غيِّر من عقليتك لتنمو

سوف تساعدك أساليب تطوير العقلية القابلة للنمو هذه على التعافي بشكل أسرع من الانتكاسة وتحسين قدرتك على تقبل النقد.

By Mayo Clinic Staff

هل يمكنك تغيير الطريقة التي تفكر بها بشأن نفسك وعقليتك؟ أو تحسن من شعورك بمجرد تعديل أفكارك؟

يبدو أن الإجابة... نعم.

إن مخك طيع ويقوم بالتعديل باستمرار. يمنحك هذا (ولله الحمد) القدرة على التعلم والتكيف عبر الحياة. لكن، في بعض الأحيان، تمنحك أنماط تفكيرك أفضل ما فيك.

العقلية الثابتة

على مدى الحياة، قد يكون الناس قد علقوا على قدراتك، — أحد الوالدين يقول بأنك ذكي، ويعترف المعلم بأنك كنت جيدًا في مادة الرياضيات، ويدعوك الرئيس بأنك عامل مجتهد.

بمرور الوقت، يمكن لهذه الرسائل "تثبيت" كيف ترى نفسك. ينعتك الناس بالذكاء، لذلك يجب أن تكون ذكيًا. في نهاية المطاف، ستصطدم هذه النظرة إلى نفسك بحالات الفشل أو الانتقادات الحتمية في الحياة. ماذا يحدث حينها؟

تفسر العقلية الثابتة الانتكاسات والأخطاء الشائعة باعتبارها قصورًا شخصيًا أو نقصًا في القدرة. ويتسبب هذا الأمر في:

  • المشاعر السلبية
  • الشك في الذات
  • إلقاء اللوم على الآخرين
  • سرعة الاستسلام
  • تجنب التحديات في المستقبل

لحسن الحظ، لا يجب أن تكون عقليتك ثابتة مدى الحياة.

العقلية القابلة للنمو

ادخل إلى باحة العقلية القابلة للنمو. يعي الأشخاص الذين يتمتعون بهذه النظرة أنه يمكنهم تطوير قدراتهم وتكيفهم مع المواقف المختلفة. فهم يعلمون أن الأخطاء لا مفر منها، وهو ما يساعدهم على التعافي بشكل أسرع من الانتكاسات.

قيم العقلية القابلة للنمو:

  • الجهد لتحقيق الأهداف
  • الفرص للتعلم من الأخطاء
  • التحديات الجديدة
  • ردود الفعل البناءة
  • المرونة في مواجهة الانتكاسات

ترتبط العقلية القابلة للنمو بالصحة البدنية والنفسية الجيدة وهي مؤشر قوي على الإنجاز. ينخرط الطلاب الذين يتمتعون بالعقلية القابلة للنمو في المدرسة بشكل كامل ويحصلون على درجات أفضل بمرور الوقت.

طوِّر عقلية قابلة للنمو

حاول تطبيق أحد أساليب تحسين القدرات العقلية في المرة التالية التي تواجه فيها أحد التحديات.

  1. فعليك أن تدرك أن عقلك يشبه العضلة التي تزداد قوة مع ممارسة التمارين بانتظام. فدرّب عقلك على مواجهة تحديات جديدة. وزوِّد عقلك بمعارف جديدة، ودربه على التركيز لفترات زمنية أطول. فهذه التمارين تنشئ روابط جديدة أكثر كثافة بين الخلايا العصبية، مما يكسب عقلك المزيد من القوة. واسأل نفسك كذلك عما إذا كنت ترى التحديات فرصة ينبغي استغلالها أو خطرًا يهددك.
  2. عزّز ثقتك بنفسك وتذكر الأوقات التي نجحت فيها في تعلُّم شيء ما وتمكنت من زيادة قدر فهمك لتفاصيله. هل مرّ عليك وقت كنت لا تعرف كيفية القيام بشيء ما، ثم تدربت عليه وتحسَّنت في أدائه؟
  3. حاول التمرُّن على طريقة "قل وصدِّق ما تقول". وابدأ بتحديد المشقة التي تواجهها، والتي قد تتمثّل في ممارسة التمارين أو في توفير المال أو مشروع في العمل على سبيل المثال. ثم تخيَّل أنك تكتب رسالة لشخص لآخر يعاني المشكلة نفسها. فما النصيحة التي يمكنك تقديمها له إذن؟ إن إيضاح الكيفية التي يمكن بها لشخص آخر أن يستجيب للمشكلة، يجعل من السهل تذكَّر تلك الأفكار ووضعها حيز التنفيذ عندما تواجه المشكلة ذاتها بنفسك.
  4. حاول استحضار أي من الأفكار التالية للبدء في تحسين قدراتك العقلية.
    • يمكنك التفكير كالتالي: "لدي فضول لمعرفة ما سيحدث إذا خضت هذا التحدي." وسوف يمنعك ذلك من التركيز على نتيجة محددة أو توقع معين لهذا التحدي.
    • إذا لم تنجح بنسبة 100% في الوصول إلى هدف ما، فجرِّب التفكير على النحو التالي: "سأحاول اتباع نهج مختلف في المرة القادمة التي أنفذ فيها هذا الأمر وأطبّق ما تعلمته في أول مرة."
    • وبعد النجاح في تحقيق هدف أو تنفيذ إجراء، اسأل نفسك عما فعلته لتحقيق ذلك. ولاحظ الخطوات التي اتخذتها وطريقة تفكيرك عند تنفيذ هذا الإجراء.

وانتبه إلى أن التعود على تطوير قدراتك العقلية سيُكسبك المزيد من المرونة في مواجهة التحديات، وسيمكنك من تحقيق نتائج أفضل على مدى الحياة. لذا احرص على انتهاز بعض الفرص الجديدة في حياتك، ثم تعلم وطوِّر نفسك من خلالها.

10/03/2021 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة