عادات الإجازة الصحية: كيف تعود إلى المسار

من الضغوط اليومية إلى ما تحتاج إليه لقضاء الإجازات، يمكن أن تؤدي أي عوائق إلى إعاقة جهودك للحفاظ على عادات صحية. الخروج عن المسار أمر طبيعي — المهم فعلاً هو كيفية استجابتك للعوائق.

تصور هذا: أنت تحقق النجاح في عاداتك الصحية الجديدة وتشعر بأنك لا يمكن إيقافك. فتذهب إلى صالة الألعاب الرياضية كل يوم بعد العمل، وتنام جيدًا، وتتناول وجبات الغداء الصحية، وتتجنب تناول مأكولات آلات البيع. وكأنك تملك العالم! حتى ... تحدث الحياة. فجأة حان موعد العطلات وعليك مواجهة تحديات السفر والجداول المزدحمة والإغراءات في كل منعطف. وعلاوة على ذلك، بدأت اجتماعات العمل المتأخرة تحل محل وقت ذهابك إلى الصالة الرياضية، والالتزامات الشخصية تجعلك تشعر بالإرهاق الشديد من فعل أي شيء مثمر في نهاية اليوم.

هل يبدو الأمر مألوفًا؟ لا تقلق. لستَ لوحدك. والخبر السار أن هناك خطوات يمكنك اتخاذها للعودة إلى مسار الحياة الصحية.

  • خصص وقتًا للتفكير. فبدلاً من الشعور بالإحباط عندما لا تتمكن من الالتزام بروتينك لحياة صحية، خذ بعض الوقت للتفكير في أسباب خروجك عن المسار الصحيح حتى تتمكن من التعلم منها ولا تكررها. اسأل نفسك ما يلي: "لماذا لم ألتزم بعاداتي الصحية؟ كيف كان يمكنني التعامل مع المواقف بشكل مختلف؟ كيف يمكنني التعلم من هذه التجربة حتى أتمكن من التعامل بشكل أفضل مع مواقف مماثلة في المستقبل؟" تذكر أن التغييرات السلوكية صعبة! فقد يستغرق الأمر محاولات متعددة لمعرفة ما هو الأفضل لك. إن العيش بأسلوب حياة صحي هو عبارة عن رحلة، وسيكون هناك بعض المطبات في الطريق. ويمنحك التفكير الفرصة لتحديد ما يناسبك وما الذي لا يصلح لك حتى تتمكن من النجاح في المستقبل.
  • التزم بهدفك مرة أخرى. فمن السهل الانغماس في روتينك اليومي بحيث تنسى النظر إلى الصورة الكبيرة. ويمكن أن تقنع نفسك بعدم القيام بجلسة التمارين الرياضية لأنك متعب للغاية أو لأنك تحتاج إلى قضاء مشوار بعد العمل. وبعد ذلك قد تقنع نفسك أنك يمكن أن تأخذ بقية الأسبوع عطلة من القيام بالتمارين لأنك بالفعل لم تعد ملتزمًا بالروتين الطبيعي. وستتحول فترة الراحة من التمرين من أسبوع إلى أسبوعين قبل أن تدرك ذلك، وثم تتساءل: "لماذا اعتقدت أنه يمكنني أن أستمر في ذلك؟" أو "أنا بالفعل بعيد عن المسار. وما الهدف من المحاولة الآن؟" لا تدع هذه الأنواع من الأفكار السلبية توقفك. فبدلاً من ذلك، ضع خطة للالتزام بهدفك الأصلي مرة أخرى. اكتب الهدف على ورقة وضعها في مكان حيث يمكنك أن تراها كتذكير يومي. وإذا تغيرت أولوياتك ولم يعد الهدف واقعيًا أو ذا معنى بالنسبة لك، فخصص بعض الوقت لمراجعة هدفك بحيث يناسب احتياجاتك الحالية.
  • حدد الخطوة التالية نحو حياة صحية. فبمجرد قضاء بعض الوقت للتفكير في السبب الذي جعلك تتخلى عن المسار الصحيح والتزمت بأهدافك مرة أخرى أو راجعتها، فقد حان الوقت لاتخاذ الخطوة التالية نحو حياة صحية. لا تحاول أن تفعل أشياء كثيرة في نفس الوقت. ابدأ بشيء واحد يمكنك القيام به اليوم لمساعدتك على العودة إلى المسار الصحيح. وقد يكون هذا شيئًا بسيطًا مثل شرب كوب كبير من الماء عند النهوض من النوم في الصباح أو القيام بجولة قصيرة في نهاية اليوم. إن القيام بالتحضيرات اللازمة سيعيدك إلى التفكير الإيجابي ويقربك من الوصول إلى هدفك.

تذكر: إن البعد عن المسار الصحيح لا يعني أنك فشلت. وهي فرصة مهمة للتعلم والنمو ومعرفة العادات الصحية التي تناسبك. لذلك في المرة القادمة عندما تبعد عن مسار الحياة الصحية وتشعر بأنك تستسلم، توقف واسأل نفسك، "ما هي الخطوة الأولى التي يمكنني اتخاذها اليوم للعودة إلى المسار الصحيح وتحقيق أهدافي نحو حياة صحية؟" ففي النهاية، ستؤدي الخطوات الصغيرة إلى مكافآت كبيرة.

التجارب

جرّب هذه الإستراتيجيات حتى ترجع إلى المسار الصحيح عندما تُقصر في ممارسة العادات الصحية.

  • تعلَّم من هذا التقصير بتوجيه الأسئلة إلى ذاتك. "ماذا علمتني هذه التجربة؟ هل كان بإمكاني التعامل مع الأمر بصورة مختلفة؟ كيف يمكنني استخدام هذه التجربة في صالحي إذا صادفتني مواقف مماثلة في المستقبل؟"
  • خذ وقتك في استعراض السبب الذي يجعل هدفك مهمًّا بالنسبة إليك في المقام الأول. هل ما زال الهدف مهمًّا بالنسبة إليك حاليًّا؟ هل هو واقعي؟ إذا لم يمكن كذلك، فننصحك بمراجعة هدفك بحيث يناسب احتياجاتك ونمط حياتك في الوقت الحالي.
  • فكِّر في خطوة صحية واحدة يمكن أن تأخذها اليوم لترجع إلى المسار الصحيح. على سبيل المثال، إذا أفرطت في تناول الطعام ليلة أمس في إحدى الحفلات، فسامح نفسك وركز على تناول الطعام الصحي اليوم.
28/06/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة