المطبوعات المثالية

تعمل النماذج ثلاثية الأبعاد على تحسين حالات رعاية المرضى والنتائج الجراحية

By Mayo Clinic Staff

توهج منبه إيمي ألكسندر الخفيف في الظلام تلاعب بمحاولاتها للعودة إلى النوم. تجولت أفكارها إلى المهمة التي تركتها على الطابعة في الليلة السابقة. ولأنها تعرف أنها لن ترتاح حتى تعرف أنه العملية تسير بسلاسة، توجهت إيمي إلى العمل مبكرًا.

كجزء من مختبر النمذجة التشريحية في Mayo Clinic، إيمي، وهي مهندسة طب حيوي، ضغطت على زر بدء الطباعة اليوم السابق لعمل نموذج ثلاثي الأبعاد بالحجم الطبيعي لوجه رجل يبلغ من العمر 35 عامًا لتقديمه لجراح يستعد لإصلاح انحراف بالفك.

النموذج الذي استغرق حوالي 12 ساعة حتى يكتمل، ظل يُطبع طوال الليل ليكون جاهزًا في الوقت المناسب. كان هذا النموذج جوهر استعادة الجراح لقدرة الرجل على أداء مهام تبدو بسيطة مثل تناول الطعام الصلب.

من أجل هذه الجراحة القحفية الوجهية على وجه الخصوص، خطط الجراح لأخذ ثلاث قطع من عظام ساق المريض وتثبيتها في الفك — وهو إجراء قام به عدة مرات من قبل. ولكن نظرًا لأنه كان لديه نموذج دقيق لتشريح الوجه، فقد كان قادرًا على التمرن إجراء العملية الجراحية وكان يعرف مقدمًا بدقة أين يُحْدِث الجروح وما يمكن توقعه أثناء العملية، مما يجعل الإجراء أسرع وأقل توغلًا. تضمن هذه المحاكاة الجراحية نتائج أفضل وتعافيًا أسرع.

«الطب هو عملية بصرية للغاية، وتمثل النماذج ثلاثية الأبعاد طريقة أخرى للنظر داخل المريض، والنظر إلى المرض،» يقول جوناثان إم موريس، (دكتور في الطب)، اختصاصي علم الأشعة العصبية ومدير مساعد لمختبر النمذجة ثلاثية الأبعاد في Mayo Clinic. "يمكن للجراحين الإمساك بالهيكل التشريحي الخاص بالمريض، والتلاعب به، ورؤيته بوضوح لا يمكن محاكاته في صور الكمبيوتر ثنائية الأبعاد."

بدأت رحلة Mayo Clinic إلى عالم النمذجة التشريحية ثلاثية الأبعاد في عام 2006 عند التخطيط للفصل المعقد والحرج بين التوأمين الملتصقين اللذان تشاركا في الكبد. حفز نجاح الجراحة وجدوى النماذج التشريحية زيادة الطلب على الطباعة ثلاثية الأبعاد. ونتيجة لذلك، أصبحت Mayo Clinic رائدة في مجال النمذجة التشريحية والطباعة ثلاثية الأبعاد.

"إنها أداة تعليمية يمكنها توفير تصور متطور للمساهمة في الجراحة الدقيقة"، كما تقول جين ماتسوموتو، (دكتور في الطب)، واختصاصية أشعة ومدير مساعد مختبر النمذجة ثلاثية الأبعاد في Mayo Clinic.

تستخدم Mayo Clinic نماذج ثلاثية الأبعاد للتخطيط والتدرب على الإجراءات في جميع التخصصات الطبية. يستخدم العديد من الجراحين أيضًا النماذج كأدوات تعليمية للأطباء الحاليين والمستقبليين، وبصورة مرئية لشرح التشخيص للمرضى والعائلات والتحدث عن خيارات العلاج.

تعزيز خدمة رعاية المرضى

لقد علم إيزاك جارسيا، الذي تم تشخيص إصابته خطأ بالتهاب الوتر بسبب ركوب الدراجات، بعد ذلك بإصابته بورم سرطاني في مفصل الورك الأيسر وأنه قد يحتاج إلى استبدال عظمة الورك بعد إزالتها. أنشأ Christopher P. Beauchamp، دكتور في الطب، نموذجًا ثلاثي الأبعاد ثم طبعه كغرسة في التيتانيوم.

يستيقظ إسحق جارسيا كل صباح وهو متشوق إلى القفز على التلال الترابية راكبًا دراجته الجبلية مع ابنه.

ولكن لم يمض وقت طويل منذ قيام الأب البالغ من العمر 38 عامًا، وهو أب لثلاثة أطفال، بالبحث عن طبيب محلي في نيو مكسيكو لعلاج الألم الكليل الذي يشعر به في منطقة الفخذ. وفي بادئ الأمر شُخِص الألم الذي يشعر به إسحق بشكل خاطئ على أنه التهاب أوتار ناجم عن ركوبه دراجته الجبلية، وقد علم إسحق لاحقًا أنه مصاب بورم سرطاني في مفصل الورك الأيسر، والذي يحتاج إلى رعاية من أخصائي.

بقول إسحق: "أنا وزوجتي قد تحطمنا نفسيًا". "وقدنا السيارة طوال اليوم في محاولات لمقابلة طبيب أورام عظمية. وكانت أوقات الانتظار تصل إلى ستة أسابيع أو أكثر."

وكانت سارة، زوجة إسحق، بدون خطة للخطوات التالية ولكنها بحثت على الإنترنت عن "أفضل أطباء سرطان العظام". وذلك قاد جارسياس إلى Mayo Clinic حيث قابل إسحق طبيبًا في غضون أيام من الاتصال.

يقول جراح العظام Christopher P. Beauchamp, M.D.: "كان ورم إسحق نادرًا جدًا وفي مكان مزعج للغاية حيث العلاج الوحيد هو الجراحة لإزالة مفصل الورك بالكامل وبعض أجزاء من الحوض".

وحتى الآن، كانت خيارات العلاج بعد إزالة الورم لا تتسم بالكمال. وشملت الخيارات إزالة مفصل الورك وعدم استبداله أو استخدام عظم مأخوذ من جثة حيث يُشكل ليُناسب جسم المريض.

مع التكنولوجيا المتاحة اليوم والتطورات الأخيرة في النمذجة ثلاثية الأبعاد وطباعة المزدرع وتصنيعه، كان لدى الدكتور Beauchamp خيارًا جديدًا - وهو خيار كان يعدله ويحاول أن يصل به إلى حد الكمال لمدة تقرب من عقد من الزمان.

فقد أنشأ الدكتور Beauchamp نموذجًا للعظم السرطاني من طين النمذجة ليناسب الشكل التشريحي الدقيق لجسم إسحق. ثم حُولت النسخة الطينية إلى نموذج ثلاثي الأبعاد وطُبع كنموذج مصنوع من التيتانيوم. وضِعت هذه النسخة المتماثلة من كامل مفصل الورك الأيسر وجزء من الحوض في جسم إسحق أثناء جراحة إزالة الورم.

يقول إسحق: "بسبب Mayo Clinic، عدت لأعيش حياة جيدة طبيعية". "لدي تقدير جديد تمامًا لكل الأشياء الصغيرة التي عادةً ما تؤخذ كأمر مسلم به. فكلها تعني الكثير الآن".

طباعة مستقبل الطب

يبني الأطباء العُلماء على هذا الأساس أيضًا في مجال الطب التجديدي لإعادة إنشاء النسيج الحي في عملية تُسمى الطباعة الحيوية. تستخدِم هذه التقنية التجريبية سِقالة مغروسة بالخلايا لتُحاكي أنسجة مثل الجلد والعظم والعضلات والصمامات، بحيث يمكن للمرضى في يوم ما أن يستبدلوا الأنسجة التالفة بطريقة غير ميكانيكية. على سبيل المثال، يبحث طبيب القلب أمير ليرمن، M.D.، وهو أستاذ لدى مركز Barbara Woodward Lips (باربارا وودوورد ليبس)، في طباعة صمامات القلب حيويًّا لكي يعفي المرضى من الحاجة إلى الخضوع للعديد من العمليات الجراحية أو الخوف من الجلطات الدموية.

بدءًا من استئصال الورم ووصولاً إلى عمليات إعادة بناء الوجه وجراحات القلب، تعمل النماذج ثلاثية الأبعاد على التخلص من التخمين وتسهيل التواصل بين الأطباء والعلماء.

"إنها أداة يمكن أن نستخدمها لتقديم الرعاية المخصصة،" هكذا يقول د. ماتسوموتو. كما أضاف: "يُشير الطلب على الطباعة ثلاثية الأبعاد في Mayo Clinic حقًا إلى المستوى العالي من العمليات الجراحية التي يُجريها الجراحون هنا."

نقدم التشخيصات الدقيقة والعلاجات من المرة الأولى، وذلك عن طريق الجمع بين فرق متخصصة تلتزم بتحقيق التعاون الحقيقي بين الأقسام وعبرها.