والد أعزب؟ نصائح لتربية الطفل بمفردك

قد يكون تربية طفل بمفردك أمر مرهق. إذا كنت والدًا أعزب، فافهم كيفية التغلب على الضغط واعثر على الدعم وغذِ طفلك.

By Mayo Clinic Staff

إن كنت تربي طفلاً وحدك، فأنت في صحبة جيدة. الأسر القائمة على والد وحيد أكثر شيوعًا من أي وقت سابق. تعرف على كيفية التعامل مع بعض التحديات التي يواجهها كل والد وحيد وما يمكنك القيام به لتنشئة طفل سعيد ومعافى.

التحديات الشائعة التي تواجه الأسر القائمة على أحد الوالدين (الأم أو الأب)

يمكن أن تكون تربية الطفل صعبة تحت أي ظروف. ومع عدم وجود أحد الوالدين، فإن المخاصر أكبر. وكوالد وحيد (أب أو أم)، قد تكون لديك مسؤولية منفردة عن جميع نواحي الحياة اليومية الخاصة برعاية طفل.

يمكن أن ينجم عن كونك والد وحيد الضغط، والقلق، والتعب الإضافي. إذا كنت متعبًا للغاية أو مشتت لتقدم الدعم العاطفي أو تعاقب طفلك بشكل مستمر، فقد تظهر المشكلات السلوكية.

وبشكل عام أيضًا فإن الأسر القائمة على أحد الوالدين لديها دخول أقل وفرصة حصولها على الرعاية الصحية قليلة. يمكن أن تكون المكافحة بين العمل ورعاية طفل أمرًا عسيرًا من الناحية الاقتصادية ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية. قد يقلقك أيضًا عدم وجود قدوة أبوية مذكرة أو مؤنثة أمام طفلك.

إستراتيجيات إيجابية

لتقليل الضغط العصبي في أسرتك ذات الوالد الوحيد:

  • أظهر حبك. تذكر أن تمدح طفلك. قدم له أو لها الحب والدعم غير المشروطين. خصص وقتًا يوميًا للعب أو القراءة أو الجلوس فقط مع طفلك.
  • أنشئ نظامًا ثابتًا. يساعد وضع أسلوب منظم — مثل تحديد مواعيد النوم وتناول الوجبات المنتظمة — في أن يعرف طفلك الأمر الذي يمكنه توقعه.
  • العثور على رعاية جيدة لطفلك. إذا كنت بحاجة لرعاية طفل منتظمة، فابحث عن مقدِّم رعاية مؤهل يمكنه توفير التحفيز في بيئة آمنة. لا تعتمد على الطفل الأكبر سنًا كجليس وحيد للطفل. كن حذرًا عندما تطلب من صديق أو شريك جديد أن يراقب طفلك.
  • ضع حدودًا. اشرح التوقعات والقواعد المنزلية لطفلك، — مثل التحدث باحترام، — وقم بإنفاذها. تعاون مع مقدِّمي الرعاية الأخرين في حياة طفلك لتوفير الانضباط المناسب. فكّر في إعادة تقييم بعض الحدود، مثل الوقت المخصص لمشاهدة طفلك لأنواع الترفيه المرئي، عندما يظهر القدرة على قبول مزيد من المسؤولية.
  • لا تشعر بالذنب. لا تلم نفسك أو تفسد طفلك لتعوضه كونك والد وحيد.
  • الاعتناء بنفسك أدرج النشاط البدني في نظامك اليومي واتّبع نظامًا غذائيًا صحيًا واحصل على قسط كافٍ من النوم. نظّم الوقت بحيث تؤدي الأنشطة التي تستمتع بها وحدك أو مع الأصدقاء. امنح نفسك "وقتًا مستقطعًا" عن طريق ترتيب رعاية الطفل في حضانة بضع ساعات أسبوعيًا على الأقل.
  • اعتمد على الآخرين. ضع جدولاً لقضاء المشاوير في سيارة واحدة مع الآباء الأخرين. انضم إلى مجموعة دعم للوالدين الوحيدين أو اطلب الحصول على الخدمات الاجتماعية. ناشد أعزاءك وأصدقاءك وجيرانك ببعض المساعدة. يمكن أن تكون المجتمعات الدينية أيضًا موارد مفيدة.
  • كن إيجابيًا دائمًا. لا مانع من أن تكون أمينًا مع طفلك إذا كنت تمر بوقت صعب، ولكن ذكره أو ذكرها بأن الأمور ستتحسن. امنح طفلك مستوى من المسؤولية مناسبًا لسنه، بدلاً من توقع منه أن يتصرف "كبالغ صغير." أبق على الحس الفكاهي عند التعامل مع التحديات اليومية.

انتبه إلى أن بعض الأبحاث قد أظهرت أن المراهقين في الأسر ذات الوالد الوحيد يواجهون خطرًا أعلى للإصابة باكتئاب وقلة تقدير الذات. قد تتضمن أعراض الاكتئاب وعلاماته العزلة الاجتماعية، والإحساس بالحزن أو الوحدة أو عدم حب الآخرين، وكره المظهر الشخصي، والتهيج، والشعور باليأس. إذا لاحظت هذه العلامات على الطفل أو المراهق، فتحدث إلى طبيبه أو طبيبها.

التحدث مع طفلك عن الانفصال أو الطلاق

يكون السبب في العديد من الأسر القائمة على والد واحد هو الطلاق أو الانفصال. وإذا كانت هذه هي الحالة في أسرتك، فتحدث مع الطفل عن التغيرات التي تواجهها. استمع إلى ما يشعر به طفلك وحاول أن تجيب على أسئلته بصدق — متجنبًا التفاصيل غير الضرورية أو الأمور السلبية في الوالد الآخر. وذكّر طفلك أنه لم يفعل شيئًا ليتسبب في الطلاق أو الانفصال وأنك ستحبه دومًا.

ويمكن الاستعانة بمستشار ليساعدك ويساعد طفلك في التحدث عن المشكلات أو المخاوف أو الأمور المقلقة. وحاول أن تواظب على الاتصال بوالد الطفل الآخر بشأن رعاية الطفل وصحته لتساعده على التكيف. إن الأطفال اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺤﻤﻠﻮن أﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ اﻟﻄﻼق ﻟﺪﻳﻬﻢ آباء ﻳﻮاﺻﻠﻮن اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺑﺨﺼﻮص ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻷﺑﻮة اﻟﻤﺸﺘﺮكة، ﻣﻊ وﺿﻊ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎت أﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﻓﻮق رﻏﺒﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺠﻨﺐ اﻟﺰوج اﻟﺴﺎﺑﻖ.

الارتباط العاطفي عند تربية الأبناء دون شريك حياة

إذا كنت مرتبطًا عاطفيًا، فينبغي التفكير فيما يحدثه هذا الشريك الذي ترتبط به عاطفيًا من تأثير في نفس طفلك. فابحث عمن يعاملك أنت وطفلك على حدٍ سواء باحترام. ويجب التفكير في الانتظار لحين ترسيخ العلاقة مع من ترتبط به قبل أن تجعله يلتقي بطفلك.

وبعدما تصبح مستعدًا للقائه بطفلك، وضح لطفلك بعض مزايا شريكك الجديد في الحياة. وبرغم ذلك، لا تتوقع إقامة صداقة حميمية بين شريك الحياة الجديد وطفلك فور التقائهما ببعضهما البعض. امنحهما بعض الوقت للتعرف على بعضهما البعض، وكن واضحًا عند إخبار طفلك بأن شريك حياتك الجديد لا يحاول أن يحل محل شريك حياتك السابق.

النماذج التي يحتذى بها من الرجال والنساء

إذا لم يكن الوالد الآخر لطفلك متواجدًا في حياة طفلك، فقد تقلق بشأن غياب القدوة المتمثلة في دور الأب أو الأم في حياة طفلك. ولبعث رسائل إيجابية عن الجنس الآخر:

  • ابحث عن الفرص لتكون إيجابيًا. وضّح الإنجازات أو الصفات الإيجابية لأفراد الجنس الآخر في أسرتك أو المجتمع أو حتى الإعلام.وتجنب صياغة الجمل ذات المعنى العام والسلبية عن الجنس الآخر.
  • عارض الأفكار النمطية السلبية عن الجنس الآخر.وضّح مثالاً لأحد من الجنس الآخر لا تنطبق عليه تلك الأفكار النمطية.
  • استعن بمعارفك من الجنس الآخر للدعم. وحاول تكوين علاقات إيجابية مع الأفراد الصالحين من الجنس الآخر الذين يمكن أن يؤدوا دور القدوة لطفلك.ووضّح لطفلك أنه يمكن تكوين علاقات إيجابية طويلة الأمد مع أفراد من الجنس الآخر.

قد تكون تجربة الوالد المنفرد صعبة ولكنها مليئة بالإيجابيات. فمن خلال إظهار حبك واحترامك لطفلك والتحدث بصدق والحفاظ على إيجابيتك، يمكنك أن تقلل من الضغط النفسي الواقع عليك، فضلاً عن مساعدة طفلك على النمو جيدًا.

27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة