من الضغوط اليومية إلى ما تحتاج إليه لقضاء الإجازات، يمكن أن تؤدي أي عوائق إلى إعاقة جهودك للحفاظ على عادات صحية. الخروج عن المسار أمر طبيعي — المهم فعلاً هو كيفية استجابتك للعوائق.

By جيني فاندفيلد

تصور هذا: أنت تحقق النجاح في عاداتك الصحية الجديدة وتشعر بأنك لا يمكن إيقافك. فتذهب إلى صالة الألعاب الرياضية كل يوم بعد العمل، وتنام جيدًا، وتتناول وجبات غداء صحية، وتتجنب تناول المأكولات السريعة الجاهزة. وكأنك تسيطر على العالم! حتى ... تفاجئك الحياة. ففجأة، يأتي موسم العطلات وعليك مواجهة تحديات السفر والجداول المزدحمة والإغراءات في كل منعطف. علاوة على ذلك، تبدأ اجتماعات العمل الممتدة إلى ساعات متأخرة تحل محل وقت ذهابك إلى الصالة الرياضية، وتجعلك الالتزامات الشخصية تشعر بأنك أكثر إنهاكًا من أن تفعل أي شيء مثمر في نهاية اليوم.

هل يبدو هذا مألوفًا لك؟ لا تقلق. لست وحدك. الخبر السار أن هناك خطوات يمكنك اتخاذها للعودة إلى مسار الحياة الصحية.

  • خصص وقتًا للتفكير. بدلاً من الشعور بالإحباط عندما لا تتمكن من الالتزام بنظام حياتك الصحية، فخصص بعض الوقت للتفكير في أسباب خروجك عن المسار الصحيح بحيث يمكنك الاستفادة منها. اسأل نفسك: "لماذا لم ألتزم بعاداتي الصحية؟ كيف أمكنني التعامل مع تلك المواقف من قبل بشكل مختلف؟ كيف يمكنني التعلم من هذه التجربة حتى أتمكن من التعامل بشكل أفضل مع مواقف مماثلة في المستقبل؟" تذكر أن التغييرات السلوكية صعبة! وقد يحتاج الأمر محاولات متعددة لمعرفة الأفضل لك. إن العيش بأسلوب حياة صحي هو عن رحلة، ولا بد أن تكون هناك بعض المطبات في الطريق. ويمنحك التفكير الفرصة لتحديد ما يناسبك وما الذي لا يصلح لك حتى تتمكن من النجاح في المستقبل.
  • عُد إلى الالتزام بهدفك. من السهل الانهماك في روتينك اليومي بحيث تنسى النظر إلى الصورة الكبيرة. فقد تقنع نفسك بعدم ممارسة التمارين الرياضية لأنك متعب للغاية أو لأنك تحتاج إلى إنجاز مهمة ما بعد العمل. وبعدها قد تقنع نفسك أن بإمكانك الاستراحة لبقية الأسبوع من التمارين لأنك بالفعل لم تعد ملتزمًا بالروتين الطبيعي. وستتحول فترة الراحة من التمرين من أسبوع إلى أسبوعين قبل أن تدرك ذلك، ثم تتساءل: "لماذا اعتقدت أنه يمكنني أن أستمر في ذلك؟" أو "أنا بالفعل بعيد تمامًا عن مساري الصحيح. وما الهدف من المحاولة الآن؟" لا تدع هذه الأنواع من الأفكار السلبية توقفك. بل ضع خطة للالتزام بهدفك الأصلي مرة أخرى. اكتب الهدف على ورقة وضعها في مكان حيث يمكنك أن تراها كتذكير يومي. لكن إذا تغيرت أولوياتك ولم يعد الهدف واقعيًا أو ذا معنى بالنسبة لك، فخصص بعض الوقت لمراجعة هدفك بحيث يناسب احتياجاتك الحالية.
  • حدد الخطوة التالية نحو حياة صحية. بمجرد قضاء بعض الوقت للتفكير في السبب الذي جعلك تتخلى عن المسار الصحيح وعودتك مرة أخرى إلى الالتزام بأهدافك أو مراجعتها، يصبح هذا هو الوقت المناسب للانتقال إلى الخطوة الصحية التالية. لا تحاول أن تفعل أشياء كثيرة في نفس الوقت. ابدأ بشيء واحد يمكنك القيام به اليوم لمساعدتك في العودة إلى المسار الصحيح. وقد تكون هذه البداية عملاً بسيطًا مثل شرب كوب كبير من الماء عند النهوض من النوم في الصباح أو المشي لمدة قصيرة في نهاية اليوم. سيؤدي دفعك عجلة النشاط إلى إعادتك إلى طريقة التفكير الإيجابي وتقريبك من بلوغ هدفك.

وتذكر أن البعد عن المسار الصحيح لا يعني أنك فشلت. أمامك فرصة مهمة للتعلم والنمو ومعرفة العادات الصحية التي تناسبك. ولذلك في المرة القادمة التي تبعد فيها عن مسار الحياة الصحية وتشعر بأنك تستسلم، توقف واسأل نفسك، "ما هي أول خطوة يمكنني اتخاذها اليوم للعودة إلى المسار الصحيح وتحقيق أهدافي نحو حياة صحية؟" ففي النهاية، ستؤدي الخطوات الصغيرة إلى إنجازات كبيرة.

جرّب هذه الإستراتيجيات حتى ترجع إلى المسار الصحيح عندما تُقصر في ممارسة العادات الصحية.

  • تعلَّم من هذا التقصير بتوجيه الأسئلة إلى ذاتك. "ماذا علمتني هذه التجربة؟ هل كان بإمكاني التعامل مع الأمر بصورة مختلفة؟ كيف يمكنني استخدام هذه التجربة في صالحي إذا صادفتني مواقف مماثلة في المستقبل؟"
  • خذ وقتك في استعراض السبب الذي يجعل هدفك مهمًّا بالنسبة إليك في المقام الأول. هل ما زال الهدف مهمًّا بالنسبة إليك حاليًّا؟ هل هو واقعي؟ إذا لم يمكن كذلك، فننصحك بمراجعة هدفك بحيث يناسب احتياجاتك ونمط حياتك في الوقت الحالي.
  • فكِّر في خطوة صحية واحدة يمكن أن تأخذها اليوم لترجع إلى المسار الصحيح. على سبيل المثال، إذا أفرطت في تناول الطعام ليلة أمس في إحدى الحفلات، فسامح نفسك وركز على تناول الطعام الصحي اليوم.
June 28, 2019