مشاركة تشخيص ألزهايمر: نصائح لمقدمي الرعاية

عندما يعاني شخص عزيز من ألزهايمر، فإن معرفة كيف ومتى يمكن التحدث عن ذلك قد يكون صعبا. اتبع نصائح الرعاية الأسرية هذه لمشاركة تشخيص ألزهايمر.

By Mayo Clinic Staff

إذا كنت تعتني بشخص مصاب بمرض الزهايمر أو أي أمراض أخرى تسبب الخَرَف، فقد تتساءل عما إذا كان عليك إخبار الآخرين أم لا وكيفية إخبارهم بذلك. وفي حال رغب الشخص الذي تقدم له الرعاية في أن تشارك التشخيص مع آخرين، فكيف ستفعل ذلك؟ من ينبغي أن تخبر؟ كيف سيكون رد فعل الأصدقاء وأفراد الأسرة؟ وهل سيعرفون طريقة التعامل مع ذلك الشخص؟ ينبغي مراعاة نصائح تقديم الرعاية هذه عند مشاركة تشخيص مرض الزهايمر.

البدء

ربما تكون الفترة التي تلي تشخيص شخص مقرب لقلبك بالخرف مجهدة ومخيفة. وقد يكون كلاكما يحاول بجدّ التعايش مع هذا التشخيص. ربما يكون الشخص المصاب بالخرف لا يريد أن يعلم الأخرون بشأن التشخيص، خوفًا من عدم تعاملهم براحة عند وجودهم بالقرب منه. قد تشعر بأنك مشتت بين الرغبة في احترام خصوصية هذا الشخص وبين الحاجة إلى التحدث إلى شخص ما عن التشخيص وكيف سيتغير دورك إلى مقدم للرعاية.

ناقش مع الشخص المصاب بالخرف - إن أمكن - كيف يريد التعامل مع الموقف واستأذنه قبل مشاركة المعلومات. وفي الحالات المثالية، سوف تتعرف على الأمر في وقت ما زال فيه هذا الشخص قادرًا على التعبير عن رغباته الشخصية. وفي حال كان غير قادر على فعل ذلك، فاطلب مشورة المختص قانونًا باتخاذ قراراته. وفي حال كنت أنت المختص قانونًا باتخاذ قراراته، فافعل ما يصب في صالح هذا الشخص.

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن كيفية مشاركة التشخيص، فتذكر أن العائلة والأصدقاء ربما يكونون قد شعروا بالفعل بأن أمرًا ما ليس على ما يرام. أما إذا كنت متخوفًا من أن إبلاغ الأخرين بالتشخيص سيكون عبئًا عليهم، ففكر في بديل ذلك: إن إبقاء هذا التشخيص سرًا قد يستنزفك. كلما أخبرت العائلة والأصدقاء بشكل أسرع، كان تقديمهم الدعم الذي تحتاجه كثيرًا لك وللشخص المصاب بالخرف أسرع.

ما ينبغي قوله

عند إخبار أفراد العائلة والأصدقاء عن تشخيص إصابة الشخص المقرب لك بالخرف:

  • شرح المرض وآثاره. تأكد من فهم أفراد العائلة والأصدقاء أن الخرف مرض تتبدد فيه خلايا الدماغ وتموت مسببة تدهورًا في الذاكرة والتفكير على مدار شهور أو سنوات. اشرح الأعراض التي يرجح أن يعاني منها الشخص المصاب بالخرف والطريقة التي قد يتفاقم بها المرض. قد يساعد التعرف على الخرف أفراد العائلة والأصدقاء في شعورهم بمزيد من الارتياح عند التعامل مع ذلك الشخص، وكذلك في الاستعداد للمستقبل.
  • مشاركة المصادر. يمكنك توفير مواد تعليمية من مؤسسات مثل جمعية الزهايمر. شجّع أفراد العائلة والأصدقاء على التعرف على أي مجموعات دعم محلية.
  • طلب المساعدة. أخبر أفراد العائلة والأصدقاء بما يمكنهم المساعدة به. اشرح لهم أن التفاعل الاجتماعي قد يدعم قدرات الشخص ومهاراته الضعيفة. وإذا كنت تحتاج إلى دعم كقائم على الرعاية، فاطلب ما تحتاجه بشكل محدد مثل المساعدة في جلب مستلزمات البقالة.

إذا كنت تشرح تشخيص الخرف لطفل، فخُذ في اعتبارك عمره وقرابته بالشخص المصاب بالخرف كي تحدد كمية المعلومات التي ستشاركها معه. فيمكنك القول: "تعاني جدتك مرض في مخها يجعلها تنسى الأسماء."

حاول إجابة الأسئلة ببساطة وصدق، وأنصت لمخاوف الطفل. واشرح له أن الشعور بالحزن أو الغضب أمر طبيعي، وأن الشخص المصاب بالخرف لم يسبب المرض لنفسه.

مساعدة الأهل والأصدقاء في معرفة كيفية التصرف

عند إعلانك التشخيص اشرح ما يمكن أن يظل الشخص المصاب بالخرف يفعله وكم ما يمكنه استيعابه من معلومات. يمكنك تقديم اقتراحات لهم بشأن التفاعل مع الآخرين، كأن تطلب من الأشخاص إعادة تعريف أنفسهم بإيجاز وتجنب تصحيح المعلومات لهم إذا نسوا شيئًا. وشجعهم على المشاركة في الأنشطة التي اعتاد عليها الشخص المصاب بالخرف.

وربما يحذو حذوك طفل صغير لمعرفة كيفية التعامل مع شخص مصاب بالخرف. عرف طفلك أنه لا بأس بالحديث أو عزف الموسيقى أو ممارسة الهوايات البسيطة. ربما يواجه الأطفال الأكبر سنًا صعوبة أكبر في تقبُّل التغيرات التي يمكن أن يسببها الخرف، وقد يشعرون بالانزعاج من قضاء وقت مع الشخص المصاب به. فتجنب فرض هذا الأمر عليهم.

ضع في اعتبارك أن بعض أفراد العائلة والأصدقاء قد يواجهون هم أيضًا صعوبة في التعامل مع التشخيص. وربما يشعرون بالإنكار أو تكون لديهم تصورات خاطئة عن الخرف أو يشعرون بالانزعاج رغم محاولاتك الحثيثة لتقديم المساعدة.

قد يكون إخبار العائلة والأصدقاء بتشخيص مرض عزيز لديهم بأنه الخرف مهمة شاقة. وقد يسهم الصدق وتقديم معلومات عن داء الزهايمر في قطع شوط كبير نحو مساعدة الآخرين في فهم الموقف.

18/08/2020 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة