الذكاء الاصطناعي يُصبح حقيقة

توجيه قدرات أجهزة كمبيوتر واتسون من آي بي إم إلى مساعدة المرضى.

By Mayo Clinic Staff

يقول Nicholas F. LaRusso, M.D.، "تتبنى Mayo Clinic (مايو كلينك) الحوسبة المعرفية نظرًا لملاحظتنا أن هذه التقنية تحولية وضرورية للتقييم المستمر للرعاية الصحية المتلقاة".

اسأل الناس عمَّا يعرفونه عن واتسون، نظام الحوسبة المعرفي لشركة IBM، وقد يجيب الكثيرون منهم: "ألم يهزم هذا النظام نجوم المتسابقون جميعهم على برنامج Jeopardy قبل بضع سنوات؟"

الجواب هو نعم، لقد هزمت بكل تأكيد أبطال برنامج Jeopardy، كين جينينغز وبراد روتر هزيمة ساحقة في عام 2011.

إذن، كيف فعلها واتسون؟ وكيف يمكن لهذه التكنولوجيا تحسين الرعاية الصحية؟

واتسون هو الذكاء الاصطناعي في العمل. إنها تحاكي الطريقة التي يلاحظ بها البشر ويقوم بتفسير وتقييم واتخاذ القرارات بناءً على البيانات. نظرًا لأنه قادر على فهم لغة الحياة اليومية، يمكن لنظام واتسون استيعاب وفهم كميات هائلة من المعلومات من الكتب والمقالات وصفحات الويب وغيرها من المصادر المتاحة بسهولة في يوم واحد. الأهم من ذلك، كلما تعلم واتسون، زادت وتحسنت قدرته على صنع القرار.

أثارت هذه القدرة فكرة كبيرة في Mayo Clinic: ماذا لو أصبح واتسون جزءًا من الفريق السريري؟

من خلال تعاون ريادي مع IBM، يكتشف باحثو Mayo. تطبق دراسة إثبات صحة المفهوم تلك نسخة معدلة من واتسون لمطابقة المرضى بسرعة أكبر مع التجارب السريرية المناسبة، بدءًا بالتجارب في مجال السرطان.

«في مجال مثل السرطان — حيث يكون عامل الوقت بالغ الأهمية — ستسمح لنا السرعة والدقة التي يوفرها واتسون بتطوير خطط علاج فردية بشكل أكثر كفاءة، حتى نتمكن من تقديم الرعاية التي يحتاجها المريض بالضبط» وفقًا لقول ستيفن آر ألبرتس، (دكتور في الطب) ورئيس قسم طب الأورام في مركز Mayo Clinic لعلاج السرطان.

توفر التجارب السريرية للمرضى إمكانية الوصول إلى العلاجات الجديدة والصاعدة، إلا أن تسجيل المشاركين يعد أحد أكثر أجزاء البحث صعوبة. العملية القياسية هي عملية يدوية، حيث يقوم المنسقون السريريون بفرز سجلات المرضى وحالاتهم المرضية، في محاولة لمطابقة المرضى بمتطلبات بروتوكول الدراسة المعطى.

كبر حجم الدراسات يزيد الأمور تعقيدًا. في أي وقت من الأوقات، تجري Mayo Clinic أكثر من 8000 دراسة بشرية بالإضافة إلى 170000 دراسة قائمة في جميع أنحاء العالم.

إن مداولة الأفكار وفهم البيانات الكبيرة هو ما يفعله واتسون. إذا نجح البرنامج التجريبي، فيمكنه فتح المجال للتسجيل في Mayo وفي كل مكانٍ آخر. على الرغم من الجهود التي تبذلها Mayo Clinic، يشارك 5 بالمئة فقط من مرضاها في الدراسات. المعدل أقل من ذلك محليًّا، بنسبة 3 بالمئة. من خلال مبادرات مثل نظام واتسون، يأمل Mayo في مضاعفة عدد المرضى الذي يمكن مساعدتهم من خلال التجارب السريرية.

يقول نيكولاس لاروسو، (دكتور في الطب) واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في Mayo Clinic، رائد مشروع نظام واتسون التعاوني بين Mayo وIBM والأستاذ الجامعي الشهير تشارلز إتش. واينمان: «تعتنق Mayo Clinic الحوسبة المعرفية؛ لأننا ندرك أن هذه التكنولوجيا ضرورية وسوف تحدث تحولًا للتطوير المستمر في تقديم الرعاية الصحية». "في هذا البرنامج التجريبي وحده، سيسمح استخدام واتسون لفرق Mayo البحثية والسريرية بقضاء المزيد من الوقت في التركيز على احتياجات المريض بدلاً من العملية الشاقة المتمثلة في مطابقة متطلبات الأحقية لكل مريض."

إن كرمك هو ما يغذي الطرق المبتكرة لرعاية المرضى. قدِّم تبرعًا اليوم.