أسرة الربائب: كيفية مساعدة أطفالك على التكيف

يمكن للأسر البديلة أن تكون ناجحة إذا عمل أفراد الأسرة معًا على بناء علاقات صحية. تعرف على كيفية مساعدة طفلك على التكيف مع كونه جزءًا من أسرة بديلة.

By Mayo Clinic Staff

قد تكون العلاقات بين العائلات الربيبة معقدة. فعندما تتكون عائلة ربيبة جديدة، يواجه كل فرد فيها مجموعة فريدة من التحديات. ورغم ذلك، فما زال بالإمكان إنشاء عائلة مندمجة ناجحة.

فكر في التحديات التي قد تفرضها العائلة المندمجة على طفلك — وفيما يمكنك فعله لتخفيف التوتر وتعزيز الأواصر بينما تبنون حياة جديدة معًا.

الاعتراف والحزن على المفقود

قد يحاول طفلك التكيف مع حزنه الناجم عن الطلاق أو وفاة أحد والديه — أو ربما لديه أمل في أن تعود أنت إلى أمه لتتوحد الأسرة مرة أخرى كما كانت. وقد يكون طفلك أيضًا قلقًا من أن الزواج الجديد والوضع العائلي لن يدوم.

استمع إلى مخاوف طفلك وما يقلقه، وأطلق له العنان ليلملم جراحه بوتيرته هو الخاصة. لا تتوقع أن يتم تهدئة مشاعر طفلك سريعًا أو في لحظة معينة — مثل في حفل زفافك أو في يوم الانتقال إلى مسكنك الجديد.

تعزيز العلاقات الأسرية القائمة

للحيلولة دون أن يشعر طفلك بالارتباك بسبب التغيير، اقضِ وقتًا لتعزيز العلاقات الأسرية التي كانت موجودة قبل تأسيس الأسرة الجديدة البديلة. على سبيل المثال، خطط لأنشطة خاصة أو نزهات لا يكون فيها أحد سواك أنت وطفلك فقط.

تذكر أيضًا أن الطفل الذي يدخل أسرة بديلة حديثًا قد يشعر بالتمزق بين أبيه وأمه اللذين كان يعيش معهما. قد يشعر الطفل أيضًا بأن حبه لزوجة أبيه الجديدة يعد خيانة لأمه. فاحترم مشاعر طفلك، واحذر من إبداء تعليقات سلبية عن والدته — بغض النظر عن مشاعرك بالنسبة لها.

تعزيز العلاقات العائلية الجديدة

قد يكون من الصعب على الطفل أن يسيّر علاقاته مع زوج أم جديد أو أخوة غير أشقاء. إذ ليس لدى طفلك تاريخ عائلي مشترك مع أفراد العائلة الجديدة، والذين قد يكون لديهم معتقدات وطرق مختلفة في مجريات الحياة.

لمساعدة طفلك على تكوين هذه الروابط الجديدة، يمكنك تحديد الاهتمامات المشتركة بين أفراد العائلة المندمجة. شجع طفلك على قضاء وقت في معرفة أفراد عائلته أو عائلتها الجديدة. ومع ذلك كن حريصًا على جعل العلاقات الجديدة تتطور دون ضغط وبوتيرة طبيعية.

حث على الاحترام

يمكن أن يستغرق الأمر عامين -أو حتى أطول- لتعتاد العائلة الربيبة الجديدة على العيش معًا.

لا تضغط على طفلك أو أي فرد آخر من العائلة ليبني علاقات جديدة ناجحة على الفور. عوضًا عن ذلك، شجِّع جميع أشخاص العائلة على معاملة كلٍّ منهم للآخر بأدب واحترام.

اعرف متى تطلب مساعدة إضافية

معظم العائلات المختلطة قادرة على بناء علاقات والنجاح في حل مشكلاتهم مع مرور الوقت. البعض الأخر بحاجة للمزيد من المساعدة. وبحسب الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي لدى الأطفال واليافعين، قد يستفيد طفلك من التحدث مع مقدم الرعاية العقلية إذا شعر بأنه:

  • يتعامل وحده مع خسائره
  • ممزق بين أبويين أو منزلين
  • مستبعد
  • منعزل بفعل مشاعر الغضب والذنب
  • غير متأكد من ما هو الصواب
  • لا يشعر بالراحة أبدًا مع أي فرد من عائلته الأصلية أو عائلته المختلطة

بالإضافة لذلك، يمكن أن يكون العلاج الأسري مفيد جدًا إذا:

  • أظهر طفلك مشاعر غضب أو استياء تجاه فرد محدد من العائلة
  • بدى تفضيل أحد الأطفال على الأخر
  • ترك تهذيب السلوك لوالد الطفل بدلًا من أن يشمل كلًا من الوالد وزوجة الأب أو زوج الأم
  • كان طفلك يبكي بشكل متكرر وبدأ في الانسحاب
  • عدم تمتع أفراد الأسرة بأي سرور ناجم عن النشاطات الممتعة التقليدية مثل التواجد مع الأصدقاء
  • معاناة أحد الوالدين من الضغط النفسي ولا يستطيع تلبيه احتياجات الطفل المتزايدة

تذكر، يستغرق بناء عائلة مختلطة ناجحة وقتًا. شجع عائلتك على التعرف على بعضها البعض وتطوير عادات جديدة سويًا. مع مرور الوقت ستتمكن عائلتك المختلطة من بناء روابط دائمة.

27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة