أنا رجل أبلغ من العمر 46 عامًا ومصاب بمرض السكري من النوع 1. ولقد قبلت مؤخرًا منصبًا جديدًا في شركة محاسبة كبرى، وتنطوي الوظيفة على التقيد بالكثير من المواعيد النهائية المهمة والحاسمة. هل توجد أي اقتراحات؟

إجابة من إدوارد تي كريغان، (دكتور في الطب)

تهانينا على وظيفتك الجديدة! عندما تقبل الترقية لمنصب ينطوي على مخاطر ومكافآت كبيرة، يمكن أن تجد صعوبة في موازنة صحتك ووقتك مع متطلبات عملك. ومن المهم مراعاة هذا التوازن خصوصًا في حالتك لأنك مصاب بالسكري. لذا إليك بعض التصورات التي قد تفيدك.

  • المستقبل مِلك للأكفياء ومن يتميزون بالتحفيز والتركيز. إذا تكرر خروج السكري عن نطاق السيطرة، فقد يؤدي ذلك إلى تبعات محتملة كتضرر العين أو الإصابة بأمراض القلب الوعائية وتضرر الأعصاب والكلى. ولكن إذا ما راقبت حميتك الغذائية ولياقتك البدنية بعناية، واتبعت النصائح المتعلقة بالطعام والدواء، فستنخفض احتمالية تحوّل السكري لمشكلة كبيرة.

    ورغم عدم وجود قانون يفرض عليك إخبار مديرك بحالتك الطبية، إلا أنها قد تكون فكرة جيدة، بحيث تشرح له أنك تقوم بمتابعها والعناية بنفسك.

  • قانون باركنسون. مع تزايد مسؤولياتك، من المهم الانتباه لهذا القانون. يمكن للعمل أن يلتهم أكثر من الوقت اللازم له إذا سمحتَ بذلك. فإذا أتيحت لك 90 دقيقة لإعداد عرض تقديمي، فالأرجح أنك ستمضي 90 دقيقة في الإعداد له. ضع مواعيد نهائية لتنفيذ مهماتك، وإلا فإنك ستستنفد جميع ساعات النهار في الإعداد.
  • مبدأ باريتو. ويشار إليه بقاعدة 80-20. على سبيل المثال، 80% من الوقت المستغرق في الإعداد لعرض ما هو في الحقيقة تنميق أو تحسين شكلي، لأن أول 20% من الوقت المستغرق كفيلة بإنجاز المطلوب.

    بمعنى آخر، إذا استغرق الأمر 10 ساعات لإعداد عرض تقديمي، فالأرجح أن أول ساعتين قد أثمرتا عن القدر الأكبر من المعلومات، وربما أضافت الساعات الثمانية الأخرى كمية قليلة فقط من المعلومات.

  • ابق في مسارك وركز عليه. هذه نصيحة قيّمة من المحترفين في مجال السباحة والجري. إذا لم تنظر أمامك بتركيز، وظللت تَنظر حولك وتشغل تفكيرك بما يفعله منافسوك أو الجمهور، فإنك ستفقد تركيزك، ويُحتمل أن لا تبلي بلاءً حسنًا.

    مثال يوضح ذلك: خلال بطولة سوبر بول، دُعِيَ مسدد الركلات من إحدى الفرق الرياضية التابعة لجامعة صغيرة في الولايات المتحدة لتنفيذ ركلة الفوز بالمباراة. ولقد نجح، وتوجه فريقه بعد ذلك لرفع كأس فينس لومباردي. وعندما سُئل عن سبب قدرته على التركيز والسيطرة والتألق تحت الضغط، عَلَّق مسدد الركلات بأنه أحاط نفسه بإطار من الصفاء والهدوء التَّامَّيْن. فهو لم يُصْغِ حتى لتعليق واحد من الجمهور أو من لاعبي فريقه إلى أن ضج المكان بالتصفيق.

  • ركّز على مجال محدد. قد لا يُقَدِّرُ سوقُ العمل الأشخاصَ ذوي الخبرات العامة. إن تمتع الشخص بالعديد من المواهب هو أمر جيد، ولكن عالم الأعمال سيوظفك عادة من أجل الخبرة الدقيقة والفريدة في مجال ما. اجعل من نفسك شخصًا أساسيًا ولا غنى عنه. تبوّأ مجالًا تنفرد به — أي كُن المرجعَ الذي يلجأ إليه الآخرون في هذا المجال — بحيث يتردد الآخرون في تولي المهمات المتعلقة بتخصصك.

وتذكر دائمًا الكلمات التالية من استشاري الشركات، بيتر دراكر: "أفضل الطرق للتنبؤ بالمستقبل هي أن تصنعه بنفسك." باعتمادك على هذه التكتيكات، يمكنك بالفعل تحقيق مستقبل يتسم بالصحة والطمأنينة والرخاء.

May 19, 2020