شاهد كيف يساعدك التأمل الواعي على العيش في الوقت الحالي.

By Mayo Clinic Staff

إذا كنت قد سمعت أو قرأت عن التأمل الذهني ـــ وتُعرف أيضًا باليقظة التامة، فقد يكون لديك فضول حول كيفية ممارستها. فلنتعرف على كيفية ممارسة تمارين اليقظة التامة وما فوائده المحتملة.

اليقظة الذهنية من أنواع التأمل الذي تركز فيه على الانتباه القوي لما تحسه وتشعر به في الوقت الحالي دون تأويل أو حكم. وتنطوي ممارسة اليقظة الذهنية على طرق للتنفس والتخيل الموجه وغيرها من الممارسات التي تهدف إلى إرخاء الجسم والعقل والمساعدة في تقليل التوتر.

قد تكون تمضية وقت زائد في التخطيط أو حل المشكلات أو أحلام اليقظة أو التفكير بسلبية أو بعشوائية أنشطة مستهلكة للطاقة. وقد تجعلك أيضًا أكثر عرضة للضغط العصبي والقلق وأعراض الاكتئاب. قد تساعدك ممارسة تمارين اليقظة الذهنية في صرف انتباهك بعيدًا عن هذا النوع من التفكير وتوجيهك إلى الارتباط بالعالم من حولك.

لقد تمت دراسة التأمل في العديد من التجارب السريرية. ويدعم الدليل العام فعالية التأمل لعدة ظروف، وتتضمن:

  • الإجهاد
  • القلق
  • الألم
  • الاكتئاب
  • الأَرَق
  • ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم)

وتشير الأبحاث الأولية إلى أن التأمل يمكن أيضًا أن يساعد الناس المصابين بالربو، والالتهاب العضلي.

يمكن أن يساعدك التأمل على التعامل مع الأفكار، والعواطف باتزان وقبول أكبر. لقد ثبت أيضًا أن التأمل يسهم في:

  • تحسين الانتباه
  • تقليل الاحتراق الوظيفي
  • تحسين النوم
  • تحسين القدرة على التحكم في السكري

هناك العديد من الطرق البسيطة لممارسة التأمل الذهني. ومن الأمثلة:

  • انتبه جيدًا. من الصعب أن تجد وقتًا لتتمهل وتلاحظ مختلف الأشياء في عالم مزدحم. حاول أن تأخذ وقتك للشعور بكل ما يحيط بك بحواسك كلها، باللمس والسمع والنظر والشم والتذوق. فمثلاً، عندما تأكل طعامك المفضل، خذ وقتك في شمه وتذوقه والاستمتاع به.
  • استمتع باللحظة. حاول الانتباه بدقة وتيقظ ورضا لكل شيء تقوم به. وابحث عن السعادة في التفاصيل البسيطة.
  • تقبل ذاتك. عامل نفسك كما تعامل صديقًا عزيزًا عليك.
  • ركز على تنفسك. إذا راودتك أفكار سلبية، حاول التخلص منها، خذ نفسًا عميقًا وأغلق عينيك. ركز على أنفاسك وهي تدخل وتخرج من جسدك. سيفيدك الجلوس والتنفس على الاسترخاء ولو لدقيقة واحدة.

يمكنك أيضًا ممارسة بعض تمارين التأمل الواعي المنظمة، مثل:

  • تأمل الجسد. استلق على ظهرك وساقاك ممدودتان وذراعاك بجانبك وكفّا يديك مقلوبان لأعلى. ركز انتباهك ببطء وتأنٍ على كل جزء من جسدك بالترتيب، من أصابع قدميك إلى رأسك أو من رأسك إلى أصابع قدميك. كن يقظًا لكل إحساس أو شعور أو فكرة عن كل جزء من جسمك.
  • التأمل في وضعية الجلوس. اجلس بوضعية مريحة بحيث يكون ظهرك مشدودًا، وقدماك منبسطتان على الأرض ويداك في حجرك. تنفس من أنفك، ركز على حركة أنفاسك وهي تدخل وتخرج من جسدك. إذا تشتت انتباهك بشعور جسدي أو فكرة، سجل تلك الملاحظة ثم تابع التركيز على تنفسك.
  • التأمل أثناء المشي. ابحث عن مكان هادئ يمكنك المشي فيه مسافة من 3 إلى 6 أمتار، وامشِ ببطء. ركز على المشي في حد ذاته، وتأمل في إحساس الوقوف والحركات البسيطة التي تساعدك على الحفاظ على توازنك. عندما تصل لنهاية الممر، استدر وتابع المشي، مع الحفاظ على تركيزك على كل حواسك.

يعتمد الأمر على نوع تمارين اليقظة التامة التي تنوي ممارستها.

يمكن ممارسة تمارين التركيز الذهني في أيّ مكان وأيّ وقت. وتشير الأبحاث إلى أن انشغال الحواس بالأماكن المكشوفة مفيد على وجه التحديد.

فيما يتعلق بالتمارين الأخرى للتركيز الذهني المنظَّم، مثل: فحص الجسم بالتأمل، أو التأمل بالجلوس، ستحتاج إلى تخصيص وقت تكون فيه في مكان هادئ دون وجود ما يشتت التفكير أو ما يقطعه. يمكنك اختيار ممارسة هذا النوع من التمارين في الصباح الباكر قبل الشروع في روتينك اليومي.

واجعل هدفك ممارسة اليقظة التامة كل يوم لمدة ستة أشهر. ومع مرور الوقت، فقد تجد أن اليقظة التامة لا تكلف جهدًا. فكّر في الأمر وكأنه التزام لإعادة التواصل مع روحك وتغذيتها.

July 29, 2021