موجهين اهتماماتهم نحو إيجاد علاج

لإيجاد العلاج، يتخذ المتبرعون في فلوريدا نهجًا غير تقليدي للحياة

By Mayo Clinic Staff

عند فتح باب منزل لو ولوري أبيجناني، كانت ميامي تبدو عالمًا بعيدًا. وما يثير الذهول وجود مجموعة مرتَّبة بدقة من أقنعة الاحتفالات من زيارتهم لبابوا غينيا الجديدة في الجنوب الغربي للمحيط الهادئ. وكل قناع يحمل قصته الخاصة — وهي القصص التي تشاركها لو بسعادة.

أصبحَتْ إيبيجينيس تُدرك قِيمة أفضل العناصر الإنسانية، من خلال الانخِراط في الأمور غير المألوفة. يقول لوري، "نشعُر وكأنَّنا مُتشرِّدون في الكوكب، مع وجود معانٍ غير ظاهرة مُحرِّكة للذِّكريات. هناك الكثير من الأمور التي يجِب استكشافها مع عدَم وجود وقتٍ كثير."

قضى ليو ولوري حياتهما باتِّباع مجالهما على الخريطة. يُتابع لوري قائلاً: "خلال تلك اللحظات في أماكن بعيدة، توفِّر إيماءة بسيطة من شخصٍ غريب يعرِض مُشاركةَ القليل ممَّا معه، الكثير من المعلومات لي."

"لقد كنَّا محظوظين لإتاحة فُرصة السَّفر لنا." ونظرتُ إلى ليو بابتسامة حميمية. "تعلَمنا كيف يُمكن لنا جميعًا اتِّخاذ خطوات لجعل هذا المكان أفضل قبل تركه، من خلال الانغِماس في ثقافات مُختلفة وقبول مجموعة من الهوِيَّات الفريدة."

وقد اختار الزَّوجان الأماكن المُفضَّلة لهم على الخريطة التي يتمُّ السفر إليها بمُعدَّلٍ أقلَّ وهي منغوليا الخارجية ووادي الصدع العظيم في إثيوبيا وناميبيا وليبيا والقارة القُطبية الجنوبية على سبيل المِثال لا الحصر. بيد أن هذه الوجهات تُمثِّل أكثر من مُجرَّد مركز الهدف. تتحكَّم تجارب الزَّوجين حول العالم في جهودهما الإنسانية.

"تساعدك الحياة مع السفر على رؤية الأمور بطُرق مُختلفة. حيث تمنحنا الإحساس بالانتماء. ويقول ليو، عندما يتمَحور الأمر حول ذلك، فإنَّنا جميعًا أعضاء من نفس القبيلة".

وجهتهم التالية

إلى جانب تقدير عائلة أبغنانيز للثقافة والتاريخ، يتمتعون أيضًا بعقلية علمية وميل للاكتشاف والتفكير النقدي. وفي المدينة التي يسمونها منزلاً، أنشأ لُو ولوري وقف جامعة ميامي لدراسة الإلحاد والإنسانية والأخلاقيات العلمانية ــ وهو الوقف الأول من نوعه في البلاد. ويرى العديد أن الفلسفة تمثل تناقضًا، ولكن هذا التناقض هو ما جعل لُو يُولع بها.

حيث يقول: "مع السفر والحياة، أظل منفتحًا لأشياء جديدة، ثم أتحسس طريقي من بين كل ذلك". "فحتى منذ أن كنت صغيرًا جدًا، لم أشعر أبدًا أنني أعيش داخل جسدي لمجرد أنني أفعل كل ما هو متوقع مني. لقد اضطررت لبذل المزيد من الجهد".

تقول لوري ووجهها تعلوه الابتسامة: "لأنك تحاول دائمًا إثبات شيء لنفسك".

وبينما يتذكر الزوجان بعض الذكريات الرائعة، يقول لو: "يمكنك أن تحطي برحالي في أي مكان في العالم. فقط اترك لي بضع دولارات في جيبي، وسأتبع بصلتي لأعود إلى الوطن وقد أصبحت إنسانًا أفضل مما كنت".

لذلك، عندما كان لدى لُو مخاوف صحية خطيرة، كان يثق في بوصلة التي قادته إلى Mayo Clinic.

وأكد Mayo Clinic تشخيص لو. كان مرض جلدي التهابي وسطي المناعة يسمى الحزاز المسطح. في أمراض مثل هذه، يتم تحفز الجهاز المناعي لمهاجمة أجزاء من الجسم التي يجب أن تدافع عنها.

يقتلع الحزاز المسطح نوعية حياة الكثيرين، ولكن نادراً ما تتم مناقشته. يمكن أن يؤثر المرض على الجلد والشعر والأظافر والأغشية المخاطية. عادةً ما يظهر الحزاز المسطح على البشرة في صورة نتوءات أرجوانية مسطحة مرتفعة تثير الحكة غالبًا. في الفم وغيرها من المناطق التي يغطيها الغشاء المخاطي، فإنه يشكل بقع بيضاء شريطية مع تقرحات مؤلمة.

هناك أيضًا خطر ثانوي لسرطان الخلايا الحرشفية، ولكن لا يُعرف الكثير عن كيفية ارتباط ذلك بسرطان خبيث على المدى الطويل. وافق فريق المتخصصين الخاص بلو على أن الاستراتيجية التقليدية والحذرة تعتبر أفضل طريق يجب اتباعه.

مثل كثيرين آخرين، يصارع لو الأعراض لديه. إنه يقول إنه شعور دائم بعدم الراحة، وهو ما يقطع حتى ملاذه الوحيد بعيدًا عنه - النوم. ولكن يواصل لو العمل لأنه لا يريد أن يكون مقيدًا بحياة ذات حدود.

يقول لو: "لا أريد أن يعرفني هذا المرض، ولا أريد أن يسلب أي شخص آخر من الحياة التي يختارون السعي لها". "ربما إذا تمكنا من إحداث تغيير في شخص واحد، يمكننا استخدام هذه المعرفة لمساعدة الكثيرين".

إسراع الوتيرة

بالرغم من شيوع الحزاز المسطح، فإنه لا يوجد له علاج، كما أنه لم تُجرَ أبحاث كافية عنه في أي مكان في العالم، وهذا هو التحدي الذي يحب "لو" أن يخوضه.

عندما قرر "لو" و"لوري" التبرع للأبحاث الطبية في Mayo Clinic، جمَّعا معًا الأشياء الأكثر أهمية بالنسبة إليهما. مع التعاطف، وبعضٍ من روح المغامرة الممزوجة بحسن التدبير، شَرَعا في التخفيف من معاناة الآخرين. وهذا الجزء هو ما يجعل تبرعهم لصالح Mayo مميزًا للغاية. لم يكن الأمر تسريع وتيرة علاج "لو"، ولكن المساعدة في رسم خريطة لعلاج الآخرين.

عندما يعبِّر فاعلو الخير عن رغبتهم في تقديم تبرُّع ذي أهمية شخصية، فإن إدارة التنمية تعمل على إيجاد فرص تثير اهتمامهم أكثر من غيرها. يقول "لو": "على الرغم من بساطة مبلغ التبرع، فإننا نأمل أنه سيُدرب قادة الغد. فلربما يُساعد طبيب أمراض جلدية واعد في طموحات أبحاث علمية طويلة الأمد."

سيُحسِّن تبرُّع "أبيغنانيس" بالتأكيد من قدرة Mayo على دراسة هذا الاضطراب الغامض. سيتعاون كلٌّ منقسم الأمراض الجلدية في Mayo Clinic ومركز الطب الفردي لتعزيز طرق البحث الإبداعية المتعلقة بأمراض الجلد. وتفتخر Mayo Clinic بـ "أبيغنانيس" باعتباره أحد المتبرعين الأساسيين.

استرشادًا بسخاء "لو" و"لوري"، سيَستخدم خبراء Mayo تقنيات جينومية متطورة لتحديد العلاقات بين الحزاز المسطح للأفراد وجينومهم الفريد، ثم يَستخدمون ما يتعلمونه لإيجاد العلاج المناسب لكل فرد. يأمل الباحثون في اكتشاف ما وراء الحزاز المسطح بمفرده، وكشف الغموض وراء الأمراض الجلدية الأخرى.

ربما تنبع بصمة "لو" الإنسانية من الشدائد.

"آمل أن يساعد هذا التبرع الآخرين على أن يروا الأشياء بطرق جديدة، وأن يعثروا على كنز معرفي لم يكن معروفًا على نطاق واسع. هذه هي الأشياء التي أتمنى أن تجسدني."

وعندما طُلب منهما مشاركة المزيد حول الإرث الذي سيتركونه ورائهما، ابتسم "لو" وقال: "نحن جميعًا أفراد متساوون على كوكب الأرض. أنا ببساطة أريد أن أكون الشخص الذي اتبع بوصلة أخلاقية عبره".

تعالِج المراكز الطبية للعلاجات الفردية بـ Mayo Clinic كل مريض حسب الوضع الجيني الخاص به للتأكد من توفير أفضل عناية. ادعم فريقنا من فضلك.