مرض ألزهايمر: افهم التسكع وكيفية التعامل معه

يمكن أن يؤدي الخَرَف إلى عدم القدرة على الانتباه والتَوَهان، والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى الشرود. تعرف على الوسيلة المناسبة لتجنب شرود الأشخاص المصابين بالخرف، وطريقة العودة الآمنة إذا ضلوا الطريق.

By Mayo Clinic Staff

الهذيان والشعور بالضياع أمران شائعان بين الأشخاص المصابين بداء الزهايمر أو غيره من الاضطرابات التي تسبب الخَرَف. ويمكن أن يحدث هذا السلوك في المراحل المبكرة من الخَرَف - حتى لو لم يتعرض الشخص أبدًا للهذيان في الماضي.

فهم شرود الذهن

إذا كان الشخص المصاب بالخَرَف عائدًا من رحلة مشي منتظم أو قيادة في وقت متأخر عن المعتاد أو نسي كيفية الوصول إلى أماكن مألوفة، فقد يكون مصابًا بشرود الذهن.

توجد عدة أسباب تجعل الشخص المريض بالخَرَف شارد الذهن، من بينها:

  • التوتر أو الخوف. قد يشرد ذهن المصاب بالخَرَف كرد فعل للشعور بالتوتر في منطقة مزدحمة، مثل المطعم.
  • البحث. قد يشرد ذهنه في أثناء البحث عن شيء ما أو شخص، مثل صديق قديم.
  • الاحتياجات الأساسية. قد يبحث عن الحمّام أو الطعام أو قد يريد التنزه في الهواء الطلق.
  • تتبع الأنشطة السابقة. قد يحاول الذهاب إلى العمل أو شراء متطلبات من البقالة.
  • المشاكل البصرية المكانية. يمكن أن يشرد ذهنه حتى في الأماكن المألوفة لأن الخَرَف يؤثر في أجزاء الدماغ المهمة للإرشاد البصري والتنقل.

فضلاً عن ذلك، يرتفع خطر شرود الذهن عند الرجال مقارنة بالنساء.

تجنّب أضرار التجوّل بلا هدف

لا يترتب بالضرورة على التجوّل بلا هدف أضرار إذا حدث في بيئة آمنة وخاضعة للسيطرة. لكنه قد يعرّض سلامة ذلك الشخص للخطر؛ خاصة في درجات الحرارة شديدة البرودة أو السخونة أو في حال وصول الشخص المصاب بالخَرَف إلى مكان معزول.

ولتجنّب أضرار التجوّل بلا هدف، حدد أوقات اليوم التي قد يحدث فيها. فيمكنك التخطيط لأنشطة مفيدة لإبقاء الشخص المصاب بالخَرَف منشغلاً بأمر أفضل. وإذا كان المريض يبحث عن شريك لحياته أو يريد "العودة إلى المنزل"، فتجنب تصحيح أفعاله. لكن فكّر في طرق لتصحيح مشاعره والتعرف عليها. وفي حال شعور الشخص بالهجر أو الحيرة، فطمئنه على سلامته.

تأكد أيضًا من تلبية الاحتياجات الأساسية لذلك الشخص دائمًا واحرص على تجنبه الأماكن المزدحمة.

اتخذ الاحتياطات اللازمة

للحفاظ على سلامة الأشخاص الأعزاء عليك القيام بما يلي:

  • توفير الإشراف المناسب. لا شك أن الإشراف المستمر يُعد أمرًا مثاليًا. فاحرص على وجود شخص ما في المنزل طوال الوقت بصحبة الشخص الذي تخشى على سلامته. ابقَّ مع ذلك الشخص عندما يكون في بيئة جديدة أو متغيرة. ولا تتركه بمفرده في السيارة.
  • ركِّب الإنذارات والأقفال. قد تُنبِّهك أجهزة مختلفة بأن الشخص المصاب بالخرف يتحرك الآن. يمكنك أن تضع سجادًا به إنذار وحساسًا للضغط عند الباب أو بجانب سرير الشخص المصاب، كما يمكنك أن تضع أجراس الإنذار عند الأبواب أو تستخدم أغطية حماية الأطفال عند مقابض الأبواب أو تقوم بتركيب جهاز إنذار يصدر صوتًا عند فتح الباب. إذا كان الشخص المصاب يميل لفتح الأبواب، فيمكنك تركيب أقفال بترابيس انزلاقية بعيدًا عن مستوى نظره.
  • ركِّب أبوابًا تمويهية. ضع ستائر قابلة للإزالة على الأبواب. غطِّ الأبواب بطلاء أو ورق حائط يطابق الجدران المحيطة. أو ضع ملصقًا لمنظر طبيعي على الباب أو علامة مفادها "توقَّف" أو "لا تدخل".
  • أبقِ المفاتيح بعيدة عن الأنظار. إذا لم يعد الشخص المصاب بالخرف قادرًا على القيادة، فأخفِ عنه مفاتيح السيارة. كما يمكنك إبقاء الأحذية والمعاطف والقبعات وغيرها من العناصر الأخرى التي تساعده على مغادرة المنزل بعيدة عن الأنظار.

ضمان العودة السالمة

ربما يكون من الصعب إيجاد الأشخاص المصابين بالهذيان لأن ردود أفعالهم غالبًا ما تكون غير متوقعة. فعلى سبيل المثال، ربما لا يتصلون لطلب المساعدة ممن يعرفونهم أو لا يردون على اتصالات من يبحثون عنهم. وعند العثور عليهم، ربما لا يستطيعون تذكر أسمائهم أو مناطق سكنهم.

إذا كنت تعتني بشخص قد يكون مصابًا بالهذيان، فأبلغ الشرطة المحلية وجيرانك وغيرهم من الأشخاص المقربين. واحتفظ بقائمة تتضمن أرقام هواتف الطوارئ للاستعانة بها في حالة عدم العثور على الشخص المصاب بالخَرَف. احتفظ في متناول يدك بصورة أو مقطع فيديو حديث للشخص بالإضافة إلى معلوماته الطبية وقائمة بالأماكن التي قد يتجول فيها، مثل المنازل أو أماكن العمل السابقة.

احرص أن يحمل هذا الشخص بطاقة هوية أو يرتدي سوارًا طبيًا، وضع ملصقات على ملابسه. يجب أيضًا التفكير في الاشتراك في برنامج العودة السالمة برابطة الزهايمر ومنظمة MedicAlert. إذ أن المشاركين في هذا البرنامج يتسلمون سوارًا أو قلادة أو بطاقات تثبت على الملابس تحدد هويتهم مع إمكانية الاستفادة من خدمات الدعم بالرابطة على مدار الساعة في حالة الطوارئ، وذلك مقابل رسوم. ويمكن أيضًا جعل أحبائك يرتدون جهاز تحديد المواقع (GPS) أو جهاز تتبع آخر.

إذا تاه الشخص المصاب بالخَرَف، فابحث في المنطقة المجاورة لمدة لا تزيد عن 15 دقيقة ثم اتصل بالسلطات المحلية وبرنامج العودة السالمة إذا كنت مسجلاً فيه. كلما بادرت بطلب المساعدة، زاد احتمال العثور على الشخص سريعًا.

07/08/2020 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة