين من أي وزن أو شكل أو حجم.

المعرفة هي أفضل وسيلة دفاعية.

يعد التعليم من بين أفضل طرق ضمان بقاء الطاقة والتغذية في مستوياتها الصحية. ويمكن للفتيات الاستفادة من المساعدة والمدخلات التي يقدمها لهم أولياء الأمور أو المدربون أو أخصائو التغذية المعتمدين أو أخصائو التغذية الرياضية أو غيرهم من المتخصصين في الرعاية الصحية. إلى جانب تعلم أساسيات نظام غذائي صحي وتوازن الطاقة، تحتاج الرياضيات الشابات إلى معرفة هذه الحقائق الأساسية:

  • يعد تناول السعرات الحرارية غير الكافية على فترات طويلة — سواءً كانت ذلك بغرض أم لا — تهديدًا للصحة وللأداء الرياضي الأمثل.
  • فمن المحتمل أن تزداد الاحتياجات الغذائية وتتغير مع نمو حجم الجسم وزيادة النشاط.
  • وفي العموم، تنطوي التغذية الجيدة على التخطيط والجهد.
  • ومن الأفضل التركيز على الأكل الصحي في النظم الغذائية التي تركز على الوزن أو صورة الجسم أو تحسين الأداء على المدى القصير.
28/06/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة