تقديم الرعاية لمرضى ألزهايمر: كيفية طلب المساعدة

إن مهمة تقديم الرعاية لمريض ألزهايمر ليست منوطة بفرد واحد — وقد يكون الأصدقاء والأحباء على استعداد لتقديم العون أكثر مما تعتقد. إليك بعض المساعدة في التواصل.

By Mayo Clinic Staff

تُعد مهمة تقديم الرعاية لمرضى ألزهايمر أمراً شاقاً، ويصعب على شخص واحد تولى هذه الرعاية منفردًا. ليس بمقدور أي شخص تقديم الرعاية للمريض على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. في حال تُقديمك الرعاية لأحد أقاربك الذي يعاني من مرض ألزهايمر، يجب عليك استيعاب مدى الضغط الذي ستتعرض له — بالإضافة إلى معرفة كيفية طلب المساعدة.

ما الذي يحدث

أولاً، قد تتمكن من تلبية احتياجاته بنفسك. وهذه القدرة قد تستمر لأشهر أو ربما سنوات، بناءً على مقدار سرعة تطور المرض وصحتك العقلية والبدنية. وفي النهاية، رغم ذلك، سيحتاج الشخص العزيز عليك إلى مساعدة إضافية في المهام اليومية، مثل تناول الطعام والاستحمام واستخدام المرحاض.

وكما أن مطالب الرعاية البدنية تزداد، فإن الرعاية العاطفية تزداد بالمثل. إن المعاناة من السلوكيات المرتبطة بالخرف يمكن أن يجهد مهارات التكيف لأغلب المرضى ومقدار تفهم مقدم الرعاية الصحية لهم.

اﻟﻀﻐﻂ النفسي اﻟﻤﺴﺘﺪام الناتج عن ﺘﻘﺪﻳﻢ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻀﻌﻒ جهازك اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ. فمن المحتمل ألا تنعم بالطعام الصحي ولا بالنوم الهادئ وأن تجد صعوبة في تخصيص بعض الوقت لنفسك. كما أن تقديم الرعاية قد يزيد من مخاطر الإصابة بالاكتئاب لديك. وقبل أن تلاحظ ذلك، ستكون مشغولاً برعاية الشخص المقرب إليك لدرجة أنك ستنجرف بعيدًا عن عائلتك وأصدقائك — في الوقت الذي تكون في أشد الحاجة إليهم.

كيفية مشاركة هذه المسؤولية الجسيمة

مرض الزهايمر من الأمراض التي تتطور تدريجيًا بأعراض تتفاقم بمرور الوقت. فتحمل عبء المسؤولية وحدك يمكن أن يقلل من جودة الرعاية التي تقدمها. إذا كنت مقدم الرعاية الصحية الأولية للشخص المقرب إليك، فتحدث إلى عائلتك حول مشاركة جزء من المسؤولية.

لتجنب إرهاق مقدم الرعاية الصحية، فمن الضروري الحصول على الدعم أيضًا. ومن هنا تبدأ المساعدة:

  • كن واقعيًا. الرعاية تفرض تحديات كبيرة. يوجد الكثير من الأمور التي يمكنك القيام بها بنفسك.لكن طلب المساعدة لا يعني أنك غير مؤهل أو أناني.
  • اطرح الفكرة. اطلب المساعدة.تجنب الاستهانة بأهمية طلبك بأن تتلفظ بكلمات من قبيل، "إنها مجرد فكرة".
  • اقترح مهام محددة. احتفظ بقائمة بالأمور التي تحتاج إلى المساعدة فيها، وبالتالي تكون مستعدًا لعرض الاقتراحات إذا قدم أحد الأشخاص يد المساعدة. فربما يستطيع أحد الجيران القيام بأعمال فناء المنزل أو شراء البقالة التي تحتاجها. بينما يستطيع أحد الأقارب القيام بفرز الفواتير أو ملء أوراق التأمين.وقد يصطحب أحد أصدقائك الشخص المقرب إليك للمشي يوميًا ليمنحك وقتًا ثمينًا للتسوق وحضور مواعيدك وإنجاز مهامك الأخرى.
  • يجب مراعاة القدرات والاهتمامات. إذا كان المريض يستمتع بالطهي، فاطلب منه المساعدة في إعداد الطعام. يمكن أن يقدم أحد الجيران الذين يفضلون القيادة وسيلة مواصلات لحضور زيارات الطبيب.وبإمكان أحد الأصدقاء الذين يستمتعون بالكتب أن يقرأ للمريض.

قد يساورك القلق من عدم وجود شخص يرغب في مساعدتك، لكنك لن تعرف حتى تسأل. فعلى الرغم من رفض البعض، يحتمل أن يرغب معظم الأصدقاء والمقربين إليك في تقديم يد المساعدة، لكنهم لا يعرفون الوسيلة.

متى تلتمس المساعدة الخارجية

إذا لم تتمكن من الحصول على مساعدة كافية من أصدقائك وأقاربك، فاستغل موارد المجتمع. يمكنك تسجيل شخص عزيز عليك في برنامج يومي للبالغين، من أجل التفاعل الاجتماعي الذي سيقدمه البرنامج له والراحة من توفير الرعاية التي سيقدمها لك. قد تفكر أيضًا في العمل مع وكالة توفر المساعدة المنزلية أو المساعدة في المهام اليومية. كما يمكن أن تساعدك خدمات الاستشارة ومجموعات الدعم على التعايش مع واجبات الرعاية الخاصة بك.

فكر في عملية تقديم الرعاية على أنها سباق ماراثون وليست عدوًا. رتب مواردك واعثر على كل مساعدة ممكنة حتى تتمكن من الحفاظ على قوتك في الرحلة. على المدى الطويل، ستساعد الشخص العزيز عليك وكذلك نفسك.

27/09/2018