أحسِن إلى نفسك. كيف يمكن أن يحسن التعاطف مع الذات قدرتك على الصمود.

يُقصد بالتعاطف مع الذات أن تتقبل نفسك كما هي بما فيها من عيوب. يعني أن تُحسن إلى نفسك وكنتيجة لذلك أن تكون أكثر عطفًا ورحمة بالآخرين.

By تشارلين إم مارتين ليلي

يُقصد بالتعاطف مع الذات أن تتقبل نفسك كما هي بما فيها من عيوب. فعندما تؤمن بفكرة مفادها أنك لن تكون مثاليًا أبدًا، يمكنك تقبّل تلك الأخطاء التي هي جزء ضروري في رحلة حياتك التي تساهم في تكوين ما أنت عليه. يعزز من مرونتك أن تكون أكثر لطفًا مع نفسك أيضًا ويجعلك أكثر لطفًا وعطفًا تجاه الآخرين.

يخلق العقل البشري للبالغين في سن متوسط ما يقرب من 70,000 فكرة كل يوم. إذا تمكّنت من الانتباه لجميع تلك الأفكار، فما الذي ستقوله؟ لا توجد احتمالات أن يخبرك عقلك إلى أي مدى تبدو رائعًا بارتداء البنطلونات الجينز أو كيف كان عرضك التقديمي مبهرًا أو أنك والد مذهل — فهذه ليست الطريقة التي يعمل بها عقلك. صمم العقل البشري للبحث عن التهديدات وبقائك آمنًا من المخاطر وحمايتك. ونتيجة لذلك فإن العقل يركز على السلبيات.

  • فهو يبحث عن ما هو خطأ بدلًا من ما هو صحيح.
  • ويحتفظ بالأحداث والمشاعر السلبية أكثر من الإيجابية.
  • يخبرك أنه ماذا لو كنت على هذا النحو أو تتصرف بتلك الطريقة فحسب، وأنه لو بإمكانك محاولة بذل جهد أكبر قليلًا لكي تكون الأشياء أفضل.

كيف يمكنك مواجهة هذا الميل الطبيعي نحو السلبية؟ إجابة واحدة وهي التعاطف مع الذات. يتطلب ذلك عزيمة وجهد. جرّب تلك المبادئ الأساسية الثلاثة المحددة من قبل الباحثة عن التعاطف مع الذات كريستين دي. نيف، الحاصلة على درجة الدكتوراه:

  • كن عطوفًا تجاه معاناتك الخاصة. كن لطيفًا تجاه نفسك، وذلك ضروري بشكل خاص عند المعاناة أو الشعور بعدم الكفاية أو الإحباط من نفسك. يعتقد بعض الأشخاص أن الحديث السلبي —مثل إخبار نفسك، "إنك فاشل" — سيحفزهم بشكل ما لفعل ما هو أفضل بعد ذلك. وفي الحقيقة، إن لذلك التأثير العكسي فحسب. يمكن أن يساعد التحدث مع نفسك بطريقة إيجابية أثناء الأوقات الصعبة على جعلك أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع أهداف جديدة بدلًا من التحسّر على الفشل.
  • اعترف بإنسانيتك. تعرّف على معاناة الجميع واقبلها — فإن ذلك جزء من التجربة المشتركة في الحياة والإنسانية. عندما تدرك ذلك، سيكون لديك ميل أقل تجاه التفكير في أنك الوحيد الذي تواجه أوقاتًا صعبة. وسيساعدك التكيّف مع وجهة النظر تلك على معرفة أنك لست وحيدًا في معاناتك. سيجعلك ذلك تنفتح على العالم لتظهر التعاطف تجاه الآخرين.
  • مارس الحكمة. لاحظ معاناتك الخاصة. في عالمنا الحالي، من السهل أن تكون دائم التشتت والإلهاء، بالجلوس أمام التلفزيون والموسيقى والهواتف النقالة وتناول الكحول والمخدرات لإيقاف أي معاناة داخلية ولكن على الرغم من ذلك، لا تتركك المعاناة عند ارتداء قناع فوقها أو عند إبعادها عن إدراكك. يتيح لك أن تفكر بحكمة وأن تتعرف على معاناتك والصعوبات — بدون أحكام — أن تجد التعاطف تجاه نفسك.

التأمل في العطف والحب

إن لم تكن متأكدًا من كيفية التعاطف مع الذات، فجرب أن تتأمل في العطف والحب. وإليك تمرينًا يمكنك ممارسته بمفردك أو مع شريك. خصص مدة من خمس إلى 10 دقائق يوميًا للتدريب. ابدأ باختيار تأكيد لفظي تشعر بمعناه. وإليك بعض الأمثلة:

  • أتمنى أن أكون سعيدًا.
  • أتمنى أن أكون جيد الصحة.
  • أتمنى أن أكون عطوفًا على نفسي.
  • أتمنى أن أشعر بالحب والسعادة.
  • أتمنى أن أستمتع بالحياة كما ينبغي.
  • أتمنى أن أقبل نفسي، كما أنا.
  • أتمنى أن أشعر بالسلام والرضا.

ثم اجلس بارتياح على كرسي مع تثبيت قدميك بإحكام على الأرض. دع عمودك الفقري يمتد لأقصى حد، ثم أرخِ كتفيك. ضع يديك في وضع مريح يشعرك بالاستناد. خُذ نفسًا عميقًا عدة مرات. وبكل تركيز وانتباه كرر الجمل التي اخترتها.

يمكنك أثناء ممارسة التمارين أن تتمنى هذه الأمنيات الطيبة للآخرين. قد تشعر بالإحراج أو بالسخافة في بادئ الأمر، ولكن اسمح لنفسك باستكشاف الفكرة.

اقضِ بعض الوقت هذا الأسبوع في التفكير في مفهوم التعاطف مع الذات. وسواء أكان مفهومًا جديدًا عليك أو شيئًا تمارسه باستمرار، فهناك احتمالية دائمًا للتحسن. ما التحديات التي تواجهك؟ أي المراحل من حياتك على وجه التحديد كان من الصعب عليك أن تكون عطوفًا تجاه ذاتك؟ كيف يمكنك أن تعد نفسك لتكون أكثر تعاطفًا مع ذاتك في المستقبل؟

28/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة