قد تساعد أدوات تتبع النوم في تحسين نومك، لكن لا تتسرع في استخراج الاستنتاجات بناءً على بياناتك. تعرَّف على المعلومات التي يقدمها اختصاصيو الرعاية الصحية في مايو كلينك.

يحتاج البالغون من سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، ولكن الكثير من الأشخاص لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم. انتشرت سلسلة من أجهزة تتبع النوم في الأسواق مؤخرًا. ولكن هل يمكن أن تثق بالبيانات؟ وهل يمكن أن تساعد هذه الأجهزة على تحسين نومك؟ يركّز توماس إم ريك، اختصاصي التمارين الصحية لدى برنامج Mayo Clinic للحياة الصحية، على الممارسات المسموحة والمحظورة بشأن أجهزة تتبع النوم.

توجد بعض الاختلافات المهمة بشأن كيفية عمل أجهزة تعقب معدل النوم وأنواع البيانات التي تجمعها. تشمل الأجهزة الأكثر شيوعًا لتتبع معدل النوم ما يلي:

  • الأجهزة القابلة للارتداء. يمكنك ارتداء هذه الأجهزة على معصمك أو إصبعك أثناء النوم. وهي تجمع عادةً البيانات المتعلقة بحركتك وسرعة قلبك. كما تتتبع بعض الأجهزة أيضًا أنماط تنفسك. ومعظم هذه الأجهزة متعددة الأغراض. يمكنك أيضًا تسجيل طعامك وتتبع الأنشطة البدنية أثناء النهار، بما في ذلك عدد الخطوات وسرعة القلب والسعرات الحرارية التي يحرقها جسمك.
  • الأجهزة التي توضع بجانب السرير. يمكنك وضع هذه الأجهزة بجوار سريرك. وهي تجمع عادةً البيانات المتعلقة بحركة جسمك وتنفسك. قد تخزِّن أيضًا معلومات عن بيئة الغرفة، بما في ذلك درجة الحرارة والرطوبة والضوضاء المحيطة والضوء.
  • أجهزة الاستشعار التي تُوضع في السرير. يمكنك وضع هذه الأجهزة تحت الملاءات أو الفراش. وهي تجمع عادةً معلومات عن حركتك وسرعة قلبك. تتعقب بعض الأجهزة أيضًا معلومات عن بيئة الغرفة، مثل درجة الحرارة والرطوبة. تتوفر أيضًا الأسِرّة الذكية التي تحتوي على أجهزة استشعار مدمجة في الفراش.

عادةً ما تقوم بعرض البيانات المجمعة حول نومك في أحد التطبيقات. ويتضمن التقرير إجمالي وقت النوم وعدد مرات استيقاظك في الليل وأوقات استيقاظك. وتتضمن بعض الأجهزة أيضًا ملخصًا لمراحل نومك — النوم الخفيف مقابل النوم العميق.

ونظرًا إلى أن أجهزة تتبع النوم تعتمد على تقنيات لا تزال قيد التطوير، يحذر "ريك" من استباق النتائج بناءً على بياناتك. ويعرض عليك بعض النصائح والأمور التي يجب تجنبها:

يذكر ريك قائلاً "تتميز أجهزة تتبع النوم الخاصة بالمستهلكين بأنها دقيقة جدًا في تتبع إجمالي وقت النوم". ولذا، يمكنك أن تشعر بالثقة إلى حد ما بشأن استخدام جهاز تتبع النوم لتحديد ما إذا كنت تحصل على القدر الموصى به من النوم ليلاً أم لا.

بالإضافة إلى ذلك، قد يساعد جهاز تتبع النوم على تحسين عادات النوم لديك. تتضمن العديد من التطبيقات ميزات تساعد على تحسين عادات النوم الصحية، مثل تنبيهات وقت النوم أو الحدود المفروضة على أوقات الجلوس أمام الشاشات. وتقدم بعض الأجهزة توصيات لتحسين بيئة نومك، مثل تغيير درجة حرارة الغرفة أو استخدام أحد أجهزة الضوضاء البيضاء. قد تساعدك أجهزة تتبع النوم التي تتعقب أيضًا الأنشطة التي تمارسها خلال النهار على ملاحظة ما إذا كانت أشياء مثل الكافيين والتمارين الرياضية تؤثر في نومك ليلاً أم لا.

يقول ريك: "ألقِ نظرة ناقدة على معلومات مرحلة النوم التي تحصل عليها من جهازك". فيمكن أن يقدم جهاز تتبع النوم تخمينًا مستنيرًا حول مراحل نومك. لكن الطريقة الوحيدة لتحديد مرحلة النوم بدقة هي قياس نشاط الدماغ أثناء دراسة نوم سريرية (تخطيط النوم). لا تسجل أي من الأجهزة الاستهلاكية المتاحة في السوق هذا النوع من البيانات.

يقول ريك: "إذا كنت تواجه مشكلة في النوم أو تشك في إصابتك بمشكلة في النوم، فاحرص على التحدث مع طبيبك. وأحضر معك قراءات جهاز تتبع النوم عند الذهاب إلى موعدك الطبي." لن يستخدم طبيبك البيانات لتشخيص حالتك، فأجهزة المستهلكين لم تُختبر أو يصرَّح بها للتشخيص السريري. ولكن يمكن لطبيبك الاطلاع على البيانات للمساعدة على تحديد ما إذا كنت ستستفيد من الفحص السريري أم لا.

بالنسبة إلى بعض الأشخاص، يؤدي استخدام جهاز تتبع النوم إلى زيادة الشعور بالقلق. هل تسهر للعبث بجهازك؟ هل تشعر بالقلق الشديد إزاء تحقيق أهداف نومك؟ أم هل تظل مستيقظًا في سريرك وتفكِّر في أسباب عدم نومك؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن استخدام جهاز تتبع النوم قد لا يسهم في تحسين حياتك. لا بأس أن تتغاضى عن الأمر.

March 28, 2020