الحرارة وممارسة الرياضة: الحفاظ على برودة الجسم في الطقس الحار

حافظ على سلامتك خلال ممارسة الرياضة في الطقس الحار من خلال شرب السوائل الكافية، وارتداء الملابس الملائمة واختيار التوقيت المناسب للتمارين الرياضية لتجنب الحر الزائد.

By Mayo Clinic Staff

سواء كنت تجري أو كنت تمارس لعبة رياضية مثل كرة السلة أو خرجت لممارسة رياضية المشي، فعليك الاعتناء بنفسك عند ارتفاع درجة الحرارة. إذا كنت تمارس الرياضة خارج المنزل في طقس حار، فاتبع الاحتياطات الشائعة لتفادي الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحر.

كيف تؤثر الحرارة على جسدك

ممارسة التمارين الرياضية في الطقس الحار تسبب جهد إضافي لجسدك. إذا لم تعتني بنفسك أثناء ممارسة التمارين الرياضية في الطقس الحار، فقد تتعرض لخطر الإصابة بمرض خطير. قد تزيد التمارين الرياضية نفسها ودرجة حرارة الجو ونسبة الرطوبة من درجة حرارة جسدك الداخلية.

للمساعدة في خفض درجة الحرارة، يُرسل جسدك المزيد من الدم في الدورة الدموية عبر بشرتك. مما يسمح بوجود نسبة دم أقل للعضلات، مما يؤدي بدوره إلى زيادة معدل ضربات القلب. إذا كانت نسبة الرطوبة عالية أيضًا، فإن جسدك يواجه ضغطًا إضافيًا نظرًا لأن العرق غير جاهز للتبخر من على بشرتك. مما يتسبب في زيادة درجة حرارة جسدك لمستويات عالية.

المرض المتعلق بالحرارة

في ظل الظروف الطبيعية، تتكيف بشرتك وأوعيتك الدموية ومستويات التعرق مع الحرارة. ولكن، قد تفشل أنظمة التبريد الطبيعية تلك إذا تعرضت لمستويات عالية من درجات الحرارة والرطوبة لمدة طويلة للغاية، أو إذا عرقت بشدة ولم تشرب مقدارا كافيًا من السوائل.

وتكون النتيجة هي الإصابة بمرض متعلق بالحرارة. تحدث الأمراض المتعلقة بالحرارة بالتدريج، حيث تبدأ معتدلة ولكنها تتفاقم إذا تُركت دون علاج. تتضمن الأمراض المتعلقة بالحرارة:

  • التشنجات الحرارية. التشنجات الحرارية، والتي تسمى أحياناً تشنجات العضلات المرتبطة بالتمارين الرياضية، هي تقلصات مؤلمة في العضلات يمكن أن تحدث مع ممارسة الرياضة. قد تبدو العضلات المتأثرة وكأنها صلبة عند لمسها. قد تشعر بآلام في العضلات أو بتشنجات. قد تكون درجة حرارة جسمك طبيعية.
  • الإغماء الحراري والهبوط المرتبط بالتدريبات الإغماء الحراري هو الشعور بالدوخة أو الدوار الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة، وغالباً ما يحدث بعد الوقوف لفترة طويلة من الزمن، أو الوقوف بسرعة بعد الجلوس لفترة طويلة من الزمن. الهبوط المرتبط بالتدريبات هو الشعور بالدوخة أو الدوار بعد إجراء التدريبات مباشرةً، ويمكنه أن يحدث خاصةً إذا توقفت عن الجري مباشرةً ووقفت بعد السباق أو الجري لمسافة طويلة.
  • الإعياء الناجم عن الحر. مع الإعياء الناجم عن الحر، ترتفع درجة حرارة جسمك لتصل إلى 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية) وقد تعاني من الغثيان والقيء والضعف والصداع والإغماء والتعرق والبرد والبشرة الرطبة. وإذا لم يتم معالجته، فقد يؤدي الإعياء الناجم عن الحر إلى الإصابة بضربة شمس.
  • ضربة الشمس. تعتبر ضربة الشمس حالة طارئة مهددة للحياة تحدث عندما تكون درجة حرارة جسمك أكبر من 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية). قد تتعرض بشرتك للجفاف نتيجة نقص العرق أو قد تكون رطبة.

    قد تشعر بالاضطراب والتهيج والصداع ومشاكل في ضربات القلب والدوار والإغماء والغثيان والقيء والمشاكل البصرية والتعب. وبذلك فإنك تكون بحاجة إلى رعاية صحية عاجلة لمنع حدوث أي تلف بالمخ أو فشل في أحد الأعضاء أو حتى الموت.

ينبغي الانتباه للعلامات التحذيرية

في أثناء التمرين في الطقس الحار، ينبغي الانتباه لعلامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة. في حالة تجاهل هذه الأعراض، يمكن أن تتفاقم الحالة مما يؤدي إلى حالة طوارئ طبية. تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:

  • التشنجات العضلية
  • الغثيان أو القيء
  • الضعف
  • الإرهاق
  • الصداع
  • التعرق المُفرط
  • الدوخة أو الدوار
  • التشوش
  • الهياج
  • انخفاض ضغط الدم
  • زيادة معدل ضربات القلب
  • مشكلات الرؤية

في حالة الإصابة بأيٍّ من هذه الأعراض، يجب تقليل درجة حرارة الجسم والحصول على المياه على الفور. ينبغي إيقاف التمرين والتخلص من الحرارة. وإذا أمكن، يمكن مطالبة شخص آخر بالجلوس مع الشخص للمساعدة في مراقبة حالته.

إن قياس درجة حرارة الجسم الأساسية بمقياس الحرارة الشرجي ضروري للتحديد الدقيق لدرجة حرارة الإصابة. ولا يقدم مقياس الحرارة عن طريق الفم أو الأذن أو الجبهة نتيجة درجة الحرارة الدقيقة لهذا الغرض. وفي حالات ضربات الشمس، بسبب الارتباك وتغيرات الحالة العقلية، قد يتعذر على الشخص معالجة نفسه ويتطلب الأمر الرعاية الطبية لحالات الطوارئ. والطريق الأكثر فعَّالية لتبريد الجسم سريعًا تتمثَّل في غمر الجسم في مغطس بارد أو ماء مثلج.

في حالات الإنهاك الحراري، يمكن خلع الملابس الإضافية أو إزالة المعدات الرياضية. ينبغي التأكد من الوجود وسط أفراد يمكنهم المساعدة والعون في تقديم الرعاية. وإذا أمكن، يمكن تهوية الجسم بالمراوح أو ترطيب الجسم بالماء البارد.

يمكن وضع المناشف الباردة أو المبللة أو كمادات الثلج على العنق، والجبهة وأسفل الذراعين ورش الجسم بالماء من خرطوم أو مرشاش أو الجلوس في مغطس مليء بالماء البارد. يمكن تناول السوائل مثل الماء أو المشروبات الرياضية. إذا لم تتحسن الحالة خلال 20 دقيقة، ينبغي طلب الرعاية الطبية الطارئة.

متى يجب مراجعة الطبيب

إذا كانت لديك علامات الرَعْن (ضربة الشمس)، فستحتاج إلى المساعدة الطبية على الفور. إذا كانت درجة حرارتك الأساسية أقل من 104 درجة فهرنهايت (40 درجة مئوية)، ولكنها لا تنخفض بسهولة، فستحتاج أيضًا إلى العناية الطبية العاجلة. في بعض الحالات، قد تحتاج إلى تلقي السوائل عبر أنابيب وريدية (IV) إذا لم تكن قادرًا على شرب السوائل أو غير قادر على تناول ما يكفي من السوائل.

احصل على تصريح من طبيبك قبل العودة إلى ممارسة التمارين الرياضية إذا كنت قد سبق وتعرضت للإصابة بالرَعْن. من المحتمل أن يوصي طبيبك بالانتظار قليلاً قبل العودة إلى ممارسة التمارين الرياضية أو الرياضة حتى تختفي الأعراض التي تعانيها. إذا كنت قد أصبت بالرَعْن، فقد تحتاج إلى المزيد من الأسابيع قبل أن تتمكن من ممارسة التمارين الرياضية على مستوى عالٍ. بمجرد أن يسمح لك طبيبك بممارسة التمارين الرياضية، فربما قد تبدأ بممارسة التمارين الرياضية لفترات زمنية قصيرة ثم التدرب لفترات أطول تدريجيًا في الوقت الذي تتكيف فيه مع الحرارة.

كيفية تفادي الأمراض المرتبطة بالحرارة

عندما تمارس الرياضة في طقس حار، ضع الاحتياطات التالية في اعتبارك:

  • راقب درجة الحرارة. انتبه لتوقعات الطقس وتنبيهات الحرارة. تعرف على درجة الحرارة المتوقعة خلال المدة المخططة لنشاطك خارج المنزل. في الأحداث الجارية، هناك "رايات" تحذيرية تتوافق مع درجة الحرارة والرطوبة.مثال، تتطلب الراية الصفراء المراقبة الدقيقة، ويتم إلغاء السباقات في ظروف الراية السوداء.
  • تكيف مع الوضع. إذا كنت معتادًا على ممارسة الرياضة داخل المنزل أو في طقس أكثر برودة، فاحرص عند ممارسة الرياضة في الحر أن تبدأ بداية خفيفة. قد يتطلب ذلك من أسبوع إلى أسبوعين على الأقل للتكيف مع الحرارة.مع تكيف جسمك مع الحرارة مع الوقت، يمكنك تدريجيًا زيادة طول تمارينك وشدتها.
  • تعرف على مستوى لياقتك. إذا كنت غير لائق أو تمارس الرياضة حديثًا، فخذ مزيدًا من الحذر عند التدريب في الحرارة. فقد لا يمتلك جسمك الحد الأدنى من التحمل للحرارة.قلل شدة ممارستك للرياضة وخذ فترات استراحة متكررة.
  • شرب الكثير من السوائل. الجفاف هو العامل الرئيسي في الإصابة بأمراض الحرارة. ساعد جسمك على التعرق وتبريده من خلال المحافظة على كمية متوازنة من الماء بداخله.لا تنتظر حتى تشعر بالعطش لشرب السوائل.

    إذا كنت تخطط لممارسة الرياضة بشدة، ففكر في تناول مشروب رياضي بدلاً من الماء. فالمشروبات الرياضية يمكن أن تعوض الصوديوم، والكلوريد والبوتاسيوم الذي تفقده أثناء التعرق. تجنب المشروبات الكحولية حيث إنها تزيد بالفعل من فقدان السوائل.

  • ارتد الملابس الملائمة. تساعد الملابس الخفيفة والواسعة على تبخر العرق والمحافظة على درجة حرارتك باردة معتدلة. تجنب الألوان الداكنة، التي يمكن أن تمتص الحرارة.إذا أمكن، ارتد قبعة فاتحة اللون، وواسعة الحواف.
  • تجنب شمس منتصف اليوم. مارس الرياضة في الصباح أو في المساء، عندما يكون من المرجح أن تكون درجة الحرارة خارج المنزل أبرد من منتصف النهار.إذا كان ممكنًا، تدرب في المناطق الظليلة، أو قم بإجراء تدريب مائي في حمام السباحة.
  • ضع واقي الشمس.إن الإصابة بسفعة الشمس تقلل من قدرة جسمك على تبريد نفسه وتزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد.
  • ضع خطة احتياطية. إذا كنت قلقًا بشأن الحر أو الرطوبة، فلا تغادر المنزل.تدرب في صالة الألعاب الرياضية، أو عليك بالسير داخل مركز تجاري أو اصعد السلالم داخل مبنى مكيف الهواء.
  • افهم المخاطر الطبية الخاصة بك. يمكن لحالات طبية أو أدوية معينة أن تزيد من خطر الإصابة بأحد الأمراض المرتبطة بالحرارة.إذا كنت تخطط لممارسة الرياضة في الحرارة، فتحدث مع طبيبك بشأن الاحتياطات.

يمكن إلى حد كبير الوقاية من الأمراض المرتبطة بالحر. من خلال اتخاذ بعض الاحتياطات الأساسية، من السهل إنجاز ممارستك الدورية للرياضة بعيدًا عن الجو الحار.

06/05/2017 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة